تم نسخ النصتم نسخ العنوان
تتمة شرح قول الإمام النووي رحمه الله تعالى ف... - ابن عثيمينالشيخ : فجبريل رآه النبي صلى الله عليه وسلم على صورته التي خلقه الله عليها في موضعين في الأرض وفي السماء في الأرض في غار حراء قرب مكة وفي السماء عند سدر...
العالم
طريقة البحث
تتمة شرح قول الإمام النووي رحمه الله تعالى فيما نقله : " ... وملائكته ... " .
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
الشيخ : فجبريل رآه النبي صلى الله عليه وسلم على صورته التي خلقه الله عليها في موضعين في الأرض وفي السماء في الأرض في غار حراء قرب مكة وفي السماء عند سدرة المنتهى ولقد رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى أتدرون كيف رآه، رآه وله ستمئة جناح قد سدّ الأفق ملأ الأفق كله وله ستمئة جناح ولا يعلم قدرها إلا الله عز وجل لكن إذا كان الشيء عاليا وسد الأفق فهو معناه أنه واسع جدا فهذا الذي رآه النبي عليه الصلاة والسلام على صورته مرتين أحيانا يأتي بصورة إنسان كما في الحديث الذي نحن فيه الآن فقد جاء بصورة رجل شديد سواد الشعر شديد بياض الثياب لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه الصحابة أتى بصورة بشر والله على كل شيء قدير قد أعطاهم الله سبحانه وتعالى ذلك أن يتصوروا بصور البشر إما باختيارهم وإما بإرادة الله يأمرهم أن يكونوا على هذه الصورة الله أعلم إنما هذه حال الملائكة عليهم الصلاة والسلام وتفاصيل ما ورد فيهم مذكور في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن علينا أن نؤمن بهؤلاء الملائكة وأنهم أقوياء أشداء قال الله تعالى لهم في غزوة بدر أني معكم فثبتوا الذين آمنوا سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان فكانوا يقاتلون مع الصحابة في بدر ليرى الكافر يسقط مضروبا بالسيف على رأسه ولا يدرى من الذي قتله والذي قتله هم الملائكة لأن الله قال لهم فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله ومن يشاقق الله ورسوله فإن الله شديد العقاب فعلينا أن نؤمن بهم من علمناه بعينه آمنا به بعينه وإلا فبالإجمال
وأن نؤمن بما جاء عنهم من عبادات وأعمال على وفق ما جاء في الكتاب والسنة والإيمان بهم أحد أركان الإيمان الستة ومن أنكرهم أو كذب فيهم أو قال إنهم لا وجود لهم أو قال إنهم هم قوى الخير والشياطين قوى الشر فقد كفر كفرا مخرجا عن الملة لأنه مكذب لله ورسوله وإجماع المسلمين والله الموفق
وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد
فقد تقدم لنا الكلام على ما يسر الله سبحانه وتعالى في شأن الملائكة الذين يجب الإيمان بهم بل إن الإيمان بهم أحد أركان الإيمان الستة وقد ضل قوم غاية الضلال حيث أنكروا أن يكون هناك ملائكة والعياذ بالله وقالوا إن الملائكة عبارة عن قوى الخير وليس هناك شيء يسمى عالم الملائكة وهؤلاء إن قالوا ذلك متأولين فإن الواجب أن نبين لهم أن هذا تأويل باطل بل تحريف وإن قالوه غير متأولين فهم كفار لأنهم مكذبون لما جاء به الكتاب والسنة وأجمعت عليه الأمة من وجود الملائكة والله سبحانه وتعالى قادر على أن يخلق عالما كاملا لا يحس به البشر عن طريق حواسهم المعتادة
فهاهم الجن موجودون ولا إشكال في وجودهم ومع ذلك لا تدركهم حواسنا الظاهرة كما تدرك الأشياء الظاهرة ولله تعالى في خلقه شؤون وسبق لنا ما تيسر من جهة أعمال الملائكة ووظائفهم وأن الله سبحانه وتعالى جعل لكل منهم عملا يناسبه حسب ما تقتضيه حكمة الله سبحانه وتعالى

Webiste