تم نسخ النص تم نسخ الرابط
الفتاوى – الصفحة الرئيسية فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون
العالم
طريقة البحث

بيان أن النصوص المتقدمة تدل - أيضًا - على أمرين هامين ؛ الأول : شمولها لكل مَن بلغته إلى يوم القيامة .

الشيخ محمد ناصر الالباني

الشيخ : أيها الإخوة الكرام ، هذه النصوص المتقدِّمة من الكتاب والسنة كما أنها دلَّت دلالةً قاطعةً على وجوب اتباع السنة اتباعًا مطلقًا في كل ما جاء به النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ، وأن مَن لم ينظر التحاكم إليها والخضوع لها فليس مؤمنًا ؛ فإني أريد أن أُلفِتَ نظركم إلى أنها تدل بعموماتها وإطلاقاتها على أمرين آخرين هامين أيضًا :
الأول : أنها تشمل كلَّ مَن بلغَتْه الدعوة إلى يوم القيامة ، وذلك صريح في قوله - تعالى - : لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ ، وقوله : وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا ، وفسَّرَه رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - بقوله في حديث : وكان النبيُّ يُبعَثُ إلى قومه خاصَّة ، وبُعِثت إلى الناس كافَّة متفق عليه ، وقوله : والذي نفسي بيده ، لا يسمع بي رجلٌ من هذه الأمة ولا يهودي ولا نصراني ثم لا يُؤمن بي ؛ إلا كان من أهل النار رواه الإمام مسلم في صحيح وابن منده وغيرهما كما خرَّجته في " الأحاديث الصحيحة " رقم سبع وخمسين ومئة .