تم نسخ النصتم نسخ العنوان
ما حكم الإسبال الذي عم بين الكثير من الناس و... - ابن عثيمينالسائل : ما حكم الإسبال الذي عَمّ بين الكثير من الناس؟ وما هو ضابطه؟ وهل هو مقيّد بالخيلاء؟الشيخ : الحمد لله رب العالمين وأصلّي وأسلّم على نبيّنا محمد خ...
العالم
طريقة البحث
ما حكم الإسبال الذي عم بين الكثير من الناس و ماهو ضابطه و هل هو مقيد بالخيلاء ؟
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
السائل : ما حكم الإسبال الذي عَمّ بين الكثير من الناس؟ وما هو ضابطه؟ وهل هو مقيّد بالخيلاء؟

الشيخ : الحمد لله رب العالمين وأصلّي وأسلّم على نبيّنا محمد خاتم النبيّين وإمام المتقين وعلى ءاله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، الإسبال هو أن يكون الثوب أو السروال أو المشلح نازلا عن الكعب في حق الرجال وهو محرّم بل من كبائر الذنوب لقول النبي صلى الله عليه وعلى ءاله وسلّم فيما رواه مسلم عن أبي ذر رضي الله عنه: ثلاثةٌ لا يكلّمهم الله يوم القيامة، ولا ينظر إليهم، ولا يزكيهم، ولهم عذابٌ أليم قالوا: " خابوا وخسروا من هم يا رسول الله؟ " قال: المسبل، والمنان، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب المسبل هو من نزل ثوبه من سروال أو إزار أو قميص أو مشلح عن الكعبين والمنان هو الذي يمُنّ بما فعل من معروف في غيره فتجده يمُنّ عليه ويذكّره بما فعل فيه من معروف أو إذا دعاه قال: والله أنا مشغول لكن أنت غال عندي وما أشبه ذلك مما يمُنّ به على الغير والمنان صيغة مبالغة تقتضي أنه كثير المن فيما يأتي من معروف.
أما المنفق سلعته بالحلف الكاذب فهو الذي يحلف في بيعه وشرائه من أجل زيادة الثمن وهو كاذب بأن يقول والله لقد اشتريتها بمائة وقد اشتراها بثمانين أو يصفها بصفة ليست فيها مما يزيد في الثمن، الشاهد من هذا الحديث هو قوله: المسبل وظاهر الحديث الإطلاق سواء أسبل للخيلاء أم لا وإنما حددناه بالكعبين لقول النبي صلى الله عليه وعلى ءاله وسلّم: ما أسفل من الكعبين ففي النار أما ما كان فوق الكعبين فلا يضر.
وقد يُقال إن النازل عن الكعبين ينقسم إلى قسمين، الأول: أن يجر ثوبه خيلاء فهذا هو الذي فيه الوعيد الشديد إن الله لا ينظر إليه ولا يزكيه وله عذاب أليم وعلى هذا فيكون حديث أبي ذر مقيّدا بالحديث الذي يدل على أن المراد من فعَل ذلك خيلاء.
وأما من نزل ثوبه عن كعبيه بلا خيلاء فإن عقوبته دون ذلك وهو أنه يُعذّب في النار بحسب ما نزل من ثوبه عن كعبيه وهذا عذاب جزئي ولا تستغرب أن يكون العذاب جزئيا فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى ءاله وسلّم أنه قال حين جعل بعض الصحابة يغسل رجليه دون عقبيه نادى بأعلى صوته: ويلٌ للأعقاب من النار .
وخلاصة الجواب: أن من أسبل ثوبه خيلاء فله هذا الوعيد الذي في حديث أبي ذر إن الله لا يكلّمه يوم القيامة ولا ينظر إليه ولا يزكيه وله عذاب أليم وإذا كان غير خيلاء فإنه متوعّد عليه بالنار لكنه وعيد جزئي فيما حصلت فيه المخالفة فقط.

السائل : حفظكم الله. سؤاله الثاني يقول.

Webiste