تم نسخ النص تم نسخ الرابط
الفتاوى – الصفحة الرئيسية فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون
العالم
طريقة البحث

كلمة الطالب حول المشاكل التي تواجه الجهاد الأفغاني وضرورة ذهاب العلماء الى هناك لحل النزاعات.

الشيخ محمد ناصر الالباني

الطالب : تأذنوا لي بالكلام فقط ، كلمة صغيرة جدًّا إذا تسمحوا لي ؟

الشيخ : تفضل .
الطالب : إنه بما إنه عرضتم موقف الإسلام من الجهاد الأفغاني ، أنتم نحسبكم إن شاء الله على علم بهذا الأمر ، زين ، والجهاد الأفغاني كما تعلمون ينقصه يعني المشايخ والعلماء الذين يحكمون شرع الله ، ويسيرون شرع الله ، لإنه أوَّلًا : إن وجد عالم أفغاني فهو حنفي ، وإن وجد فهو من عشيرة منتمي ، وهذا أصلا ما يوجد ، وقد اشتكوا القادة من ذلك ، قالوا : ما يوجد لدينا علماء . الأمر الثاني : رأيت وراء إخواني أن لوجود طالب علم واحد مع قائد أفغاني سواء قائد ميداني أو قائد سياسي ، له تأثير كبير في نفسية الأفغان ، ويؤثر إيجابيا في مسألة الدعوة هناك ، وأنا أقول شيء للحكم على هذا الجهاد ولإنصاف هذا الجهاد من حضراتكم لمن يستطيع منكم : إذا طلبكم على هذا الجهاد تريدوه أن ينتصر ولا تذهب هذه السنين هدرا ، والمليوني شهيد يذهبون هكذا ، على الذي له علم أن يذهب إلى هناك ويجلس مع القادة ويعرف مشاكلهم ويعرف لماذا هم متبنين المذهب الحنفي ، وكيفية التصحيح ، وإذا حدث هناك أمر مثلًا أقيمت الدولة ، لماذا ، يعني ما هو البديل للشعب الأفغاني ؟ وهل ينجح البديل ويناقشهم في ذلك ، يحل المشاكل الشرعية ، أراهم إلى أي شيء يفتقرون ؟ يفتقرون إلى أمر أساسي جدًّا هو العلم ، هم مبعثرون حكمتيار بنفسه يمثل له كم ألف واحد ، فقط رجل وهو رجل ليس بعالم ، وليس بحكيم ، هو قائد عسكري فقط ، وهو ثائر من الثوار اللي ثاروا في البداية ، سيّاف يملك بعض العلم وتوقف عن أخذ العلم ، يراد لهم مجالس شورى ، يراد لهم حلقات علم يعني للقادة بالذات ، حتى إنه أبرأ ذمتي أمام الله - سبحانه وتعالى - ، حتى أسأل ماذا قدّمت لهذا الجهاد ؟! لا يكفي أن أجلس في بلدي وأقعد أتكلم هذا وأنا الصغير الفقير يعني لعلمكم ولحضراتكم ، ولكن أنا أقول شيء : لا يكفي أن أجلس هنا ولمن يستطيع أن يذهب ، ويتكلم على الجهاد بالشبهات ، والطريق الغير صحيح ، والخلاف الموجود ولا ما شابه ذلك ، ولم يقدم ولو خدمة بسيطة فعلية هناك ، حتى يعرف ، أنا لا أذكر مثالا إلا عبدالله عزّام وأنا غير متعلق به ولم أعرفه ولم أشاهده ، لكن أقول شيء : كان لوجوده أكبر سبب في اتحاد القادة في أغلب الأحيان ، هم افترقوا في حياته ، ولكن ليس كالافتراق هذا ، كان يوفق بين جميل وبين سيّاف وبين حكمتيار وهو شخص واحد ، وليس علميته كعلميتكم ، هو رجل داعية كل مافي الأمر ورجل مجاهد ، ولكن استطاع أن يوفق ، فهمهم وعرف مذهبهم وعرف كيف أصلا هم ما يطبقوا المذهب الحنفي ، يا ليت يطبقون المذهب الحنفي ، ما يطبقوه ، هم لو يجي كل واحد يشوف عنده لحية بيضاء شو يقولهم يطيعون ، مقلدين ناس مقلدين ، أصلا واجب عليهم التقليد ، كما أعلم العامي واجب عليه التقليد ، زين فأنا كيف أتهمهم ؟!

الشيخ : قد يكون زي . .
الطالب : نعم ؟

الشيخ : قد يكون زين ؟!
الطالب : قد يكون زين ، فأنا أقول هذا الشيء : يعني لمن له علم ، واستطاع أن يذهب فليذهب ويرى المشاكل التي هناك ، وإن استطاع أن يحلها ، وإذا بذل وسعه وما قدر ، خليه يأتي إلى هنا ويتكلم ، هذا الذي في نفسي ، وأنا أقول : يعني إن أخطأت فسامحوني في ذلك .

الشيخ : ما أحد يخطؤك !
الطالب : نعم .

الشيخ : إلا إن لم تبلغ الأمانة !
الطالب : أبلغها بإذن الله ، أجيب لك بإذن الله بعد ثلاثة أسابيع أو أسبوعين بإذن الله تعالى ، أتي إلى هنا وأجيب لك كتاب خطي من حكمتيار .

الشيخ : اسمح لي ، لأ ، أنا أريد أن ينشروا هذا ! قلت لك في العالم الإسلامي !
الطالب : ينشروا نشرا .

الشيخ : مش أنا قصدي أنا يقنعني أو غيري .
الطالب : نعم .

الشيخ : العالم الإسلامي يجب أن يعرف إنه هذا الجهاد الإسلامي ليس لنصر المذهب الحنفي ، وإنما هو لنصر الإسلام كلًا !
الطالب : هذا يعلنوه عالنيته .

الشيخ : نعم ؟
الطالب : معلون هذا ، يعني عالنين على الملأ كله !

الشيخ : لا .
الطالب : نحن نريد .

الشيخ : لا ليس معلن على الملأ كله ، يا أخي بارك الله فيك أرجو أن تكون دقيقا في التعبير عما كلفتك أن توصله إليهم كأمانة علمية .
الطالب : فهمت الكلام .

الشيخ : فإذًا أنت بتقول إيش أعلنوا ؟! ما أعلنوا هم يعلنون إقامة الدولة الإسلامية .
الطالب : لكن لا يقولون حنفية ، لا يقولون الحنفية .

الشيخ : سامحك الله .