تم نسخ النصتم نسخ العنوان
كلام الشيخ على العلم النافع والعلماء، ومن هم ا... - الالبانيالشيخ : ما هو العلم الذي يذكره الله عز وجل في غيرما أية ويشيد الرسول عليه السلام بفضله في أحاديث كثيرة، الله عز وجل يقول مثلا  هل يستوي الذين يعلمون وال...
العالم
طريقة البحث
كلام الشيخ على العلم النافع والعلماء، ومن هم العلماء ؟
الشيخ محمد ناصر الالباني
الشيخ : ما هو العلم الذي يذكره الله عز وجل في غيرما أية ويشيد الرسول عليه السلام بفضله في أحاديث كثيرة، الله عز وجل يقول مثلا هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون يرفع الله الذين أمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات الرسول صلى الله عليه وأله وسلم يقول مثلا من سلك طريقا يلتمس فيه علما سلك الله به طريقا إلى الجنة والأحاديث في هذا كثيرة وكثيرة جدا منها قوله عليه السلام من يرد الله به خيرا يفقه في الدين فما هو هذا العلم الذي مدح الله عز وجل أهله ثم أكّد ذلك نبيه عليه الصلاة والسلام في الأحاديث الكثيرة أهو مجرد أن نسمع قولا لعالم مهما كان شأن هذا العالم يفسر لنا أية أو يفسر لنا حديثا تفسيرا لم يسبق إليه من علماء السلف الصالح ومن جاؤوا من بعدهم أو من كان منهم من الأئمة المجتهدين وأتباعهم الذين سلكوا طريق الأولين هل هذا هو من العلم في شيء؟ الجواب نسمعه من كلام بن قيم الجوزية رحمه الله تعالى فإنه يقول " العلم قال الله قال رسوله *** قال الصحابة ليس بالتمويه
ما العلم نصبك للخلاف سفاهة *** بين الرسول وبين رأي فقيه
كلا ولا جحد الصفات ونفيها *** حذرا من التعطيل والتشبيه "
ما هو العلم؟ كلام عرب واضح مبين، العلم قال الله أول مرتبة هذه ثم قال رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم ثم قال الصحابة وهذا طبعا إذا اتفقوا على شيء كان اتفاقهم حجة كما أوضحنا ذلك في كلمة سابقة منذ بياني قريبة استدلالا بمثل قوله تبارك وتعالى ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين فسبيل المؤمنين هو سبيل الصحابة الكرام، فلا يجوز مخالفتهم فالعلم إذًا إنما نأخذه من قول الله عز وجل ثم من قول نبيه صلى الله عليه وأله وسلم ثم مما جاءنا عن أصحابه الكرام، فإذا جاء مفسر إلى أية مثل هذه الأية وفي سبيل الله فوسّع المعنى توسعة دخل فيها صرف أموال الزكاة في بناء المساجد، صرف أموال الزكاة في بناء المدارس وهكذا لا ينبغي أن ننصاع لمثل هذه التوسعة أو لمثل هذا التفسير لأنه تفسير بالرأي مخالف لتفسير السلف الصالح، لو رجعنا إلى كتب التفسير لا سيما من، ما كان منها من الأمهات ومن المراجع الأساسية التي يعتمد عليها كل المفسرين الذين جاؤوا من بعدهم كتفسير بن جرير الطبري، محمد بن جرير الطبري المفسر والمحدث والمؤرخ المشهور أو رجعنا في ذلك إلى تفسير الحافظ بن كثير الدمشقي أيضا المفسّر والمحدث والمؤرخ، لم نجد لمثل هذا التفسير لجملة وفي سبيل الله أنه بالمعنى العام الشامل لكل طرق الخير وإنما وجدنا فيهما وفي غيرهما من كتب التفسير بل وكتب الفقه أيضا في سبيل الله الجهاد والحج إلى بيت الله الحرام فحينما نجد مثل هذا التوسع فلا ينبغي لنا أن نتقبل مثله لأنه خلاف ما كان عليه سلفنا الصالح وقد ذكرنا أكثر من مرة بأننا حينما ندعو الناس إلى اتباع كتاب الله وحديث رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم فإنما ينبغي أن يكون اتباعنا لهذين المصدرين على ما كان عليه سلفنا الصالح فهما لهما وتصريفا لهما في حياتهم المباركة، فحينما نراجع تفسير هذه الأية لا نجد هذا التوسع فيكون هذا التفسير فيه انحراف عما كان عليه السلف الصالح وهذا وحده يكفي لنتبين خطأ مثل هذا التفسير، كثيرا ما نسمع أيضا فتاوى تخالف ما كان عليه السلف الصالح والأئمة الأربعة وغيرهم مما يذهب إليه بعض الكتاب الإسلاميين اليوم زعموا من باب التيسير والتوسعة على الناس فلا بد أنكم سمعتم من يصرح بإباحة ألات الطرب مع أن العلماء قديما وأتبعهم حديثا يفسرون قوله تعالى ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله