تم نسخ النص تم نسخ الرابط
الفتاوى – الصفحة الرئيسية فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون
العالم
طريقة البحث

ما حكم الهجرة إلى بلاد الكفار للعمل بحجة عدم الحصول على العمل في بلاد المسلمين؟

الشيخ محمد ناصر الالباني

السائل : توضيح صغير يا شيخ هو فيما يخص الهجرة للبلاد الغربية ، عندما نسأل الشباب لماذا تهاجرون نجد عندهم رد ، يقولون : ما في شغل في بلادنا ، وعندما يقال لهم ليش ما تمشوش للبلاد الإسلامية ؟ يقولوا إنه مش مسموح لنا حتى هنا في الأردن ما في عمل ، وفي السعودية لا يقيمون ، وفي ليبيا ما فيها عمل ، في كل البلاد الإسلامية ما فيه عمل ، ما العمل هنا ؟ يبقى الشباب عاطل ؟ ما رأيكم وما ردكم يا شيخ ؟

الشيخ : أنا أعتقد أنه كما قال تعالى : ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغمًا كثيرًا وسعة فما أظن أنه الأمر يضيق هذا التضييق الذي ذكرته آنفًا ، بحيث إن المسلم لا يجد عملاً إلا في فرنسا أو بريطانيا. مثلاً لو ذهب المسلمون اليوم إلى باكستان ، لا يجدون عملاً ؟ ! أنا أقول يجدون عملاً ، لكنهم ينشدون عملاً غاليًا ثمينًا ، فهم ينشدون المادة ، ولا ينشدون العيش الكفاف كما قال عليه السلام في الحديث الصحيح : لقد هدي من رزق كفافًا أو في الحديث الآخر : اللهم اجعل رزق آل محمد كفافًا رأيت كيف؟ المشكلة أنه أمراض بعضها آخذ برقاب بعض ، واحدة تنفذ لواحدة ، وواحدة تنفذ لواحدة ، فهدول اللي يهاجروا إلى بلاد الكفر في سبيل العيش ، ما العيش الضروري ، وإنما العيش البزخ والترف ونحو ذلك ، وهل يشك مسلم بأن الله عز وجل إذا علم من قلب مسلم ترك بلده ؛ لأنه لم يجد هناك سببًا لتحصيل رزقه إلى بلدٍ آخر مسلم ، أن الله عزّ وجل يسد عليه طريق الرزق الحلال إلا في بلاد الكفر ؟ ! هذا لا يمكن أن يتصوره مسلم ، لكن الجشع والطمع المادي بلا شك المال ميسور في بلاد الكفر ، أكثر بكثير من بلاد الإسلام ، فهذا الطمع والجشع وحب التوسع في كسب المال هو الذي يسوغ لهؤلاء الناس أن يدعوا هذه الدعوة الباطلة ، وأن يقولوا نحن لا نجد مكانًا في كل بلاد الإسلام ، أنا أقول آسفًا ، في كثير من بلاد الإسلام لا يجد الغريب مكانًا في كثير منها ، ولكن ليس كلها ، فإذًا الأمر كما قال تعالى : والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا .