تم نسخ النصتم نسخ العنوان
شرح قول المصنف : اتباع آثار رسول الله صلى ال... - ابن عثيمينالشيخ : انتظر مثلا لا وأنا أحيانا أقول لكم انتظروا حتى أسبح لأن الأمر لا يفوت لا تقوم علي حجة الآن الأمر لا يفوت والا كان ندع التسبيح ونتلقى الأسئلة وإذ...
العالم
طريقة البحث
شرح قول المصنف : اتباع آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم باطنا وظاهرا
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
الشيخ : انتظر مثلا لا وأنا أحيانا أقول لكم انتظروا حتى أسبح لأن الأمر لا يفوت لا تقوم علي حجة الآن الأمر لا يفوت والا كان ندع التسبيح ونتلقى الأسئلة وإذا أحيانا اذا يعني إذا تقبلت الأسئلة نسيت التسبيح وضاع عني .
طيب قال : " ظاهرا وباطنا " " ظاهرا وباطنا " الظهور والبطون أمر نسبي فهل المراد ظاهرا فيما يظهر للناس وباطنا فيما بينهم وبين أنفسهم أو ظاهرًا فيما يظهر من الأعمال وباطنا فيما تسره القلوب أو الأمور الأربعة كلها ؟ يشمل الأمور الأربعة كلها ظاهرا فيما يظهر للناس وباطنا فيما يسرونه بأنفسهم يفعلونه بأنفسهم من وراء الجدر ظاهرا في الأعمال الظاهرة وباطنا في أعمال القلوب
فمثلا التوكل والخوف والرجاء والإنابة والإخبات والمحبة وما أشبه ذلك كل هذه من أعمال القلوب يقومون بها على الوجه المطلوب الصلاة من الركوع والسجود والقيام والقعود الصدقة الحج الصيام هذه من أعمال الجوارح فهي ظاهرة.
ثم اعلم أن آثار الرسول صلى الله عليه وسلم تنقسم إلى ثلاثة أقسام بل أكثر من ثلاثة أقسام :
أولا: ما فعله على سبيل التعبد ما فعله على سبيل التعبد فهذا لا شك أننا مأمورون باتباعه لقوله تعالى : لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فكل شيء لا يظهر فيه أنه تأثير لعادة أو بمقتضى جبلة وفطرة أو حصل اتفاقا فإنه على سبيل التعبد ونحن مأمورون به.
ثانيا : ما فعله اتفاقا اتفاقا هكذا وقع فهذا لا يشرع لنا التأسي فيه لأنه غير مقصود مثل لو قال قائل : ينبغي أن يكون قدومنا إلى مكة في الحج في اليوم الرابع من ذي الحجة لأن الرسول قدم في اليوم الرابع من ذي الحجة هل هذا مشروع ؟ ها لا غير مشروع لأن قدوم الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا اليوم وقع اتفاقا.
لو قال قائل : ينبغي إذا دفعنا من عرفة ووصلنا إلى الشعب الذي نزل فيه الرسول وبال ينبغي أن ننزل ونبول ونتوضأ وضوءا خفيفا نقول لا هذا لا يشرع لأن الرسول وقف ولا قال للناس قفوا وتوضأوا وبولوا وتوضأوا
وكذلك أيض ما شاكل هذا من الأمور التي جاءت اتفاقا فإنه لا يشرع التأسي فيه بذلك لماذا لا يشرع ؟ لأن الرسول فعله لا على سبيل التعبد والتأسي به تعبد فإذا تعبدنا بشيء لم يتعبد به الرسول كنا غير موافقين لسنته ولهذا لا يشرع لنا أن نتأسى بالرسول عليه الصلاة والسلام في هذا لأنه ليس محل أسوة .
