تم نسخ النصتم نسخ العنوان
شرح مسألة الجمع في السفر و التفصيل فيها . - ابن عثيمينالشيخ : بسم الله الرحمان الرحيمهذا الجمع في السفر، أولا الترجمة إذا رأينا الترجمة وجدنا أنها مطلقة، جواز الجمع بين الصلاتين في السفر، ومعنى الإطلاق أنها...
العالم
طريقة البحث
شرح مسألة الجمع في السفر و التفصيل فيها .
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
الشيخ : بسم الله الرحمان الرحيم
هذا الجمع في السفر، أولا الترجمة إذا رأينا الترجمة وجدنا أنها مطلقة، جواز الجمع بين الصلاتين في السفر، ومعنى الإطلاق أنها تشمل التقديم والتأخير وما إذا جد به السير وما إذا كان نازلا، وهذا هو الذي دلت عليه السنّة أن الجمع في السفر جائز تقديما وتأخيرا سواء جد به السير أم لم يجد به السير، وإذا نظرنا إلى الأحاديث وجدناها تدل على أن النبي صلى الله عليه وسلّم كان لا يجمع إلا إذا جد به السير وعجل به السير، كما في حديث ابن عمر وحديث أنس رضي الله عنهما، ثم إذا نظرنا مرة أخرى وجدنا أن الوارد في حديث ابن عمر وفي حديث أنس هو جمع التأخير وليس جمع التقديم، ولهذا اختلف العلماء في هذه المسألة فمنهم من قال إن الجمع في السفر جائز مطلقا أي سواء كان جمع تقديم أم جمع تأخير، وسواء جد به السير أم لا، وقلنا هذا هو الصواب، ولكن إذا جد به السير فالجمع سنّة، لأن النبي صلى الله عليه وعلى ءاله وسلّم فعله ولأنه موافق لقَبول رخصة الله عز وجل، وقبول رخصة الله أفضل من عدمها، أما إذا لم يجد به السير فإنه من باب الجائز وليس من باب السنّة، ولا ينبغي أن يجمع إذا لم يجد به السير إلا إذا كان هناك حاجة، لاختلاف العلماء في ذلك ولأن السنّة ليست بذاك الوضوح، وأقرب ما يُستدل به في السنّة أن النبي صلى الله عليه وعلى ءاله وسلّم كان نازلا في الأبطح في مكة في حجة الوداع من اليوم الرابع إلى أن خرج إلى منى وقد ذكر أبو جحيفة رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلّم خرج ذات يوم في الهاجرة في الظهر وأنه ركِزت له العنزة فصلى الظهر ركعتين والعصر ركعتين، وظاهر السياق أنه جمع بينهما، وكذلك روي عنه في غزوة تبوك أنه جمع وهو نازل، وعلى هذا فيكون الجمع في حال جد السير به إيش؟ سنّة، لا يقول الإنسان لا، لا أجمع سوف أمشي وإذا جاء وقت الثانية صليت، نقول هذا خلاف السنّة، أما إذا كنت نازلا فالأفضل.

السائل : أن لا ... .

الشيخ : إيش؟

السائل : ... .

الشيخ : أن لا تجمع وإن جمعت فلا حرج، هذا هو ما تقتضيه السنّة، بقي عندنا الأحاديث إنما هي في جمع التأخير، وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أن جمع التقديم لا يجوز إلا في عرفة فقط، وأما جمع التأخير فيجوز في كل سفر، واضح؟ والصحيح أنه لا فرق وأن الإنسان إذا جد به السير يفعل الأرفق به من جمع التقديم أو جمع التأخير، لأن هذا من باب الرخص وإذا كان من باب الرخص ينظر الإنسان إلى الأيسر، وين كتابك؟ أه؟

السائل : ... .

الشيخ : إيش؟

السائل : ما ... .

الشيخ : وينو؟

السائل : ... .

الشيخ : وين هم فيه؟

السائل : ... .

الشيخ : أين هو؟

السائل : ... .

الشيخ : يعني غير موجود في عنيزة؟

السائل : أيوة.

