تم نسخ النص تم نسخ الرابط
الفتاوى – الصفحة الرئيسية فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون
العالم
طريقة البحث

هل يحقُّ لإمام المسجد أن يمنعَ من يأتي بخرافات وأحاديث موضوعة من إلقاء الدروس والكلمات في المسجد إذا وَجَدَ أن هناك تضليلًا ومفاسد ؟

الشيخ محمد ناصر الالباني

السائل : جماعة هذا وصفُهم ؛ يلجنون ويتخبَّطون ويأتون بالخرافات والأحاديث الموضوعة ؛ هل يحقُّ لإمام المسجد أن يمنَعَهم من إلقاء الدروس إذا نظر أن هناك مفاسد وتضليل للناس ؟

الشيخ : هو بلا شك هذا واجبه ؛ لأن الرسول يقول : كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيَّته ، والإمام راعٍ وهو مسؤول عن رعيَّته ، وقد جاء في الحديث : لا يقصُّ إلا عالم أو إيش ؟ ناصح - أو كما قال عليه السلام - ، لا يقصُّ إلا أمير أو مأمور الآن لا أذكر ، المهم هاللي بدو يقص المسجد بدو يكون مأذون له أوَّلًا ، ثم لا يُؤذن إلا لِمَن كان أهلًا للتدريس ، وإذا كان هذا شأن الجماعة لا يحسنون تلاوة القرآن ولا يتعلَّمون من الفقه ما يصحِّحون به عقيدتهم ويصحِّحون به صلاتهم ؛ فهذا لا ينبغي أن يُؤذن لهم حقيقةً بالتدريس ، وإلا أفسدوا الناس وأفسدوا عقولهم ، وأفسدوا عليهم فقهَهم ، والرسول - عليه السلام - يقول : من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين ، والفقه في الدين هو كما قال ابن القيم - رحمه الله - :
العلم قال الله قال رسوله *** قال الصحابة ليس بالتمويهِ
ما العلم نصبك للخلاف سفاهةً *** بين الرسول وبين رأي فقيهِ
كلا ولا جحدُ الصفات ونفيها *** حذرًا من التعطيل والتشبيهِ
الجماعة بالصفات معطِّلة ، يعني بيقولوا عندنا بالشام : " من وين ما إجيتها بتلاقيها مفخوتة " ، من وين ما إجيت الجماعة بتلاقي في نقص ، العقيدة ما بيعالجوها إطلاقًا ، وإن عالجوها لا يُحسنون علاجها ؛ لأنهم لم يتفقَّهوا في كتاب الله وفي حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذلك جزاء مَن أعرض عن هدي رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - .
تفضل .