تم نسخ النص تم نسخ الرابط
الفتاوى – الصفحة الرئيسية فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون
العالم
طريقة البحث

هل يجوز التعاون مع رجل أشعري العقيدة من أجل الدعوة إلى الله إذا كان هذا التعاون لا يؤدِّي إلى مفاسد ، بل إنه إن لم يتعاون معه فقد يؤدي هذا إلى تفريق جهود المسلمين ؟

الشيخ محمد ناصر الالباني

السائل : سؤال فكري هذا ، يقول : هل يجوز التعاون مع رجل أشعري العقيدة في مجال الدعوة إلى الله بحجَّة أن هذا الخلاف في العقيدة لا يترتَّب عليه مفاسد ، بل أن عدم التعاون معه قد يؤي إلى تفريق جهود المسلمين ؟

الشيخ : إذا كان التعاون مع مثل هذا الرجل لا يؤدِّي بالمتعاون معه إلى أن يتهاون بعقيدته ؛ فذلك مما يجوز بلا شك ، بل أنا أعتقد أن المؤمن القوي الإيمان من مصالحه الدينية أن يتعاون مع المسلمين الآخرين الذين انحرفوا عن العقيدة السلفية بسبب من أسباب القديمة أو الحديثة ، أولى بهذا المؤمن السلفي أن يتعاون مع هؤلاء ؛ لأنه سيجد الفرصة المناسبة لتبليغ الدعوة السلفية إليه ، والذي يقع ونعرف نحن ذلك بالتجربة أن أولئك المخالفين سيكون موقفهم من هذا المؤمن الصالح السلفي أحد أمرين ؛ إما أن يستجيبوا لدعوته فيميلون إلى تقبُّل المذهب السلفي والانحراف عن مذهبهم الخلفي ، وهذا وقع كثيرًا ، وإما أن يرفضوه ومذهبه وأن يأبوا هم أن يعاملوه ، فيعود الأمر عليهم وليس عليه .