تم نسخ النصتم نسخ العنوان
لقاء الشيخ مع مجاهد من إريتريا في الحج ، ونصيح... - الالبانيالشيخ : أهلًا ومرحبًا .السائل : أنا أخوكم في الله محمد علي سليمان .الشيخ : محمد علي سليمان .السائل : نعم .الشيخ : أهلًا ومرحبًا دائمًا في كل زمان وفي كل...
العالم
طريقة البحث
لقاء الشيخ مع مجاهد من إريتريا في الحج ، ونصيحة الشيخ لمجاهدي إريتريا .
الشيخ محمد ناصر الالباني
الشيخ : أهلًا ومرحبًا .

السائل : أنا أخوكم في الله محمد علي سليمان .

الشيخ : محمد علي سليمان .

السائل : نعم .

الشيخ : أهلًا ومرحبًا دائمًا في كل زمان وفي كل مكان .

السائل : عضو حركة الجهاد الإسلامي الأريتري ، وعضو مكتب الدعوة .

الشيخ : جميل .

السائل : فأمير عرفة كلَّفنا يعني أن تدعو لهم بالنصر ، وللمسلمين في إريتريا ؛ لأنَّهم أعلنوا الجهاد في سبيل الله لإعلاء كلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله .

الشيخ : ما شاء الله !

السائل : في تلك البلاد الإسلامية التي ظُلمت أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا ، ظلمنا ظلمًا شديدًا ، والحمد لله رب العالمين اجتمعت كلمة المسلمين على إمام واحد ، فمنذ ذلك الحين بايعت الأمة أميرًا واحدًا ، ونصبو بذلك - إن شاء الله - لإعادة الخلافة الإسلامية .

الشيخ : نرجو الله أن يوفِّقكم لذلك ، ولكني أذكِّركم بهذه الحقيقة المرَّة التي واجهناها في أفغانستان ، التي كان لنا فيها أمل كبير أن يعود الحكم بالإسلام في تلك البلاد ؛ لأنهم كانوا يعلنونها - أيضًا - كلمةً للجهاد في سبيل الله - تبارك وتعالى - ، ولكنهم لا بد أنكم سمعتم كما سمعنا بأن تلك الحرارة ، وتلك القوة التي مكَّنتهم من الصمود أمام الكفار ، ومن أكبر الدول القائمة اليوم على وجه الأرض سلاحًا مادِّيًّا ، فصمدوا أمامها ، بل وأخرجوها من ديار المسلمين ، ثم أخيرًا وقفوا عند بعض البلاد ، فالظاهر - والله أعلم ، والشاهد يرى ما لا يرى الغائب - ، أن تفرُّقهم شيعًا وأحزابًا هو الذي انتكس بهم ، وخسَّرهم جهود عشر سنوات ، حيث وقفوا أمام عاصمتين ، أو بلدتين كبيرتين ، هي كابل وجلال آباد مثلًا ، وقد قيل : " من رأى العبرة بغيره فليعتبر " ، فأنا أذكِّركم - والذكرى تنفع المؤمنين - أن تكونوا كلمةً واحدةً ، وأن لا تُفسحوا المجال لتفريق المسلمين إلى جماعات وأحزاب ، فإننا نقرأ معكم جميعًا قول رب العالمين - عز وجل - : ولا تكونوا من المشركين من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا كل حزب بما لديهم فرحون ، وقصة غزوة حنين عبرة لمن يعتبر ، ولذلك فأذكِّركم بهذا أولًا ، وثانيًا أن يكون همُّ المسؤول هذا الذي تقولون أنكم بايعتموه - أنا ما أدري عنه شيئًا - ، وأرجو أن يكون عند حسن الظن معرفةً بالكتاب والسنة وتطبيقًا للكتاب والسنة ، أن يفرض ذلك على الشعب الذي انطوى تحت لوائه ، هما قضيتان اثنتان ، أوجزهما بوجوب الاعتبار بالغير أولًا وعدم التفرق ، وثانيًا الاهتمام بتطبيق أحكام الإسلام على الأفراد ؛ لأن ذلك هو الخطوة الأولى ليتمكَّن هؤلاء الأفراد من إقامة المجتمع الإسلامي والدولة الإسلامية .

السائل : جزاكم الله خير .

الشيخ : وإياك .

السائل : فمن حيث هو هذا الرجل رجل في منتصف سنِّه قرابة خمسين عامًا ، قضَّاها في طلب العلم معظمها ، وهو خريج الجامعة الإسلامية ، تخرج في كلية الشريعة في الجامعة الإسلامية .