طيب ما فعله بمقتضى العادة ما فعله بمقتضى العادة هل يشرع لنا أن نتأسى به ؟ الجواب نعم ينبغي أن نتأسى به، لكن بجنسه لا بنوعه انتبه به ينبغي أن نتأسى به لكن بجنسه لا بعينه وهذه مسألة قل من يتفطن لها من الناس يظنون أن التأسي به فيما هو على سبيل العادة أن التأسي به بالنوع فيقولون لا يشرع التأسي به فيه فيما كان من تأثير العادات بناء على أن التأسي به إنما هو بالنوع أو العين ونحن نقول لا نتأسى به أيضا فيما طريقه أو فيما فيما تؤثر فيه العادات لكن باعتبار الجنس بمعنى أن نفعل ما تقتضيه العادة التي عليها الناس إلا أن يمنع من ذلك مانع شرعي وإلا فإن السنة أن يفعل الإنسان ما عليه الناس ما لم يمنع من ذلك مانع شرعي مثلا الآن لو قال قائل : السنة هل من السنة أن أخرج إلى الناس بإزار ورداء وعمامة ها نقول ليس من السنة سبحان الله أعوذ بالله ليس من السنة والرسول فعله نقول هل فعله تعبدا لله فعله بمقتضى العادة فالسنة إذن أن نفعل ما اعتاد الناس حتى لا نخرج حتى لانخرج بشهرة ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن لباس الشهرة الذي يشتهر به الناس ويخرج عن عادتهم عن عادتهم لو أننا مثلا أردنا أن نلبس لباس الهنود مثلا ونحن من أهل نجد وخرج الإنسان في الصباح جاء للدرس والا الرجل هندي نعم هل هذا مشروع ؟ هذا ليس بمشروع ليش ؟ لأن العادة ما دام الرسول صلى الله عليه وسلم يخضع للعادات في مثل هذه الأمور فالسنة اتباع العادة أنا أعتقد والعلم عند الله لو أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان في وقته يلبس الناس غير هذا اللباس للبس مثلهم هذا الذي أعتقده والعلم عند الله عز وجل إذن نتبع العادة ما لم تخالف الشرع لو جاء واحد قال والله الناس الآن تمدنوا وكثرت أموالهم وجرت العادة أنهم يخلون المشلح يسحب وراهم شبر والقميص نصف شبر والسروال سنتي بالترتيب المشلح شبر والقميص نصف شبر والسروال ربع شبر ما يخالف نعم إذا كان هذا عادة الناس أو عادة طبقة معينة من الناس هل هذا سنة ؟ هذا ما يجوز لأن الشرع نهى عنه أو لو قال : والله جرت عادة الناس الآن أنهم يلبسون الحرير أن رجالهم يلبسون الحرير قلنا هذا لا يجوز لأن الشرع نهى عنه لكن كلامنا فيما لم ينه عنه الشرع فإن السنة فيه اتباع العادة ... السنة لئلا يلبس الإنسان لباس شهرة والرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن لباس الشهرة
طيب فك الإزرار فك الازرار من الثوب هل هو سنة أو لا ؟ ها لا شك أنه ورد عن الرسول عليه الصلاة والسلام أنه جاءه أحد الصحابة وأظنه معاوية والله نسيت ويش اسم أبيه ؟ نعم ... المهم اسمه معاوية فوجده قد فتح إزراره عليه الصلاة والسلام فهل نقول إن هذا سنة ؟ الجواب لا لاحتمال أن يكون فتحه لسبب لأنه لو كانت السنة فتحه لكان تركيب الإزرار فيه عبثا لا فائدة منه لكن الرسول صلى الله عليه وسلم فعل ذلك لسبب من الأسباب قد يكون صادف ان هذا الصحابي جاء ووجده قد فتح ثوبه فظن أن هذا من باب السنة فذهب يتبعه في ذلك يتبعه في هذا وقصة جابر مع جعفر بن حسين في حديث جابر الطويل في الحج يقول : إنه جاءه قوم فجعل يسألهم من أنت من انت من أنت ؟ حتى وصل إليه فقلت أنا فلان بن فلان يقول وضع يده على رأسي ثم فك إزراري الأعلى ثم الذي تحته ثم وضع يده على صدري ثم حدثه بالحديث وهذا يدل على أن من عادة الناس أنهم إيش ؟ يزرون أزرتهم يزرون أزرتهم فلا نقول إن هذا من السنة نقول انت الآن إذا احتجت لأنك تفتح الإزرار افتح ما في مانع مثلا أنت عرقان تبغى تنفس في صدرك حرار نعم تبي تفتح للهواء المهم إذا كان له سبب ما فيه شيء افعل هذا أما أن تفعل هذا اعتقادا منك أنه سنة فهذا يحتاج إلى دليل لأن السنة معناها إثبات إن هذا شريعة وإثبات إن هذا شريعة أثقل من الحجر على رأس الإنسان وإلا لقال على الله بلا علم لقال على الله بلا علم ونحن نقول : هذا غير حرام ما نقول إنه حرام لكن نقول إذا جرت العادة أن الناس لا يدلعون وأنه إنما يدلع الناس الذين ها إيش ؟
الطالب : ...

الشيخ : يتميعون إيه نقول الحمد لله فك روحك من هادولا لكن إذا كان فيه سبب فلا مانع والمهم أن هذه المسألة ويسميها علماء الأصول تحقيق المناط مسألة تحتاج إلى دقة وعمق ليس كل ما فعل يكون عبادة إثباتك إن هذه عبادة والأمر فيه احتمال قوي أن هذا خضوع للعادة هذا شيء كبير مو سهل يعني كونك تثبت أن هذا من العبادات مع أن فيه امر فيه احتمال قوي بأنه خاضع لمقتضى العادة أن الرسول فعله بمقتضى العادة هذا امر يحتاج إلى تثبت الى تثبت كبير لأن الأصل في العبادات ما هو ؟ الحظر والمنع حتى يقوم دليل على أن هذا فعله الرسول بمقتضى التعبد لله تعالى وتقربا إليه وإلا فلا تفعل .
