تم نسخ النصتم نسخ العنوان
تتمة شرح قول الإمام النووي رحمه الله تعالى ف... - ابن عثيمينالشيخ : بسم الله الرحمن الرحيمالحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد : فقد سبق لنا...
العالم
طريقة البحث
تتمة شرح قول الإمام النووي رحمه الله تعالى فيما نقله : " ... وتقيم الصلاة ... " . وفيه ذكر ركن الطمئنية .
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
الشيخ : بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد :
فقد سبق لنا ما يسر الله من الكلام على إقام الصلاة وذكرنا أنه لابد في السجود من أن يسجد الإنسان على الأعضاء السبعة الجبهة ومنها الأنف والكفين والركبتين وأطراف القدمين لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال أمرنا أن نسجد على سبعة أعظم وذكرها
ومن أركان الصلاة الطمأنينة يعني الاستقرار والسكون في أركان الصلاة يطمئن في القيام وفي الركوع وفي القيام بعد الركوع وفي السجود وفي الجلوس بين السجدتين وفي بقية أركان الصلاة وذلك لما أخرج الشيخان البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا جاء فدخل المسجد فصلى ثم سلم على النبي صلى الله عليه وسلم فرد عليه السلام وقال ارجع فصل فإنك لم تصل ارجع فصل فإنك لم تصل يعني لم تصل صلاة تجزئك فرجع الرجل فصلى ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فرد عليه وقال ارجع فصل فإنك لم تصل فرجع وصلى ولكنه كصلاته الأولى ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فرد عليه وقال ارجع فصل فإنك لم تصل فقال: والذي بعثك بالحق لا أحسن غير هذا فعلمني وهذه هي الفائدة من كون النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلمه لأول مرة بل ردده حتى صلى ثلاث مرات من أجل أن يكون متشوفا للعلم مشتاقا إليه حتى يأتيه العلم ويكون كالمطر النازل على أرض يابسة تقبل الماء ولهذا أقسم بأنه لا يحسن غير هذا وطلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يعلمه ومن المعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم سوف يعلمه لكن فرق بين المطلوب والمجلوب إذا كان هو الذي طلب أن يعلم صار أشد تمسكا وحفظا لما يلقى إليه وتأمل قسمه بالذي بعث النبي صلى الله عليه وسلم بالحق قال " والذي بعثك بالحق " ولم يقل والله لماذا لأجل لأجل أن يكون معترفا غاية الاعتراف بأن ما يقوله النبي صلى الله عليه وسلم حق فقال له النبي عليه الصلاة والسلام إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء يعني توضأ وضوءا كاملا ثم استقبل القبلة فكبر يعني قل الله أكبر وهذه تكبيرة الإحرام ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن وقد بينت السنة أنه لابد من قراءة الفاتحة ثم اركع حتى تطمئن راكعا قال اركع حتى تطمئن يعني لا تسرع اطمئن استقر ثم ارفع حتى تطمئن قائما إذا رفعت من الركوع اطمئن كما كنت في الركوع ولهذا من السنة أن يكون الركوع والقيام بعد الركوع متساويين أو متقاربين ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا تطمئن وتستقر ثم ارفع حتى تطمئن جالسا وهذا الجلسة بين السجدتين ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا هذا السجود الثاني قال ثم افعل ذلك في صلاتك كلها يعني افعل هذه الأركان القيام الركوع الرفع منه السجود الجلوس بين السجدتين السجدة الثانية في جميع الصلاة
الشاهد من هذا قوله حتى تطمئن وقوله فيما قبل إنك لم تصل فدل هذا على أن من لا يطمئن في صلاته فلا صلاة له ولا فرق في هذا بين الركوع والقيام بعد الركوع والسجود والجلوس بين السجدتين كلها لابد أن يطمئن الإنسان فيها
قال بعض العلماء " والطمأنينة أن يستقر بقدر ما يقول بقدر ما يقول الذكر الواجب في الركن " ففي الركوع بقدر ما تقول " سبحان ربي العظيم " في السجود كذلك بقدر ما تقول " سبحان ربي الأعلى " في الجلوس بين السجدتين بقدر ما تقول " رب اغفر لي " في القيام بعد الركوع بقدر ما تقول " ربنا ولك الحمد " ولكن الذي يظهر من السنة أن الطمأنينة أمر فوق ذلك لأن كون الطمأنينة بمقدار أن تقول سبحان ربي العظيم في الركوع لا يظهر لها أثر لأن الإنسان اللي يقول الله أكبر سبحان ربي العظيم ثم يرفع وين أين الطمأنينة؟ الظاهر أنه لابد من استقرار لابد من استقرار بحيث يقال هذا الرجل مطمئن
وعجبا لابن آدم كيف يلعب به الشيطان هو واقف بين يدي الله عز وجل يناجي الله ويتقرب إليه بكلامه وبالثناء عليه وبالدعاء ثم كأنه ملحوق في صلاته كأن عدوا لاحقٌ له يهرب من الصلاة ليش يا أخي أنت لو وقفت بين يدي ملك من ملوك الدنيا يناجيك ويخاطبك لو بقيت معه ساعتين تكلمه لوجدت ذلك سهلا يمكن لو تقف على قدميك ما هو تتنقل من ركوع إلى سجود إلى جلوس بس تفرح إن الرجل هذا إن الملك هذا يكلمك تفرح لو يقعد يتحدث معك إلى مدة طويلة ما همك فكيف وأنت تناجي ربك الذي خلقك ورزقك وأمدك وأعدك تناجيه تهرب هذا الهروب لكن الشيطان عدو الإنسان والعاقل الحازم المؤمن هو الذي يتخذ الشيطان عدوا كما قال الله تعالى إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير
فالواجب على الإنسان أن يطمئن في صلاته طمأنينة تظهر عليه في جميع أفعال الصلاة وكذلك أقوالها والله الموفق
وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد
فقد تقدم الكلام فيما يسر الله عز وجل على قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عمر بن الخطاب حين جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن الإسلام تقدم لنا الكلام فيما يسر الله على شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة أما الثالث فهو إيتاء الزكاة

Webiste