تم نسخ النص تم نسخ الرابط
الفتاوى – الصفحة الرئيسية فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون
العالم
طريقة البحث

هناك شركات أجنبية في بلاد الإمارات كانت قبل توحد البلاد أجنبية تماما وبعد توحدها صدر قرار بعدم وجود شركات أجنبية خالصة ، وأن غالبية أسهم الشركة ينبغي أن تكون لأهل البلد وحصل هذا ، إلا أن هذه الشركة الضخمة تعمل بالمواد الحلال وكذلك الحرام كالخمور فما الحكم في الشراكة ؟

الشيخ محمد ناصر الالباني

السائل : اختلاف كبار أهل العلم في المسألة ، وهي مسألة خفيفة لكن لا يعني لا يقضي فيها طلاب العلم الصغار أمثالنا .

الشيخ : بارك الله فيك فيك البركة .

السائل : الله يبارك فيك تعرف يا شيخ أنه يوجد هنا شركة أجنبية !

الشيخ : أيوا .

السائل : أجنبية منذ قديم يعني من حوالي أربعين سنة !

الشيخ : أي نعم .

السائل : فبعد الحكومة الحالية ووحدة الإمارات ، صدر قرار بأنه لا يكون هناك شركة أجنبية مئة في المئة ، ولكن يجب أن يكون هناك شراكة بنسبة واحد وخمسين في المئة من المواطنين أهل البلاد وتسعة وأربعين في المئة من الأجانب .

الشيخ : أيوا .

السائل : فالحكومة بدون هؤلاء الأشخاص اللي هم من أهل البلد ما دفعوا رأس مال ولا شيء ، ولكن الحكومة عينتهم تعيينا وقالت لهم : أنتم لكم الواحد وخمسين في المئة ، وهؤلاء الانجليز لهم التعسة وأربعين في هذه الشركة الكبيرة ، وتأخذ وكالات .

الشيخ : أيوا .

السائل : فالحاصل أنها تأخذ وكالات أشياء من الحلال من المواد الغذائية والمشروبات الحلال ، وتأخذ وكالات أيضًا لبعض الخمور والأشياء المحرمة قطعا ، فهؤلاء أهل البلد ابتعدوا بأنفسهم ، وقالوا للإنجليز : أما حصة الخمور والمحرمات فخرجنا وربحها إليكم ، ولا يأتينا منه شيء ، وأما وكالات الأشياء الغذائية والأشياء المباحة فيكون ربحها إلينا ، أهل البلد ، ومضى هذا الأمر على هذا الوضع فترة طويلة والان بعضهم متوجه باتجاه طيب ، وحتى متوقف الآن حتى يعلم هل هذا جائز أو غير جائز ويخرج هو من الشركة ؟

الشيخ : ما شاء الله .

السائل : نعم .

الشيخ : انتهى السؤال ؟

السائل : نعم هذا السؤال .

الشيخ : هل أفهم مما ذكرت .

السائل : نعم .

الشيخ : بأن الشركة التي وصفتها بأنها مناصفة ؟

السائل : نعم .

الشيخ : بين الأجانب الكفار وبين المسلمين أهل البلاد .

السائل : نعم .

الشيخ : هذه الشركة برمتها هي التي تستورد هذه الأشياء المحرمة ثم المرابح توزع على النسبة التي ذكرتها أم يتولى الاستيراد المحرم هم الكفار فقط ؟ واضح سؤالي ؟

السائل : نعم ، أنا فهمت السؤال تمامًا ولكن الشركة يا شيخ ناصر .

الشيخ : نعم .

السائل : تأخذ وكالات وحضرتك طبعًا تعرف الوكالات ؟

الشيخ : نعم .

السائل : ماركة مشهورة جدًّا من المشروبات مثلًا : كالبيبسي كولا مثلًا ؟

الشيخ : مثلًا طيب .

السائل : فتأخذ هي وكالة البيبسي كولا في الإمارات ، وتأخذ وكالة مثلًا البسكوت الفلاني او وكالة المشروب الفلاني ، من الوكالات وكالة الخمور الماركة أيضًا مشهورة تصنع في الخارج ولكن يكونون وكلاء لها هنا ؟

الشيخ : طيب .

السائل : هذا مجال الشركة في العموم فتأخذ هذا المحرم وذاك الحلال ؟

الشيخ : جميل لكن .