فسروا لهو الحديث بالغناء الذي فيه إلهاء للذين يتعاطون هذا الغناء عن القيام بواجبات إسلامية كثيرة وقد يكون منها المحافظة على الصلاة فحينما يأتي بعض الناس يفسرون هذا التفسير لهو الحديث بالكلام الذي يخالف الشريعة مثلا أو فيه إثارة الغوغاء والضوضاء على كلام الله فقط ولا يفسرونه أيضا بأنه الغناء أيضا مع مجيء الأحاديث الكثيرة عن النبي صلى الله عليه وأله وسلم في تحريم ألات الطرب مما يؤيد هذا التفسير الوارد عن السلف أن من لهو الحديث هو الغناء فمن تلك الأحاديث مثلا ولست في صددها كلها ما أخرجه البخاري في صحيحه تعليقا ووصله جمع كبير من المحدثين بالسند الصحيح عن النبي صلى الله عليه وأله وسلم أنه قال ليكونن في أمتي أقوام يستحلون الحرا أي الزنا والحرير أي الحرير الحيواني والمسمى في بعض البلاد بالبلدي أي غير النباتي يستحلون الحرا والحرير والمعازف يمسون في لهو ولعب ويصبحون وقد مسخوا قردة وخنازير نسمع اليوم كثيرا من الناس من يعلنها صريحة إما كتابة أو محاضرة بأن ألات الطرب جائزة على ما تفنن الكفار الأوروربيين اليوم من ابتكار ألات كثيرة وكثيرة جدا إذا سمعها السامع انهارت قواه وذهبت معاليه الإسلامية والمروءة الإسلامية وصار لا يهتم بما يقع هناك من فسق أو فجور.
حينما نسمع مثل هذه الفتاوى يجب أن نقف أمامها متسائلين ولا يجوز أن نقف أمامها مستسهلين لنقول لهم هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين كيف توسعون معنى وفي سبيل الله بحيث أنه يدخل فيها بناء المساجد فلا يبقى غني يتبرع من ماله الكثير الوفير تبرعا فوق ما فرض الله عز وجل عليه من الزكاة فهو لا يعمل خيرا إلا في حدود الفرض أما التطوع فقد منع نفسه منه لأن هؤلاء العلماء أوجدوا له طريقا أنه كل سبيل خير تنفقه فيمكنك أن تعتبر ذلك من الزكاة المفروضة، وهكذا فالأمثلة تتعدد في تفسير نصوص من الكتاب ونصوص من السنة على خلاف ما كان عليه علماء المسلمين قديما فإذًا ما هو العلم حتى إذا قيل لنا قول فلا نقول والله أفتى بهذا فلان العالم، يجب أن نفهم العلم على حقيقته ما هو؟ وبذلك نعرف من هم العلماء، قد سمعتم أنفا " أن العلم قال الله قال رسول الله قال الصحابة " وليس العلم وهذا تسمعونه صراحة من بعض هؤلاء الذين يأتونكم بالفتاوى الجديدة بيقل لك هذا رأيي وأنت حر، ليس في الإسلام هذا رأيي وأنت حر وإنما عليك أن تفتي بما قال الله وما قال رسول الله وبما كان عليه سلفنا الصالح فإن كان ليس هناك رأي لهؤلاء العلماء الذين مضوا في مسألة جدت، والله هنا لا بد من الإجتهاد ولا بد من إبداء الرأي لكن الرأي المبني على تلك المصادر الثلاثة الكتاب والسنة والإجماع أما أن ينتصب الإنسان فيفتي بفتوى يخالف فيها من كان قبلنا من السلف بل ويخالف فيها نصوص الكتاب والسنة بتأويل هذه النصوص تأويلا يتفق مع ما يذهب إليه من الرأي وختاما يقول هذا رأيي، يقول أهل العلم " إذا جاء الأثر بطل النظر " ، " إذا جاء الأثر عن الله ورسوله أو أصحابه فلم يبق هناك مجال للنظر " ويقولون بعبارة أخرى " لا اجتهاد في مورد النص " و " إذا جاء نهر الله " أيضا يقولون بلسان عربي قديم " بطل نهر معقل " فهذا الرأي إنما يمكن أن يكون له وجاهة وأن يكون له قبول فيما إذا لم يخالف إما أية وإما حديث أو ما كان عليه السلف من تفسير أية أو من تفسير حديث صحيح، لذلك يجب أن نعرف كيف نتفقه وكيف نتعلم ونحن لا نفر كما يتوهم بعض الناس بل وقد يصرح بعضهم لا نريد من كل إنسان أن يصير عالما وفقيها في كتاب الله وفي حديث رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم فإن هذا ليس بالأمر المتيسر لأكثر الناس حتى لكثير من هؤلاء الذين نصبوا أنفسهم لإبداء أراء لهم تخالف الكتاب والسنة ليس من السهل لأمثال هؤلاء أن يجتهدوا الإجتهاد الذي يستند على الكتاب وعلى السنة فالإعتماد عن كتاب لا بد فيه أن يرجع المعتمد إلى ما أشرنا إليه من كتب التفسير والإعتماد على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا بد في ذلك من الإعتماد