تم نسخ النص تم نسخ الرابط
الفتاوى – الصفحة الرئيسية فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون
العالم
طريقة البحث

بعد تعميم نظام الاختلاط في بلاد الجامعات الإسلامية أصبح الشاب لا يسلَمُ من أن تقعَ عينه على الكاسيات العاريات ؛ سواء في ساحة الجامعة أو في قاعة الدرس ، ثم هو لا يستطيع الإنكار ؛ فهل يأثم الشاب المسلم - وهو معرَّض للفتنة والوقوع فيها - هل يأثم بدخول الجامعات أم لا شيء عليه ؟

الشيخ محمد ناصر الالباني

السائل : سؤال آخر يقول : بعد تعميم نظام الاختلاط في بلاد الجامعات الإسلامية أصبح الشاب لا يسلَمُ من أن تقعَ عينه على الكاسيات العاريات ؛ سواء في ساحة الجامعة أو في قاعة الدرس ، ثم إنَّه لا يستطيع الإنكار على بعض الفَسَقَة من الشباب والشابات الذين يختلون في الزوايا أو الجلوس في الكافتيريا وغيرها ؛ فهل يأثم الشاب المسلم - وهو معرَّض للفتنة والوقوع فيها - هل يأثم بدخول الجامعات أم لا شيء عليه ؟

الشيخ : الذي أراه في هذه المسألة التي ابتُلِيَ بها الشباب المسلم اليوم أننا يجب أن نرجع فيها إلى القواعد العلمية الإسلامية ، ومعلومٌ أن طلب العلم لا سيَّما العلم العصري وليس الشرعي هو أحسن ما يُقال فيه أنه جائز أو مستحب أو فرض كفائي وليس فرض عين ، وحينئذٍ فإذا كان المسلم يريد أن يُعرِّض نفسه لارتكاب معصيةٍ ما كمعصية الاختلاط أو مشاهدة المنكرات وهو في غنًى عن حضورها ؛ إذا كان لا بد أنه سيتعرَّض لشيءٍ من مثل هذه المخالفات الشرعية في سبيل الحصول على علمٍ كما قلنا إنه إما مستحب أو فرض كفائي ؛ فهذا مما لا يجوز في اعتقادي ، وعلى الشباب المسلم أن يسعى كما يسعى بعضُ إخواننا فيما يبلغنا هناك في الكويت أن يحولوا بين هذا الاختلاط ، وأن يسلكوا بالدولة الحاكمة إلى أن يعملوا لتطبيق النظام الإسلامي حتَّى في تحصيل العلوم ، فينبغي على الشباب المسلم أن لا يتورَّط ليُحصِّل علمًا ليس بفرض عين مقابل أنه يقع في معصية من المعاصي التي أُشير إليها في السؤال ، وما مَثَلُ ذلك إلا كالمثل العربي القديم يُقال : " مثل فلان كمثل من يبني قصرًا ويهدم مصرًا " .
نعم .