السائل : أهل البلاد قالوا الوكالات الحلال يأتي ربحها منها ، والوكالات المحرمة يكون ربحها للإنجليز .

الشيخ : نعم ، هل يشترك المسلمون في مثل هذه الوكالات في المساعدة والتعاون ؟

السائل : لأ ، لا يتعاونون ولا يتساعدون .

الشيخ : وإلا يستقل الكفار بتلك الوكالات ؟

السائل : نعم ، لكن باسم الشركة يا شيخ ، يستقل الكفار بتلك الوكالات .

الشيخ : آه .

السائل : ولكن هي شركة واحدة .

الشيخ : معليش بس إذا كانت الشركة كل واحد يتبنى عملًا .

السائل : نعم .

الشيخ : يعني شريكان مثلا .

السائل : نعم .

الشيخ : برأس مال تعاونا هذا نصف المال وهذا نصف المال .

السائل : نعم .

الشيخ : وأحد الشريكين استقل بالحرام ، والآخر استقل بالحلال .

السائل : نعم .

الشيخ : فكيف تكون بقى الشراكة هنا ؟

السائل : نعم .

الشيخ : هل هي شراكة حينئذٍ اسمية ولا فعلية ؟

السائل : هي هي اسمية أكثر منها فعلية لسبب واحد : .

الشيخ : نعم .

السائل : أن هؤلاء أهل البلاد ما دفعوا ولا فلس ، ولكن لما خرج قرار الحكومة في أنه ما يكون الإنجليز يكون لهم شركة بنسبة مئة في المئة ، فحصل تعليلا لهؤلاء التجار من أهل البلاد أن يكونوا أصحاب الواحد والخمسين في المئة لكن ما بدؤوا برأس مال مع الإنجليز ، ما حصل هذا أصلا .

الشيخ : طيب الدولة ما دفعت رأس مال ؟

السائل : بالأكيد دفعت .

الشيخ : هذا هو !

السائل : أكيد الدولة دفعت .

الشيخ : آه ، فهل هي دفعت هذا الرأس المال يوما ما إذا فرض أن الشركة حُلَّت .

السائل : نعم .

الشيخ : رأس المال هذا يعود إلى من ؟

السائل : نعم ، سيعود إلى هؤلاء الذين علمتهم الحكومة .

الشيخ : هكذا يكون ؟

السائل : هي عطية ، كأنها عطية من الحكومة إلى هؤلاء التجار .

الشيخ : أنا أفهم إذن أن الشركة صورية شكلية ؟!

السائل : نعم هذا هو الصحيح ، ولكن الربح ، الربح في النهاية يذهب واحد وخمسين في المية منه إلى أهل البلاد المواطنين التجار ، وتسعة وأربعين في المئة الى الإنجليز .

الشيخ : الآن يبدو لي والله أعلم ما خلاصته : .

السائل : نعم .

الشيخ : إذا أخذ المسلمون الربح عل النسبة المذكورة واحد وخمسين ؟

السائل : نعم .

الشيخ : الزايد على الواحد وخمسين لا يملكونه ؟

السائل : نعم ، هذا صحيح .

الشيخ : وهذا يصرفونه في المرافق العامة ليبقى لهم الربح حلالا زلالا .

السائل : ما فهمت ما بعد الصرف العام هذا ؟!

الشيخ : أنت تعلم فيما أظن مش المصارف ! المرافق .

السائل : المرافق ، نعم ؟

الشيخ : إي أظنك تذكر معي .

السائل : نعم .

الشيخ : أن الذين يتعاملون مع الأسف مع البنوك الربوية .

السائل : نعم .

الشيخ : ويودعون أموالهم فيها .

السائل : نعم .

الشيخ : ولهم ما يسمونه بغير اسمها وهي : الفائدة .

السائل : نعم .

الشيخ : وهو الربا ، والله - عز وجل - يقول : وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ .

السائل : نعم .

الشيخ : فإذا تاب المرابي أو المتعامل مع البنوك فله رأس المال ، فماذا يفعل بهذا الربا المسمى بالفائدة ؟!

السائل : نعم .

الشيخ : هنا مخرجان الأول : أن يترك هذا الربا لأهل الربا .

السائل : نعم .

الشيخ : والآخر : أن يؤخذ ويصرف في المرافق العامة .

السائل : ترصيف الشوارع ودورات المياه وهذه الأمور .

