تم نسخ النص تم نسخ الرابط

الفتاوى – الصفحة الرئيسية

﴿ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾

العالم
طريقة البحث

كلام الشيخ عن حال حماد بن سلمة وروايته عن ثابت البناني، ونقده لبعض من ضعف الحديث الذي من طريق حماد عن ثابت وبيان جهل من فعل ذلك .

الشيخ : قد تكلم بعض العلماء في حفظ حماد بن سلمة ، فالحافظ السيوطي تشبث بهذا الكلام ، وجعله علة في إسناد هذا الحديث ، لكنه غفل ، ما أدري أقول : غفل أو تغافل عن أن هؤلاء الذين تكلموا في حفظ وضبط حماد بن سلمة ، أوَّلًا : لم يسقطوا حديثه مطلقًا ، وإنما جعلوا حديثه في مرتبة الحديث الحسن .

السائل : إحنا لازمنا في !

الشيخ : سمعني حتى نشوف .

السائل : بسم الله .

الشيخ : حتى أكمل جواب السؤال .

السائل : بسم الله الرحمن الرحيم .

الشيخ : أظن لما بدك تسجل بدو يكون صوت خافت التسجيل .

السائل : خافت نعم ، وسط بحطو وسط دائمًا بالشكل هذا .

الشيخ : فحماد بن سلمة الذين تكلموا فيه لم يسقطوا حديثه ، وإنما جعلوه دون مرتبة الحديث الصحيح ، الذي هو الذي يليق به هو لأنه إمام من أئمة المسلمين .

السائل : نعم .

الشيخ : لكن كما قلت آنفًا : أن علماء الحديث عهدنا بهم أنهم لا تأخذهم في الله لومة لائم في الكلام على رواة الحديث ، محافظة على حديث الرسول - عليه السلام - .

السائل : - عليه الصلاة والسلام - .

الشيخ : من أن يقع فيه خطأ أو زيادة أو نقص ، فلهذا كانوا ينقدون كبار الأئمة إذا كانوا أئمة في السنة ، أو في الفقه ، فهذا هو المثال بين أيدينا الآن .

السائل : نعم .

الشيخ : حماد بن سلمة تكلم فيه بعضهم ، وتشبث كما ذكرت آنفًا بهذا الكلام الحافظ السيوطي ، ليغمز من صحة هذا الحديث ، لكن أعيد القول السابق : لا أدري هل هو غفل أو تغافل عن حقيقة أخرى مهمة جدًّا ألا وهي : أن الذين تكلموا في حفظ حماد بن سلمة ، وأنزلوا حديثه من مرتبة الصحيح إلى مرتبة الحسن ، هم الذين قالوا : " إن حديث حماد بن سلمة عن ثابت البُناني هو حديث صحيح " ، أي : معنى كلامهم أن لحماد بن سلمة شخصيتين : الأولى وهي الأغلب : أنه إذا روى عن غير ثابت البناني يكون حديثه حسنًا ، والحديث الحسن عادة عند المحدثين يكون مرشَّحًا ليصير صحيحًا بمتابعة أو بشاهد ، وقد يكون مرشَّحًا لينزل من مرتبة الحسن إلى مرتبة الضعف ، بسبب مخالفة لما هو أصح منه .

السائل : نعم .

الشيخ : لكن إذا روى عن ثابت فهو صحيح الحديث وحجة فيه ، هذا الحديث الذي غمز من صحته السيوطي ، ورفضه غزالي هذا الزمان ، بجهل بالغ جدًّا ، هو من رواية حماد بن سلمة عن ثابت ، فهو حديث صحيح .

السائل : نعم .

الشيخ : إذًا باتفاق كل علماء الجرح والتعديل الذين تكلموا في حماد ، لأن الذين تكلَّموا فيه إنما تكلموا في روايته عن غير ثابت ، أما روايته عن ثابت فهي صحيحة ، هذا ما نقوله ، وباختصار نقول : حديث حماد بن سلمة لو كان عن غير ثابت فهو حسن ، أمَا وهو ثابت فهو صحيح ، ثالثًا : نقول : مع كونه عن ثابت فله شاهد في السنن في بعض السنن وفي " مسند الإمام أحمد " - رحمه الله - ؛ ولذلك : فلأن الحديث من رواية حماد وهو حسن الحديث ، عن غير ثابت ، ولأنه عن ثابت فهو صحيح ثابت .

السائل : نعم .

الشيخ : ولأن له شاهدًا ، فهو أصح من الصحيح ؛ ولذلك فلا مجال من الناحية الحديثية أن يغمز من صحة هذا الحديث ، وهذا الذي أسترجله الآن ، أو أترجله الآن هو في الحقيقة خلاصة ما كنت كتبته قديمًا في بعض كتبي ومؤلفاتي حول هذا الحديث .
المصدر www.al-albany.com

النص منقول حرفيًا من المصدر دون تعديل

الفتاوى المشابهة