الشيخ : أيه، هذا غلط هذا وهذا هو إلي يجعلك الأن تسرح، أنا حاط ... ، سرحت مرتين قبل أو ثلاثة في هذا الظرف القصير، فهمت؟ واعلم أن طلب العلم لابد أن الإنسان يُحضر الكتاب ويعلق المسائل التي يسمعها مما تُنسى، أما تأتي صفر اليدين ما هو صحيح هذا، هل تنزل إلى الميدان بلا سلاح؟ نعم؟

السائل : ... .

الشيخ : إيه ... طيب، إذا صار لا طبعا وهو عندك إنه من الطبيعة من الفطرة، طبعا يعني فطرة فلا تفعل هذا ولا، لا ألفينك بعد اليوم لا كتاب معك، إن شاء الله.
فالمهم الأن صار الجمع الذي دلت عليه السنّة هو ما سبق، إن جد به السير فهو.

السائل : سنّة.

الشيخ : سنّة وإلا فهو جائز، وأن الجمع جائز تقديما وتأخيرا ويفعل ما هو.

السائل : الأيسر.

الشيخ : الأرفق والأيسر، هذا هو الذي دلت عليه السنّة وهو المعتمد إن شاء الله، من العلماء من يقول إن الجمع لا يجوز ويحمل كل نص ورد في الجمع على الجمع الصوري، ومعنى الجمع الصوري أن يصلي الأولى في ءاخر وقتها والثانية في أول وقتها، عرفتم؟ إلا في جمع عرفة ومزدلفة بناء على أنه ليس السبب هو السفر ولكن السبب النُسُك، ولكن الصواب خلاف ذلك بلا شك، والجمع الصوري ليس تيسيرا بل هو تعسير، بل إن لقائل أن يقول إن الجمع الصوري في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام لا يمكن، لأن الجمع الصوري يرتبط بمعرفة خروج الوقت، فهل يمكن أن يرقب أحد في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام الوقت عند ظِلال الشيء حتى يكون مثله فيعرف أن الوقت وقت الظهر قد انتهى ووقت العصر قد دخل، نعم، هذا لا يمكن ولا أظن أن الرسول يفعل هذا، كذلك عند مغيب الشفق، يقول معنى الجمع إنك تأخّر المغرب إلى أن يقرب مغيب الشفق الأحمر، ثم تصلي ثم تصلي بعدها العشاء إذا غاب الشفق، هذا أيضا من الصعوبة بمكان، صعب جدا، ولهذا الذين يقولون بالجمع الصوري إنما يريدون التخلّص من إيراد ما ثبت بالسنّة فقط أما حقيقة فإن تطبيقه لا يمكن أبدا.
طيب، بقي أن يقال هل يشترط في الجمع التوالي أو يجوز التفريق؟ فرق الفقهاء رحمهم الله عندنا في مذهب الحنابلة بين جمع التقديم والتأخير، فقالوا جمع التقديم لابد فيه من التوالي وجمع التأخير لا بأس من التفريق، واستدلوا لذلك بأن النبي صلى الله عليه وسلّم جمَعَ جمْع التأخير في مزدلفة فلما صلى المغرب أناخ كل إنسان بعيره في منزله ثم صلوا العشاء، قالوا وأما جمع التقديم فإن الاشتقاق يدل على توالي الصلاتين لأن الجمع بمعنى الضم، تقول جمعت واحد إلى واحد يساوي إيش؟
الطالب : اثنين.

الشيخ : اثنين، ومعنى جمعت واحد إلى واحد يعني ضممته، واختار شيخ الإسلام رحمه الله أنه ليس المراد بالجمع هو ضم الصلاة إلى الأخرى بل المراد بالجمع ضم الوقت إلى الوقت، وإذا كان كذلك فإن الموالاة ليست بشرط لا في جمع التقديم ولا في جمع التأخير، وقوله رحمه الله أقرب إلى الصواب، أنه متى جاز الجمع يجمع الإنسان في سواء والى بين الصلاتين أو لا، وبناء على ذلك لو أن الإنسان صلى الظهر وهو مسافر ولم ينوي الجمع ثم بدا له أن يجمع ويصلي العصر قبل دخول وقتها بناء على كلام الشيخ يكون هذا جائزا لأن المراد بالجمع أن الوقتين صارا وقتا واحدا بضم أحدهما إلى الأخر، لكن على كل حال الإنسان مادام يمكن أن يحتاط وأن لا يفرّق بين المجموعتين في جمع التقديم فهو أحسن وأبرأ للذمة وأحوط، نعم.

Webiste