تم نسخ النصتم نسخ العنوان
يقول ابن الجزري في مقدمته " والأخذ بالتجويد حت... - الالبانيالسائل : سائل يقول قال ابن الجزري في مقدمته : " والأخذ بالتجويد حتم لازم *** من لم يجوّد القرآن آثملأنه به الإله أنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ...
العالم
طريقة البحث
يقول ابن الجزري في مقدمته " والأخذ بالتجويد حتم لازم من لم يجود القرآن آثم لأنه به الإله أنزلا وهكذا منه إلينا وصلا " ما رأي فضيلتكم في هذا القول وما هو الواجب على المسلم في هذا الباب ؟
الشيخ محمد ناصر الالباني
السائل : سائل يقول قال ابن الجزري في مقدمته :
" والأخذ بالتجويد حتم لازم *** من لم يجوّد القرآن آثم
لأنه به الإله أنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــزلا ***وهكذا منه إلينا وصلا "

ما رأي فضيلتكم في هذا القول وما هو الواجب على المسلم في هذا الباب ؟

الشيخ : الحقيقة أنني لا أجد في نفسي علما للجواب عن هذا السؤال وإنما أقول أن كل علم ينبغي أن يؤخذ من المتخصصين فيه ، والإمام ابن الجزري رحمه الله هو بالإضافة إلى إمامته في علوم القرآن والتجويد فهو من علماء الحديث أيضا فهو يشترك مع ابن كثير في هذه الحيثية حيث جمع بين علوم عديدة كالتفسير والحديث والتاريخ ، فهو إذا قال هذه الكلمة وجب اتباعه عليها باعتبار أن ربنا عزوجل يأمرنا بذلك في عموم قوله عزوجل فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُون ونحن كما نقول في كثير من المناسبات صحيح نحن نحارب التقليد ونحرّم أن نجعله ديناً يتبع لكن التقليد نقول كما قال الإمام الشافعي في القياس ، القياس مع أنه من الأدلة الشرعية الأربعة فهو كما قال الإمام الشافعي لا يصار إليه إلا عند الضرورة .
... فالتقليد في الوقت الذي نحن نحارب التدين به واتخاذه مذهبا كما عليه عامة المسلمين مع الأسف اليوم لكن في الوقت نفسه نقول إنه كالقياس ، القياس قال فيه الإمام الشافعي ضرورة لا يصار إليه إلا عند الضرورة كذلك التقليد لا يصار إليه عند الضرورة ، فمثلا رجل عالم باللغة العربية لكن ليس عنده فقه ليس عنده علم بالحديث صحة وضعفا فهذا لا بد من أن يقلد الفقهاء ويقلد المحدثين، لكن من كان عنده شيء من الثقافة يكون تقليده أخف ، لأنه عنده شيء من الوعي والثقافة العامة يساعده على أن يتفهم طريقة الاستدلال مثلا بالحديث ، لكن عامة الناس ماذا يفعلون ، عامة الناس يسألون العالم، واجبهم أن يتحروا عنه يكون عالما بالكتاب والسنة هذا واجب لكن إذا قال هذا حرام فعليهم أن يتبعوه إن استطاعوا أن يفهموا من أين جاء التحريم ما أصله من الكتاب من السنة من الاجتهاد لكن ليس كل الناس يستطيعون ذلك فلا بد من التقليد .
أنا شخصيا أقول كلمة موجزة بالنسبة لهذا السؤال ، أنا أفهم أن الأمة تلقت القرآن بهذه الأحكام التي يعني أجمع القراء جميعا عليها ، مثلا الإخفاء والإظهار والغنة والمد الطبيعي والمد المتصل والمد المنفصل هذه الأشياء تلقتها الأمة بالقبول وليس هناك أي مخالف فلا يجوز لرجل لا علم عنده يقول ما هو الدليل على أن المد الطبيعي يمد حركتين لا أكثر ونحو ذلك ، فنقول هذا تلقي كما تلقينا القرآن تلقينا أيضا تلاوته بهذه الطريقة ، هذا يشبه تماما الفقه فكما أن الفقه قسم كبير منه مرجعه إلى الكتاب والسنة فالمسائل الفقهية أيضا هي على قسمين قسم يوجد عليها دليل من الكتاب والسنة وهما المرجع ... وقسم هي مسائل استنباطية ، فما كانت من هذه الأنواع المستنبطة فالأمر فيها سهل إن كان طالب العلم يستطيع أن يرجح قولا على قول بمرجح من المرجحات المنصوص عليها في كتب أصول الفقه فبها وإلا فبأي قول أخذ فهو إن شاء الله معذور عند الله تبارك وتعالى ، كذلك فيما يتعلق بعلم القراءات والتجويد فهناك مسائل متفق عليها فلا بد من اتباعهم فيها بدون أي نقاش أو جدل، وهناك مسائل مختلف فيها فمن تمكن من الترجيح كما قلنا آنفا في المسائل الفقهية فعل ومن لا فيتبع أيّ قولٍ بدا له ، ومن المسائل المختلف فيها عند القراء هو الوقوف عند رؤوس الآي ولو اتصلت بالآية التي بعدها فمنهم من يقول الوقوف وهذا الذي أتبنّاه ومنهم من يقول لا لعدم اكتمال المعنى كقوله تعالى فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ فالوقوف عند هؤلاء يكون خطأ وإنما ينبغي الوصل .
نحن استطعنا حينما وقفنا على النص ودعمنا في ذلك كثير من علماء القراءة المتقدمين أن الصواب الوقوف على رؤوس الآي ولو كانت الآية متصلة المعنى بالتي بعدها ، فمثل هذا أمكنّا الترجيح أما في غير ذلك فالإنسان كما قلنا آنفا يمشي على قول ويكون معذورا إن شاء الله .
فقول ابن الجزري هذا في هذه الأرجوزة هو قول عالم مختص في علمه فينبغي اتباعه إلا إذا تبين لنا خطأه وهيهات هيهات .

السائل : جزاكم الله خيرا .

الشيخ : وإياك .

Webiste