الشيخ : جيد .

السائل : ومنذ أن تخرَّج من السبعينات حتى الآن عمل معلمًا في معاهد أنصار السنة المحمدية السلفية في السودان ، وكان إمامًا - أيضًا - .

الشيخ : جميل .

السائل : وعند استفحال الفتن في إريتريا ، ومن قبلُ كنا قد عملنا حسابًا ، يعني حيث وضعنا بعض الطلاب طلاب العلم في المعاهد ، والخلاوي ، وبعض الجامعات الإسلامية ، فحانت الفرصة واستفحل الأمر جدًّا ، وظُلمت الأمة واغتُصبت الفتيات ، فالحمد لله نهضت الأمة لمبايعته ، فنظرًا مما رأينا فيه ونعتقد فيه من الصلاح .

الشيخ : إن شاء الله .

السائل : نرجو الله أن يكون عند حسن ظنِّنا ، فهذا من حيث ، والحمد لله إنسان رجل سلفي ، وعالم يعلم من الكتاب والسنة .

الشيخ: الحمد لله .

السائل: الشيء الذي يؤهِّله لذلك ، على الأقل في هذه المرحلة .

الشيخ : إن شاء الله .

السائل : هذه من حيث " عرفة أحمد محمد " .

الشيخ : طيب .

السائل : والشيء الآخر يعني نصيحتكم - إن شاء الله - سنحفظها وهي عدم التفرق ، نحن نعتبر أنفسنا لو استطعنا أن نحافظ عليه بدأنا من حيث انتهى الأفغان .

الشيخ : بدأتم ؟

السائل : من حيث انتهى الأفغان ، بحيث حتى لا نختلف فيما بعد ، لم نُنشِّئ جبهات متعددة في أريتريا ، بل أنشأنا الوحدة قبل كلِّ شيء ، ومبايعة الإمام على الكتاب والسنة ومنهج السلف الصالح - رضوان الله تعالى عليهم - ، فعلى هذا الشيء بايعنا الأمير ، فأما المحافظة عليه نسأل الله لنا ، وأنتم - أيضًا - ادع الله لنا أن نُوفَّق .

الشيخ : نسأل الله لكم التوفيق ، بل مزيدًا من التوفيق وأن ينصركم على عدوِّكم .

السائل : نعم .

الشيخ : طيب ، وهل - إن شاء الله - هل تجدون المساعدة من الدول الإسلامية ؟

السائل : من الدول ما زلنا لم نجد إلا القليل ، ولكن من الأفراد الذين يغارون على الإسلام ؛ الحمد لله وجدنا الكثير .

الشيخ : ما شاء الله !

السائل : منها بدأنا ، أولًا بجهد اليسير من الأمة الأريترية ، التي دفعت من قوتها اليومي الشيء الكثير بالنسبة لها ، والحمد لله بدأنا بها المعركة أول مرة .

الشيخ : ما شاء الله !

السائل : رغم الغلاء الفاحش بالنسبة للسلاح ، فالحمد لله منها بدأنا ومنها بدأت الانتصارات بفضل الله - سبحانه وتعالى - ، وأعددنا ما استطعنا ، وإن كان هذا الشيء الذي بدأنا به ، لا يساوي شيء بالنسبة للترسانات الموجودة لدى الأعداء ، ولكن أعدُّوا لهم ما استطعتم من قوَّة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم ، فالحمد لله كان النصر حليفنا مع ذلك .

الشيخ : طيب ، أريتريا معلوم عندكم مساحتها ؟

السائل : نعم .

الشيخ : نحو كم يعني ؟ مش بالكيلومترات ، لأن هذا استيعابه بالنسبة لعامة الناس صعب ، لكن بالنسبة لقياس بعض الدول المعروفة على وجه الأرض من الدول العربية تقريبًا كم ؟ نحو إيه ؟

السائل : بالنسبة للدول العربية لا أستطيع أن أرى أو أن أعلم دولةً تساويها ، ولكنها هي تمتاز باستراتيجية ؛ بحيث تقع على البحر الأحمر ، بمساحة ألف كيلو متر من جيبوتي للسودان ، وهي النقطة الوحيدة التي تجعل البحر الأحمر ليس عربيًّا ، فإذا أصبحت إريتريا جزءًا لا يتجزَّأ عن أثيوبيا كما هي الآن وكما تدَّعيها الدول الغربية ، منها أمريكا وإسرائيل ، جزرها المستقلة على البحر الأحمر ؛ في الحقيقة هذه النقطة تجعل البحر الأحمر كلمة العرب حتى وكلمة المسلمين لا تتَّفق ، أو لا يستطيعون أن يصلوا إلى التوفيق يجعله بحرًا عربيًّا بفضل إريتريا ، ومن هذه النقطة يعني دائمًا كانت يعني مسار جدل واغتصاب حتى يقلعوها من الأمة العربية يعني ، فلها استراتيجية مهمة ، أما مساحتها .

