تفسير قوله تعالى: (ولقد جاءهم من الأنباء ما فيه مزدجر)
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
[تفسير قوله تعالى: (ولقد جاءهم من الأنباء ما فيه مزدجر)]
نبتدئ هذا اللقاء بما كنا نعتاده من الكلام على الآيات الكريمة، وفي اللقاء الماضي انتهينا إلى قول الله تبارك وتعالى: وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنَ الْأَنْبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ * حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ [القمر:٤-٥] .
أكد الله تعالى في هذه الجملة: (وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنَ الْأَنْبَاءِ) بأنهم أي: قريشاً (جاءهم من الأنباء) أي: الأخبار التي فيها رشدهم وصلاحهم وفلاحهم (ما فيه مزدجر) أي: ازدجار عن الشرك والعصيان، لكنهم لم ينتفعوا بذلك، وهذه الجملة كما تسمعون فيها اللام وفيها قد، وهما من أدوات التوكيد، وفيها قسم مقدر دلت عليه اللام في قوله: (وَلَقَدْ جَاءَهُمْ) وعليه فتكون هذه الجملة مؤكدة بثلاثة مؤكدات: القسم، واللام، وقد، والله سبحانه وتعالى صادق بغير توكيد لخبره لكن هذا القرآن بلسان عربي مبين، واللسان العربي من بلاغته تأكيد الأشياء الهامة حتى تثبت وترسخ في الذهن.
نبتدئ هذا اللقاء بما كنا نعتاده من الكلام على الآيات الكريمة، وفي اللقاء الماضي انتهينا إلى قول الله تبارك وتعالى: وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنَ الْأَنْبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ * حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ [القمر:٤-٥] .
أكد الله تعالى في هذه الجملة: (وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنَ الْأَنْبَاءِ) بأنهم أي: قريشاً (جاءهم من الأنباء) أي: الأخبار التي فيها رشدهم وصلاحهم وفلاحهم (ما فيه مزدجر) أي: ازدجار عن الشرك والعصيان، لكنهم لم ينتفعوا بذلك، وهذه الجملة كما تسمعون فيها اللام وفيها قد، وهما من أدوات التوكيد، وفيها قسم مقدر دلت عليه اللام في قوله: (وَلَقَدْ جَاءَهُمْ) وعليه فتكون هذه الجملة مؤكدة بثلاثة مؤكدات: القسم، واللام، وقد، والله سبحانه وتعالى صادق بغير توكيد لخبره لكن هذا القرآن بلسان عربي مبين، واللسان العربي من بلاغته تأكيد الأشياء الهامة حتى تثبت وترسخ في الذهن.
