تم نسخ النصتم نسخ العنوان
ما السبيل إلى التخلص من المعاصي المستحكمة في... - ابن عثيمينالسائل : الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله .فضيلة الشيخ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.الشيخ : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.السائل : هناك يا...
العالم
طريقة البحث
ما السبيل إلى التخلص من المعاصي المستحكمة في النفس ,والسبيل إلى الإخلاص في طلب العلم .؟
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
السائل : الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله .
فضيلة الشيخ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الشيخ : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

السائل : هناك يا فضيلة الشيخ بعض المعاصي المستحكمة في النفوس فكيف يستطيع الإنسان إخراج مثل هذه الذنوب والمعاصي من نفسه؟ وكيف يكون صادقًا مع الله سبحانه وتعالى؟ وكيف يكون صادقًا في طلب العلم والتوجه إلى الله؟ وأدعو الله عز وجل لنا أن يوفقنا للطاعة وللعلم.

الشيخ : آمين، لا شك أن هذا سؤال يرد على النفوس لكنه يرد من نفوس عندها شيء من القنوط، والإنسان يجب ألا يقنط من رحمة الله وألا ييأس وأن يكرر الدعاء لله عز وجل والافتقار إليه وسيجد الثمرة قريبًا، لكن كون الإنسان يستعظم ما عنده من الذنوب والإعراض والغفلة ثم يقول متى أكون صالحًا هذا هو الداء الوحيد فالواجب على الإنسان أن لا ييأس من رحمة الله وأن يقبل على الله عز وجل بقدر المستطاع يحاول ربما أنه يريد أن يقبل على الله، لكن الشيطان يصرفه فليحاول مرة بعد أخرى حتى يستقيم وأحسن شيء هو محاولة إحضار القلب في الصلاة هذا هو المهم يعني إذا قدرت على أن تحضر قلبك في الصلاة كلما صليت فاعلم أن هذا فتح باب خير، لأن الله قال في القرآن الكريم: أقم الصلاة يعني: افعلها مستقيمة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر فإذا أقمت الصلاة تمامًا فأبشر بالخير وقال تعالى: واستعينوا بالصبر والصلاة على كل شيء ما هو على ملمات الدنيا فقط على كل شيء، فأوصي هذا الأخ الذي يتعاظم الذنوب في نفسه وربما ييأس من رحمة الله عز وجل أوصيه بأن يبعد هذا الوهم عن نفسه وأن يحاول بقدر ما يستطيع إقامة الصلاة على الوجه المطلوب فإن هذا هو الدواء وهذا هو المفتاح ونسأل الله لنا ولكم السلامة.

السائل : طلب العلم.

الشيخ : وكذلك أيضًا طلب العلم يقبل إقبالًا حقيقيًّا ولا ييأس، لأن بعض الناس إذا بدأ العلم ورأى أنه صعب تمثّل بقول الشاعر:
" إذا لم تستطع شيئًا فدعه *** وجاوزه إلى ما تستطيع "
نقول: هذا غلط بل اصبر صابر ورابط واتق الله أربع وصايا يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا وهذا أشد من الأول ورابطوا وهذا أشد واتقوا الله لعلكم تفلحون وكم من أناس طلبوا العلم وهم كبار لكن جدوا واجتهدوا وافتقروا إلى الله ولجؤوا إليه عز وجل وحصلوا خيرًا كثيرًا، ذكر لي بعض الإخوة وأنا ما رأيتها أن ابن حزم رحمه الله وهو من العلماء المشهورين الكبار دخل يومًا المسجد فجلس فقال له بعض الحاضرين في المسجد: قم قم صل ركعتين فقام وصلى ركعتين، ثم دخل مرة بعد العصر فقام يصلي فقال بعض الحاضرين: لا تصلي هذا وقت نهي، فقال: سبحان الله ما هذا الجهل إن قمت أصلي قالوا لا تصلي، وإن جلس قالوا صلي معنى ذلك أنه ليس عندي علم، ثم بدأ يطلب العلم حتى حصل، مع أن القول الراجح أن الإنسان إذا دخل المسجد في أي وقت فإنه لا يجلس حتى يصلي ركعتين لأنها ذات سبب والنوافل التي سبب ليس عنها وقت نهي، نعم.

Webiste