الشيخ : ... .

السائل : أما مساحتها بالكيلومترات ، وإن كنت كما قلتم يعني ليست بمعروفة ؛ إلا أنها مئة وتسعة عشر كيلو متر مربع ألف ومئة وتسعة عشر كيلو متر مربع .

الشيخ : أنت تستحضر خارطة مثلًا آسيا ، ومنها مثلًا بلادنا الأردن والحجاز وإلى آخره ، فبالنسبة لهذه البلاد أكبر ولَّا أصغر ولَّا ... ؟

السائل : تقريبًا مثل الأردن تكون .

الشيخ : هكذا يعني .

السائل : نعم ، أكثر بقليل شوية .

سائل آخر : لا لا ، قد سوريا مرة ونص .

الشيخ : قد سوريا مرة ونص ؟

السائل : نعم .

الشيخ : طيب ، هي تمتد من البحر الأحمر إلى الشرق كم مثلًا ؟ ... .

السائل : نعم ، إلى قرب بور السودان في السودان ألف كيلو .

سائل آخر : شمالًا .

الشيخ : ألف كيلو .

السائل : على غرب البحر الأحمر فيما يعرف بالقرن الأفريقي ، وأهميتها ناتجة عن يعين باب المندب يقع فيها ، المقابل لقناة السويس .

الشيخ : نعم .

السائل : وإيلات الإسرائيلية ، ولها جزر على البحر الأحمر ، جزر كثيرة يطمع فيها أعداء الله .

الشيخ : إي نعم ، كم عدد إخواننا المسلمين الأريترين ؟

السائل : تقريبًا ثلاثة ملايين مسلم ، وتقريبًا مليون نصراني ، والقليل من الوثنيين .

الشيخ : هؤلاء ما موقفهم بالنسبة للحركة ، النصارى ؟

السائل : بالنسبة للحركة الذين يعني لهم البصيص من العلم والعقيدة الصحيحة بالذات العلماء .

الشيخ : إيش العقيدة الصحيحة ؟

سائل آخر : يقول الشيخ عن موقف النصارى من الجهاد ؟

الشيخ : أنا أقول النصارى ؟

السائل : طبعًا هذا ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى تتبع ملتهم .

الشيخ : صحيح ، ولكن في فرق بين أن يثوروا ضدَّكم وبين أن يكونوا خامدين ، لا صولة لهم ولا دولة ، فأنا أعرف هذه الحقيقة القرآنيَّة ، لكن أنا أسأل عن واقعهم الآن بالنسبة إليكم ما هو ؟

السائل : الآن يعدُّون العدَّة للانقضاض علينا .

الشيخ : آ .

السائل : وهم الذين سلبوا بناتنا وورثوا ديارنا وكل شيء ، وطردونا في خارج الوطن ، في خارج أريتريا ، فهم الآن يعدُّون العدَّة للانتهاء من حركة الجهاد الإسلامي ، وحركة الجهاد هذه يرونها أخطر من يعني على الدول الأخرى الأفريقية وغيرها ، يعني أكثر من أثيوبيا ، ولذلك عملوا لنا ألف حساب .

الشيخ : يعني أفهم من كلامك أن همَّ النصارى الأريتيريين هم نفسهم أعداؤكم ، والحرب قائمة بينكم وبينهم ؟

السائل : نعم .

الشيخ : بس .

سائل آخر : والحبشة .

الشيخ : والحبشة ؟

سائل آخر : إريتريا احتلتها الحبشة ، لما احتلتها الحبشة انتهز الفرصة النصارى ، فشكَّلوا جبهة قوية جدًّا أقوى من ناحية السلاح من إخواننا ، وهؤلاء مُقابلون من جهتين .

الشيخ : الحبشة والنصارى الأريتريين .

سائل آخر : من جهة الحبشة ومن جهة النصارى .

السائل : النصارى الأريتريين أنفسهم .