على ما صح من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وهكذا حينما يريد أن يجتهد وأن يبدي رأيه في مسألة حدثت، لا بد أن يكون استند إلى عمومات الأدلة من كتاب الله ومن حديث رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم وإلا فمن لم يكن بهذه المثابة لا يكون عالما لأن العلماء جميعا اتفقوا على أن العالم هو الذي يقول في كل ما يذهب إليه قال الله قال رسول الله والمقلد ليس عالما بإجماع العلماء، المقلد الذي يقول قال الشيخ الفلاني أو أفتى الشيخ الفلاني بكذا هذا ليس من العلم في شيء بل هذا من الجهل الذي أشار إليه رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم في الحديث الصحيح وهو ما أخرجه الشيخان في صحيحيهما من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم : إن الله لا ينتزع العلم انتزاعا من صدور العلماء ولكنه يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالما اتخذ الناس رؤوسا جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا هذا حديث صحيح وقد صرح فيه الرسول عليه الصلاة والسلام أن العلم ينقرض رويدا رويدا ولا يذهب العلم انتزاعا ينتزعه ربنا من أهل العلم والفضل وإنما يموت أهل العلم سنة الله في خلقه ثم يبقى ناس لا يعرفون من العلم شيئا وأعود لأذكركم " العلم قال الله قال رسول الله وليس قال فلان وأفتى فلان " وهذا هو واقعنا في العصر الحاضر لذلك ننصح إخواننا المسلمين جميعا وبخاصة من كان منهم معنا على هذا الخط والصراط المستقيم في اتباع كتاب الله وفي حديث رسول الله أن يسألوا هؤلاء المفتين لا أقول أن يجتهدوا هم وهم ليسوا أهل اجتهاد وإنما أن يسألوا المفتين حينما يفتونهم برأي لهم في مسألة، من أين جئت بهذا؟ إذا كان من لغة العصر الحاضر اليوم التدقيق في ما يتعلق بجمع الأموال ويلفتون النظر بأن من النظام الإسلامي أن يُحاسب الحكام والولاة الذين يثرون ويغتنون بعد أن انتصبوا في وظائفهم أن يُسألوا من أين لكم هذا المال؟ فأولى من المال العلم أن يقال لهم من أين جئتم بهذا الذي تفتون به الناس؟ إن قالوا قال الله قلنا لهم فسّروا لنا قول الله بما فسره السلف لا بما أنتم ترونه ويراه غيركم من أهل الرأي في هذا العصر وإذا قالوا لنا قال رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم نسألهم هل هذا الحديث صحيح أم ليس بصحيح فإذا قالوا هذا حديث صحيح فنحملهم تبعته وليس علينا نحن المسؤولية لأن المفروض أن يكونوا أهل أمانة فإذا أفتونا بحديث ضعيف وكان الواقع أنه حديث، يأتون بحديث كان واقعه ضعيفا وقالوا إنه حديث صحيح فعليهم ما حملوا لأنه هم المسؤولون عن أداء الأمانة إلى الناس، إذًا لا ننسى أن الناس جميعا طائفتان، مصرح بهما في القرأن حيث قال عز وجل فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون أهل الذكر هم أهل القرأن لأن الذكر قد ذكر في غير هذه الأية واتفق العلماء من أجل ذلك على أن المقصود بالذكر هنا وهناك إنما هو القرأن فالله عز وجل حينما قال إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون كان المقصود بهذا الذكر هو القرأن الكريم كذلك لما قال عليه الصلاة والسلام في الأية السابقة التي قسمت الناس إلى علماء وغير علماء لما قال فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون فالمقصود بالذكر في هذه الأية أيضا هو عين المقصود في الأية السابقة ألا وهو القرأن فإذا سألنا أهل القرأن وأيضا من البداهة في مكان أنه ليس ب، ليس المقصود بأهل القرأن هنا هم الذين يرتلون القرأن ويحفظون حروفه وأحكامه المتعلقة بعلم التجويد وقد يطربون فيه طربا غير مشروع لكنهم لا يفقهون شيئا من معاني ما يتلون، ليس المقصود بأهل القرأن هؤلاء الذين يحفظون حروفه دون معانيه وإنما المقصود بالقرأن إنما هم أهل العلم أي أهل الفهم بكتاب الله عز وجل وبحديث رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم لا يمكن إذا لم نقل لا يجوز لمسلم أن يتصور عالما بالقرأن بتفسيره وبمعانيه وهو جاهل بالسنة

Webiste