تم نسخ النصتم نسخ العنوان
فضيلة الشيخ إنني أريد الزواج من ابنة عمي مع... - ابن عثيمينالسائل : فضيلة الشيخ إنني أريد الزواج من ابنة عمي مع العلم بأن أخي الأكبر مني سناً قد رضع مني عمتي أكثر من مرة أما أنا فلم أرضع من عمتي مطلقاً ، وابنة ع...
العالم
طريقة البحث
فضيلة الشيخ إنني أريد الزواج من ابنة عمي مع العلم بأن أخي الأكبر مني سننا قد رضع مني عمتي أكثر من مرة أما أنا فلم أرضع من عمتي مطلقاً وابنة عمي لم ترضع من أمي إطلاقاً فسؤالي هل يجوز لي الزواج من ابنة عمتي أم أصبحت أخاً لها أفيدوني جزاكم الله خيراً ؟
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
السائل : فضيلة الشيخ إنني أريد الزواج من ابنة عمي مع العلم بأن أخي الأكبر مني سناً قد رضع مني عمتي أكثر من مرة أما أنا فلم أرضع من عمتي مطلقاً ، وابنة عمي لم ترضع من أمي إطلاقاً ، فسؤالي هل يجوز لي الزواج من ابنة عمتي أم أصبحت أخاً لها أفيدونا بذلك جزاكم الله خيراً ؟

الشيخ : الجواب على هذا السؤال يؤخذ من قول النبي صلى الله عليه وسلم : "يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب" يعني أن الرضاع يحرم ما تحرمه القرابة ، لأن النسب هو القرابة ، ولي تعليق على هذه الكلمة قريباً إن شاء الله تعالى ، فبناءً على هذه الحديث يكون لك أن تتزوج ابنة عمتك التي رضعت أختك من أمها لأنه ليس بينك وبينها صلة ، فأنت لست أخاً لها لأنك لم ترضع من أمها وهي أيضاً لم ترضع من أمك ، وإنما يقع التحريم بين الراضع وذريته فقط ، أعني أن الرضاع إنما يؤثر في الراضع ومن تفرع منه من ذريته ، وأما من كان بمنزلته من الأخوة والأخوات أو كان أعلى منه من الأصول فإنه لا ينتشر التحريم إليهم .
وينتشر التحريم من جهة الراضع إليه وإلى ذريته باعتبار المرضعة التي أرضعته ومن ينسب لبنها إليه ، أي أن التي أرضعته تكون أماً له وتكون أمها جدة له وأبوها جداً له وأخوتها أخوالاً له وأخواتها خالات له ، كذلك الذي ينسب لبن المرأة إليه وهو زوجها أو سيدها أو من وطأها بشبهة يكون كذلك أباً للمرتضع ، ويكون أولاده أخوة للمرتضع ويكون إخوانه أعماماً وأخواته عمات ، كل هذا نأخذه من قوله النبي صلى الله عليه وسلم : "يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب" .
والذي وعدت به قبل قليل بالنسبة لكلمة النسب هو أن كثيراً من العامة لا يفهمون من كلمة الأنساب أو من كلمة الأرحام إلا أقارب الزوج والزوجة حتى إن الرجل يقول : هؤلاء أنسابي لأنه تزوج منهم ، وهذا خطأ على اللغة ، فإن الأنساب هم القرابة من قبل الأب أو من قبل الأم ، والأرحام كذلك هم القرابة من قبل الأب ومن قبل الأم ، وأما أقارب الزوجين فإنهم يسمون أصهاراً لا أنساباً قال الله تعالى : { وهو الذي خلق من الماء بشراً فجله نسباً وصهراً } جعل الله تعالى الصلة بين البشر بهذين الأمرين النسب والصهر ، وهما قسيمان أي أن بعضهما قسيم للآخر ومباين له ، أحببت أن أنبه على ذلك حتى يعلم الناس مدلولات الألفاظ الشرعية ولا يغلطوا فيها .

Webiste