الشيخ : طيب ، الحبشة تتداخل علنًا ولَّا سرًّا ؟

السائل : علنًا لأنها محتلة عموم البلاد ، والثورة النصرانية الموجودة الأريترية نفسها كمان يعني تودُّ أن تنتزع الحكم لنفسها من أثيوبيا ومن المسلمين على السَّواء ، ولكن الكلُّ يتَّفق ضد حركة الجهاد .

سائل آخر : ثم في جبهة ثالثة المسلمين أنفسهم .

الشيخ : هذا ، هَيْ منخاف منها ، كيف ؟

سائل آخر : المسلمين العلمانيين .

السائل : الذين كان لهم وجود تواجد قبل حركة الجهاد .

الشيخ : والآن ؟

السائل : نعم ، الآن هم شتَّى فيهم بعثيون ، وفيهم علمانيون ، وفيهم شيوعيون ، وهم - أيضًا - يعادون حركة الجهاد .

الشيخ : أيوا ، يعادون ؟

السائل : نعم ، يعادون حركة الجهاد .

سائل آخر : المسلمون الملتزمون في أريتريا جبهة واحدة .

السائل : نعم .

الشيخ : كم عدد هؤلاء تقريبًا ؟ الأعداء هدولة الشيوعيين وأمثالهم ؟

السائل : نعم ، حوالي خمس جبهات يشكلون .

الشيخ : لا ، كم عددهم جميعهم تقريبًا ؟

السائل : لا أحصي ، لكنهم يعني لهم ترسانات سلاح كثيرة يعني ، ولهم - برضو - اعترافات من الدول العربية وغير العربية .

الشيخ : العربية - أيضًا - ؟

السائل : أيوا ، العدد كل قوى ممكن تملك خمسة ستة ألف كده . نعم .

الشيخ : وهؤلاء يعني يصير بينكم وبينهم قتال ؟

السائل : أيوا ... .

الشيخ : يصير بينكم وبينهم قتال ؟

السائل : لم يصر ، إلا أن الدساسة والخداع ؛ يعملون من خلفنا .

الشيخ : يعملون ؟

السائل : أيوا .

الشيخ : يعني سرًّا خلسة ما يقصرون ؟

السائل : نعم ما يقصرون .

الشيخ : أما مجابهة ؛ فلا يستطيعون ؟

السائل : لم نجابهم ولم يجابهوننا .

الشيخ : إنما النصارى هم المجابهون ؟

السائل : نعم ، ومن معهم من المنسلخين - أيضًا - ، يعني مع النصارى دعاة التقدمية ، ودعاة الْـ ، وفي صفوف النصارى - أيضًا - يوجد - أيضًا - المسلمون .

الشيخ : نعم ، مسلمون جغرافيون ؟

السائل : نعم .

الشيخ : نسأل الله لكم النصر المؤزَّر والعاجل - إن شاء الله - ، حتى تستطيعوا أن تقوموا بما عاهدتم الله عليه .

السائل : بارك الله فيكم .

الشيخ : إن شاء الله .

سائل آخر : في الختام كلمة للمسلمين - إن شاء الله - في دعم الجهاد الإسلامي في إريتيريا ، فكلمتكم - إن شاء الله تعالى - لها وزن ، وتُحسب لكم - إن شاء الله - عند الله - عز وجل - في ميزان حسناتكم ، فهذا الجهاد القائم في إريتريا هو جهاد قائم على الكتاب والسنة على مفهوم السلف الصالح ، وانطلقوا من العقيدة الصافية الخالصة النقية ، وإخوانكم هناك يُحاصرون من قبل الأعداء من اليهود والنصارى والمجوس والشيوعيين والبعثيين وغيرهم ، فهم في حاجة ماسَّة ، واليوم هم في أمسِّ الحاجة إلى دعم المسلمين وإلى مناصرة المسلمين لهم ، وهم الآن بدؤوا يعتمدون على الله - عز وجل - ، ثم على جهودهم القليلة ، وما عندهم من المال القليل الذي لا يُذكر ، وهم الآن لم يستطيعوا أن يحرِّكوا الجنود الذين دُرِّبوا وهُيِّئوا بتعليم العقيدة وبالتربية الإسلامية الصافية النقية الأصيلة ، وبالإعداد العسكري كذلك ، فالحركة الآن عاجزة أن تحرِّك هذه السرايا من المجاهدين في سبيل الله القائم أمرهم على الكتاب والسنة ، والذين تعلموا هذه العقيدة ، يعني عجزوا أن يحركوهم بسبب قلة المادة والمال ، والمسلمون اليوم - والحمد لله - انتشر خبر حركة الجهاد الإسلامي الإريتيري بينهم ، ولكن الذين سارعوا وتقدَّموا لدعم هذه الحركة قلَّة ، بضعًا من الأفراد المحسنين والهيئات ، فكلمتكم - إن شاء الله - لها دور ، ونوصيكم - أيضًا - أن تتابعوا هذا الجهاد ، فتقولوا بكلمة ناصحة ، أن ترسلوا من يراه ، ومن يتحسَّس ومن يوجِّه ومن يبصِّر الإخوان - إن شاء الله تعالى - بأمر الله - عز وجل - وأمر رسوله - صلى الله عليه وسلم - حتى يكون هذا الجهاد يقوم على الصواب - إن شاء الله - ، وأثابكم الله .