الشيخ : هكذا .

السائل : نعم .

الشيخ : يعني بحيث لا يستفيد شخص معين ولو كان فقيرًا .

السائل : نعم أنا فهمت ولكن تقصد حضرتك النصف الذي جاء من الخمور وهذا ؟

الشيخ : لا أقصد الربح الذي يأتيهم زيادة على مرابح الخمارين هدول إذا صح التعبير .

السائل : نعم ، لأ هم اتفقوا يا شيخ اتفقوا أنه الواحد والخمسين بالمئة تكون كلها خالصة من الوكالات الحلال ، ولا يأتيها شيء البتة من وكالة الخمور .

الشيخ : إذن إذن سؤالك السابق حصل الجواب .

السائل : وهو ؟

الشيخ : وهو أن الربح كله حلال بالنسبة لهؤلاء المسلمين .

السائل : نعم ، ولكن السؤال ليس هناك شبهة أي تحريم في كون أن اسم الشركة وسمعة الشركة التي ينتسب اليها هؤلاء أهل البلاد من الموحدين .

الشيخ : نعم .

السائل : هي التي تقوم بوكالة هذه الخمور وتوزيعها ، ولو كان القائمون هم الشركاء الكفار ؟

الشيخ : لكن هذا الاسم المفروض أنه مفضل في أذهان المتعاملين جميعًا .

السائل : نعم .

الشيخ : فيما يبدو لي أليس كذلك ؟

السائل : المفروض أنه ماذا ؟

الشيخ : أنه مفصل معروف في أذهان المتعاملين جميعًا .

السائل : اللي هو الفرق ما بين الوكالات المحرمة والمحللة ؟

الشيخ : أيوا هذا الذي أعنيه !

السائل : هذا مستقر في أذهان الجميع حتى الكفار .

الشيخ : إي هذا الذي أقوله .

السائل : نعم .

الشيخ : ولذلك فلا ضير من حيث الاسم ما دام أن الاسم مفصل في الأذهان .

السائل : نعم ، خيرا إن شاء الله .

الشيخ : خيرا تر .

السائل : يعني الذي أفهم من كلام فضيلتك : أنه طالما لا يوجد حصر كامل في الربح ولا يوجد أي نوع من التداخلات .

الشيخ : أي نعم .

السائل : فيكون هذا الربح لا بأس به .

الشيخ : أي نعم وإن كان نحن نرجو .

السائل : التداخل يتحدد بنسبة المال المتداخل وتصرف إلى المرافق العامة ؟!

الشيخ : أي نعم ، إن كان هناك مال حرام يدخل المال الحلال .

السائل : نعم هذا هو الذي يقدر ويصرف في المرافق العامة .

الشيخ : أي نعم .

السائل : خيرا إن شاء الله .

الشيخ : وإن قلنا .

السائل : نحن نستفصل بهذه القضية ، قضية وجود المشركين في جزيرة العرب .

الشيخ : نعم .

السائل : هل يتصل بها شيء من ذلك ؟

الشيخ : لا ، المسألة مع الأسف اليوم بعيد البحث فيه نظرا للقوانين القائمة .

السائل : نعم .

الشيخ : وهناك ما هو أهم مما نرجو أن يقوم به المسؤولون في كل البلاد العربية .

السائل : نعم نعم .

الشيخ : إي نعم ، ولأننا نحن نرى بأن الواجب على الحكومة أن لا تسمح لهؤلاء الأجانب ولو كانوا مستقلين اسما وفعلا .

السائل : نعم .

الشيخ : أن لا يسمحوا لهم باستيراد هذه المحرمات .

السائل : ما يسمحوا لهم .

الشيخ : هذا هو الأصل ، لكن البحث مع الأسف لم يكن حول هذا .

السائل : نعم ، المسألة مع الحكام الذين استيقظت ضمائرهم .

الشيخ : هذا هو ، وبارك الله فيهم جميعًا .

السائل : جزاك الله خيرا شيخنا وبارك الله لنا فيك .

الشيخ : الله يحفظك يا أخي .

السائل : أكرمك الله يسلم عليكم الدكتور ... .

الشيخ : ما شاء الله ، عليك و- عليه السلام - كيف أحواله ؟

السائل : وأخاف أن تكون قد نسيتني ؟!

