تم نسخ النصتم نسخ العنوان
سؤاله الأول يقول توضأت أمام شخص فغسلت يدي إل... - ابن عثيمينالسائل : في سؤاله الأول يقول توضأت أمام شخص فغسلت يدي إلى منتصف العضدين ورجلي إلى منتصف الساقين فأنكر علي فعلي هذا بقوله من زاد في غسل الأعضاء في الوضوء...
العالم
طريقة البحث
سؤاله الأول يقول توضأت أمام شخص فغسلت يدي إلى منتصف العضدين ورجلين إلى منتصف الساقين فأنكر علي فعلي هذا بقوله من زاد في غسل الأعضاء في الوضوء فقد تعدى حد الله ورسوله فقلت له إنه ورد حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ما معناه أنه قال تدعى أمتى يوم القيامة غراً محجلين من آثار الوضوء فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل فقال هذا الحديث لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أرجو إفادتنا عن ذلك ولكم جزيل الشكر ؟
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
السائل : في سؤاله الأول يقول توضأت أمام شخص فغسلت يدي إلى منتصف العضدين ورجلي إلى منتصف الساقين فأنكر علي فعلي هذا بقوله من زاد في غسل الأعضاء في الوضوء فقد تعدى حد الله ورسوله فقلت له إنه ورد حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ما معناه أنه قال تُدعى أمتى يوم القيامة غراً محجلين من ءاثار الوضوء فمن استطاع منكم أن يُطيل غرته فليفعل فقال هذا الحديث لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أرجو إفادتنا عن ذلك ولكم جزيل الشكر؟

الشيخ : الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى ءاله وأصحابه أجمعين، أما ما ذكره من الحديث فهو صحيح ثبت في "الصحيحين" وغيرهما من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن أمتي يُدعون يوم القيامة غراً محجلين من أثر الوضوء" .

السائل : نعم.

الشيخ : وهذا ثابت لا شك فيه فأما قوله: "فمن استطاع منكم أن يُطيل غرته وتحجيله فليفعل" فقد اختلف فيه أهل العلم بالحديث فمنهم من قال: إنه من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ومنهم من قال: إنه من كلام أبي هريرة ورجّح هذا ابن القيم رحمه الله في كتابه "النونية" حيث قال:
" وأبو هريرة قال ذا من كيسه فغدا يميّزه أولو العرفان " .
وعلى هذا فإن صدر الحديث من كلام الرسول صلى الله عليه وسلم وهو قوله: "إن أمتي يُدعون يوم القيامة غراً محجلين من أثر الوضوء" .
أما من الناحية العملية وهي كون هذا الرجل الذي توضأ زاد حتى بلغ نصف العضُد ونصف الساق فإن هذا أيضا محل خلاف بين أهل العلم بناء على صحة ءاخر الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، فمن رأى أنه من قوله قال: إنه ينبغي مجاوزة محل الفرض ومن رأى أنه ليس من قوله قال: إن الله تعالى في القرأن حدد إلى الكعبين في الرجلين وإلى المرفقين في اليدين فلا نتعدى ما حده الله تعالى وكذلك الأحاديث الواردة في صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم تُحدّد اليدين بالمرفقين والرجلين بالكعبين وأكثر ما ورد في ذلك فيما أعلم حديث أبي هريرة أنه توضأ فغسل يديه حتى أشرع في العضدين وغسل رجليه حتى أشرع في الساقين وهذا الإشراع معناه أنه تجاوز المحل لكن ليس إلى هذا الحد وهذا الذي فعله أبو هريرة ذكر أنه وضوء النبي صلى الله عليه وسلم وعلى هذا فالذي ينبغي أن يعدو الكعبين قليلا وأن يعدو المرفقين قليلاً وفائدة ذلك: هو التحقق من غسل ما أوجب الله غسله إلى المرفقين وإلى الكعبين.

السائل : بارك الله فيكم.

Webiste