الشيخ : بارك فيكم ، وهل الطريق مفتوح بالنسبة إليكم للوصول إليكم كما كان الأمر بالنسبة للأفغان ؟ ولَّا كيف ؟

السائل : الطريق مفتوح - إن شاء الله - لكل إنسان يريد أن يزور بالذات المعسكرات الموجودة في داخل السودان .

الشيخ : السودان ؟

السائل : أيوا ، عن طريق السودان يستطيع الوصول إلينا ، أيُّ وفدٍ ترونه في أمن وأمان - إن شاء الله - ، يستطيع أن يرى الجهاد ويقف بنفسه على ما وصلنا إليه ، فكثير من الإخوة زارونا - والحمد لله - رأوا الخير وتقدَّموا .

الشيخ : أفهم هذا بأن السودان يعني معكم ؟

السائل : إن شاء الله ، لا مانع لديه من أن يزورنا أحد ، أو أن يقدم لنا شيء ، أو أن يكون عن طريقه يصل لنا .

الشيخ : هذا في الواقع ممَّا يؤكد وجوب قيام المسلمين بعامة ، والدول الإسلامية التي تغار على الإسلام بخاصَّة بالقيام بمساعدة إخواننا هؤلاء المجاهدين الإريتريين بكل ما يستطيعون من المساعدة ، سواء كان بالرجال ، أو بالأموال ، أو بالخطب ، والدروس ، والمواعظ ، كما جاء في " سنن الدارمي " و " مسند أحمد " وغيرهما بالسند الصحيح عن أنس بن مالك - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - : جاهدوا المشركين بأموالكم وألسنتكم وأنفسكم ، فما دام أن الطريق مفتوح ، وليس الأمر كما هو في الأردن مع اليهود حيث الطريق مغلق - مع الأسف الشديد - ؛ فهذا يؤكِّد على جميع المسلمين أفرادٍ وجماعاتٍ وحكوماتٍ أن يقوموا بواجب مساعدة إخواننا هؤلاء المجاهدين هناك ، وأن يتذكروا قول النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - بهذا الصَّدد الذي هو : بشِّر هذه الأمة بالسَّناء والرِّفعة والمجد والتمكين في الأرض ، ومن عمل منهم عملًا للدنيا ؛ فليس له في الآخرة من نصيب ، فنرجو الله - عز وجل - أن يُلهم المسلمين جميعًا أن يقوموا بواجب نصرة إخواننا هؤلاء ، وأن تكون خاتمة هذا الجهاد هو تحقيق حكم الله في تلك البلاد ، حتى يتمكَّنوا من أن يسنُّوا سنَّةً حسنةً للبلاد الأخرى ، هذا الأمل الذي كان هو المنشود في الجهاد الأفغاني ، وعسى أن يظل هذا الأمل هناك حيًّا - أيضًا - بسبب - إن شاء الله - أن يعود أولئك المتفرِّقون في دينهم إلى جماعة واحدة ، حتى ينصرهم الله - تبارك وتعالى - على عدوِّهم ، وحينئذٍ يكون في المسلمين مثالين حسنين ، ولعل مثالكم هذا يكون خيرًا من ذاك - إن شاء الله - .

السائل : جزاكم الله خيرًا ، وبارك الله في عمركم .

الشيخ : الله يحفظكم ، سلَّمكم الله وقوَّاكم ، وسلامي إلى جميع الإخوان هناك ، وأهلًا ومرحبًا ، جزاكم الله خير ، أهلًا ومرحبًا .
وين القطرة يا أبو ليلى ؟
أبو ليلى : شيخنا ، اليوم مرَّتين أعطيتك .

الشيخ : هذا ما بيهمّ ، هَيْ ما لها نظام ، كلما شعرت بالحاجة ، هكذا قال الأطباء .

Webiste