تم نسخ النصتم نسخ العنوان
ما حكم الشرع في تعدد المساجد في الحي الواحد... - ابن عثيمينالسائل : ما حكم الشرع فضيلة الشيخ في تعدد الجوامع في الحي الواحد مما يؤدي إلى قلة المصلين في هذه المساجد ؟الشيخ : الذي نرى أنه لا تجوز إقامة الجمعة في أ...
العالم
طريقة البحث
ما حكم الشرع في تعدد المساجد في الحي الواحد مما يؤدي إلى قلة المصلين ؟
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
السائل : ما حكم الشرع فضيلة الشيخ في تعدد الجوامع في الحي الواحد مما يؤدي إلى قلة المصلين في هذه المساجد ؟

الشيخ : الذي نرى أنه لا تجوز إقامة الجمعة في أكثر من مسجد واحد إلا إذا دعت الحاجة إلى ذلك كتباعد البلد أو ضيق المسجد أو خوف الفتنة أو ما أشبه ذلك ، وقد نص على ذلك أهل العلم رحمهم الله وأخص بذلك فقهاء الحنابلة ، لأن تعداد الجمعة لغير حاجة مخالف لهدي النبي صلى الله عليه وسلم .
فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يجمع في عهده إلا جمعة واحدة ، بل إن تعدد الجمعة لم يحصل إلا في القرن الثالث الهجري كما ذكر ذلك بعض أهل العلم ، ولأن تعدد الجمعة بدون حاجة يؤدي إلى فوات ميزتها على غيرها ، فإن صلاة الجمعة كاسمها لا بد فيها من اجتماع فإذا توزعت في المساجد لم يكن بينها وبين غيرها فرق ، فيفوت بهذا التعدد مقصود الجمعة وهو اجتماع الناس على إمام واحد وائتلافهم ، ومن مفاسد التعدد أنه يكون فتح باب للكسلان ، لأن الغالب أن الجمعة لا تتحد في فعل الصلاة ابتداء وانتهاء ، فربما يكون هذا حجة للمتكاسل يتأخر عن الجمعة وإذا قيل : لماذا ؟ قال : لأني صليت في مسجد آخر .
ولأن هذا يؤدي إلى تفريق المسلمين وتوزيعهم في يوم عيدهم عيد الأسبوع ، وهذا ينافي ما تقتضيه الشريعة من الائتلاف والاجتماع ، والمخاطب في هذا ولاة الأمور الذين لهم ولاية على المساجد ، أما عامة الناس فلا حرج عليهم إذا صلوا في واحد من هذه الجوامع.

السائل : بارك الله فيكم.

Webiste