تم نسخ النصتم نسخ العنوان
إذا تمضمضت أثناء الصيام فدخل شيء من الماء في... - ابن عثيمينالسائل : عند الوضوء وأثناء الصيام إذا دخل الماء أثناء التمضمض هل يعني ذلك أنني أفطرت؟ وكيف يتم التمضمض في هذه الحالة؟الشيخ : يتم التمضمض للصائم كما يتم ...
العالم
طريقة البحث
إذا تمضمضت أثناء الصيام فدخل شيء من الماء في حلقي هل يعني في ذلك أنني أفطرت وكيف يكون التمضمض في هذه الحالة ؟
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
السائل : عند الوضوء وأثناء الصيام إذا دخل الماء أثناء التمضمض هل يعني ذلك أنني أفطرت؟ وكيف يتم التمضمض في هذه الحالة؟

الشيخ : يتم التمضمض للصائم كما يتم لغيره بمعنى أنه يُدخل الماء في فمه ويُمرّه عليه ثم يلفظه وفي هذه الحال لو أنه أي الصائم دخل إلى جوفه شيء من هذا الماء بغير قصده لم يُفطر بذلك لأن شروط الفطر بالمفطّرات ثلاثة، الأول أن يكون الإنسان عالما والثاني أن يكون ذاكرا والثالث: أن يكون مختارا قاصدا.
فأما العلم فإن ضده الجهل فلو تناول الإنسان شيئا من المفطرات جاهلا أنه يفطّر أو جاهلا أنه في النهار ثم تبيّن له بعد ذلك، فإن صوْمه صحيح مثل أن يحتجم الإنسان وهو لا يدري عن الحجامة مفطرة للصوم، مثل أن يحتجم الإنسان وهو لا يعلم أن الحجامة مفطرة للصائم فإنه في هذه الحال لا يفسد صومه لأنه جاهل.
ومثل أن يأكل الإنسان ويشرب يظن أن الفجر لم يطلع ثم يتبيّن له أن الفجر قد طلع فإنه لا قضاء عليه ومثل أن يكون في مكان لا يسمع فيه النداء والسماء مغيمة فيظن أن الشمس قد غربت فيفطر ثم يتبيّن له بعد ذلك أن الشمس لم تغرب فإنه لا قضاء عليه لأنه جاهل وفي "صحيح البخاري" عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت: " أفطرنا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم في يوم غيم، ثم طلعت الشمس ولم يأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالقضاء " ولو كان القضاء واجبا لأمرهم به ولو أمرهم به لنقِل لأنه إذا أمر به صار من شريعة الله وشريعة الله تعالى لا بد أن تُحفظ وتُنقل إلى عباد الله.
وأما قولنا: إنه يُشترط لفساد الصوم بالمفطرات أن يكون الصائم ذاكرا فإن الذكر ضده النسيان فلو أكل الإنسان أو شرب وهو صائم ناسيا فإن صومه صحيح لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليُتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه"
وأما اشتراط أن يكون الصائم مختارا قاصدا فلأن غير المختار القاصد لا إثم عليه وإذا انتفى الإثم انتفى حكم الفعل ودليل ذلك قوله تعالى: { مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ } فإذا انتفى حكم الكفر وهو أعظم الذنوب بالإكراه فما دونه من باب أوْلى وذلك لأن المكره غير قاصد للشيء فإذا حصل المفطّر للإنسان بدون قصد منه مثل أن يتمضمض فينزل الماء إلى جوفه فلا قضاء عليه لأنه بغير اختياره. نعم.

Webiste