الشيخ : لا لا ما نسيتك ، أنا كنت بانتظار رؤيتك وسمعت شريطا لك في أمريكا وجاءني شريط .

السائل : ... اكتب لهم الجواب ...

الشيخ : إي ما أدري هم اتصلوا معي ولم يأخذوا جواب ؟

السائل : نعم هم ارسلوا لك كتابا ولم يصلهم جوابك ، وإذا أردت أن ...

الشيخ : لا والله الآن بعد العهد ، لكن أنا في ظني أن أحدهم اتصل وأعطيته الجواب أن الشَّيخ عمر يضرب في حديد بارد ويبعد جدًّا عن الخط المنهج السلفي في نشر الدعوة وفي العمل بها ، وأنه ابتلي بمخالفة قوله - عليه السلام - : ولكنَّكم قومٌ تستعجلون .

السائل : نعم نعم ، بارك الله فيك .

الشيخ : وفيك بارك .

السائل : اذا ما كان في إثقال على فضيلتكم يعني بذل بعض الوقت في الرد على هذا المدعو فإنه يؤثر كثيرًا على الدعوة في أمريكا ، عظيمة جدًّا فأرجو يعني أن حد من الشباب يساعدكم استرجاع الواقعة والرد عليها مرة أخرى بطريقتكم ففي ذلك خير عظيم جدًّا ... وهما في غاية الاشتياق الى سماع كلامك !

الشيخ : إي كم كنت أود أن يتصلوا بي يعيد إرسالهم السؤال ، حتى أعطيهم الجواب كما أنا أعطيك الجواب الآن ملخصًا كنت أعطيهم الجواب بشيء من التفصيل لأنه يصعب علي جدًّا أن أفرغ ذهني ونفسي للكتابة في الجواب ، بينما الذي أرتجله فهذا سهل عليَّ فلعلك إذًا أنت تكتب إليهم بأن يرسلوا السؤال مجددا لأنه من الصعب عندي أن أبحث عنه عندي .

السائل : وهل حضرتك مستحضر ما أرسله الإخوة من أسئلتهم ؟

الشيخ : أنا مستحضر إلى حدٍّ ما ولكن .

السائل : يرسلوه من عندهم من جديد ؟

الشيخ : أيوا ، ويتصلون بي على التحديد بعد يوم أو يومين .

السائل : خيرًا إن شاء الله ، لكن نحن صراحة التلفون هذا لا يمكنهم أن يسمعوك تمامًا ... ؟

الشيخ : بارك الله فيك يسجلونه عندهم .

السائل : نعم خيرًا إن شاء الله ، يعني يرسلون السؤال سطرين أو ثلاثة سطور مكتوبة ولا يتأخرون عليك .

الشيخ : طيب ، ما الفرق بين أن يسجِّل الصوت وشريط عندهم ؟

السائل : هم هناك ... .

الشيخ : سبحان الله !!

السائل : نعم والله وهذا الانسان يحتفظ بها المحاضرة لك ويكون السؤال الكتابي فيه فوائد عظيمة جدًّا بالاضافة الى الشريط يا شيخ ، والشريط فضيلتك لما تكلمت ... كنت من الحاضرين كان فيهم سبحان الله العظيم أسلوبًا عجيبًا ، كلامًا كأن حضرتك ما قد سمعته بعد والشريط موجود ويسمعونه .

الشيخ : نعم .

السائل : هل ... ولا يختلف ؟

الشيخ : لا هو هو .

السائل : يعني اتصل فيهم ويبعثوه هو هو ؟

الشيخ : بس .

السائل : خيرًا إن شاء الله .

الشيخ : خيرًا تر .

السائل : بارك الله فيك ولا تنسانا من دعائك .

الشيخ : أرجو لك التوفيق حيث ما نزلت وحيث ما رحلت .

السائل : إن شاء الله الله يبارك فيك .

الشيخ : الله يحفظك .

السائل : جزاك الله خيرًا وبارك الله فيك .

الشيخ : الله يسلمك ويحفظك أيضًا .

السائل : عندي الحقيقة هنا الحقيقة ... .

الشيخ : إن شاء الله نسأل الله لنا وله السعادة في الدنيا والآخرة ولجميع إخواننا المحبين .

السائل : اللهم آمين يا رب جزاكم الله خير وسامحنا على الإطالة .

الشيخ : أهلًا وسهلًا أفدتَ .