طيب بقينا في ما فعله بمقتضى الجبلة هذا بالإجماع ليس من العبادات الذي يفعل بمقتضى الجبلة ليس من العبادات مثل النعاس واحد به نوم شديد نعم وقال أبنعس أقول هذه عبادة مو صحيح هذا لكن قد يكون عبادة من وجه بأن يكون فعله على شيء على صفة معينة نعم عبادة النوم مثلا جبلة الإنسان ينام بمقتضى الطبيعة والنبي صلى الله عليه وسلم نام بمقتضى الطبيعة وبمقتضى البشرية لكن يسن أن يكون على اليمين يسن أن يكون على اليمين هذا سنة لكن صفة في أمر جبلي الأكل والشرب ويش هو ؟ ها جبلة وطبيعة يفعله الإنسان بمقتضى الطبيعة والجبلة ولكن قد يكون عبادة من جهة أخرى إذا قصد به الإنسان امتثال أمر الله والتنعم بنعمه والقوة على عبادته وحفظ البدن الذي هو أمين عليه وما أشبه ذلك صار من هذه الناحية عبادة ثم إن صفته أيضا تكون عبادة كالأكل باليمين والبسملة عند البداءة والحمدلة عند الانتهاء وما أشبه ذلك
طيب النسيان هل هو عبادة والا طبيعة ؟ ها جبلة وطبيعة ولهذا لو قال واحد أنا أبى اتقصد أنسى بالصلاة أبى أتقصد يا الله نسيني حتى أسلم من ركعتين وايش علشان اقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم لأن الرسول سلم من ركعتين نسيانا بإجماع العلماء أن هذا ليس بمشروع لماذا ؟ لأن هذا مقتضى طبيعة نسي الرسول فسلم من ركعتين نقول أيضا أنت احرص على أن تنسى لأجل أن تسلم من ركعتين اقتداء بالرسول ما أحد من العلماء يقول بهذا ولذلك يجب علينا أن نعرف الفرق في هذه الأمور وأن نتحرى الدقة الكاملة لكن يبقى النظر إذا دار الأمر بين كونه عبادة أو عادة هذا هو الذي يكون فيه يكون محل خلاف بين العلماء وتجد العلماء يختلفون فيه كاتخاذ الشعر مثلا شعر الرأس هل هو عادة والا عبادة؟
يرى بعض العلماء أنه عبادة وأنه يسن للإنسان اتخاذ الشعر بحيث يكون شعره إما جمة وإما لمة يعني إما إلى فروع الاذنين اما الى شحمة الأذنين وإما إلى المنكبين وأنه ينبغي أن يتخذ هذا ويرى آخرون أن هذا من الأمور العادية بدليل قول الرسول صلى الله عليه وسلم للصبي الذي رآه قد قزع رأسه قال له : احلق كله أو اتركه كله وهذا يدل على أن هذا الأمر ليس بعبادة وإلا لقال : أبقه لقال : أبقه ولا تحلق منه شيئا والحاصل أن هذه المسألة بارك الله فيكم أحب أن تعتنوا بها وأن لا تفرطوا في إثبات ما ليس بسنة فتجعلونه سنة ولا تفرطوا أيضا في نفي ما كان سنة وتنفون أنه سنة لأن بعض الناس مثلا يقول : ويش علينا من اللباس اللباس من الأمور العادية ما اعتاد الناس لباسه فهو حلال وإذا اعتاد الناس أن ينزلوا ثيابهم بغير فخر ولاخيلاء فهذا شيء يرجع إلى العادة وما أشبه ذلك هذا نقول ماهو بصحيح والله أعلم.
" النبي صلى الله عليه وسلم باطنا وظاهرا " قلنا إن البطون والظهور له أربع صور باطنا ها عن الناس وظاهرا للناس وباطنا في القلوب وظاهرا في أعمال الجوارح فهم يتبعون آثار النبي صلى الله عليه وسلم كلها ظاهرا وباطنا .
قال : " واتباع، ومن طريقة أهل السنة اتباع سبيل السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار " لأن هؤلاء السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار أقرب إلى الحق ممن بعدهم فكلما بعد الناس عن عهد النبوة بعدوا من الحق وكلما قرب الناس من عهد النبوة قربوا من الحق وكلما كان الإنسان أحرص على معرفة سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين كان أقرب إلى الحق

Webiste