تم نسخ النصتم نسخ العنوان
السؤال:الجواب:
العالم
طريقة البحث
السؤال: يقول سائل : هناك كاتب معاصر يرد على الشيخ الألباني في سلسلة كتيبات ، وتكلم في الكتيب رقم (6) ، والذي هو بعنوان : الحجة المنيعة في تضعيف ما صححه الألباني وانفرد به ابن لهيعة ، ونفى تمامًا أن كتب الشيخ ابن لهيعة احترقت في مصر ، وعلل بأن الاحتراق لم يحرق أصول كتبه ، وإنما حرق كتبًا فرعية لا تمت إلى ما حدث به في مصر بصلة ..
الشيخ أبو إسحاق الحوينى
الجواب: اختلف العلماء: هل حرقت كتب الشيخ ابن لهيعة أم لا؟ .. والذي وقفت أنا عليه في مسألة عدم احتراق كتبه أن ابن معين نقل هذا عن أهل مصر ، وقال : إن أهل مصر يقولون لم تحترق كتبه . ولا يخفاكم أن مثل هذا الإسناد لا يقبل... من أهل مصر الذين حدثوا يحيى بن معين؟ نحن لا نعرفهم ، لذلك نرجع إلى جزم العلماء المحققين، فقد جزم كثير من أهل العلم بأن كتب ابن لهيعة قد احترقت، وحتى لو قلنا أن كتبه جميعًا لم تحترق وبقي بعضها ، فقد كان ابن لهيعة واسع الحديث جدًا ، وقد قلت في مقدمة الكلام أنه لم يكن متماسك الحفظ قديمًا، يعني قد كان حفظه بنسبة سبعين بالمائة ، وكان مخلطًا في ثلاثين بالمائة ، أو خمسة وثلاثين، أو أربعين ، يعني نسبة قد تقل أو تكثر . فمع اتساع حديثه جدًا واحتراق نصف كتبه على الأقل ، لا شك أنه ستقع أوهام من ابن لهيعة في ذلك ، ولكن العلماء الذين أتوا بعد ذلك تكلموا في من روى عن ابن لهيعة قبل سنة مائة وسبعين ومن روى عن ابن لهيعة بعد سنة مائة وسبعين ، فممن يصحح الحافظ ابن عبد الغني المقدسي صاحب كتاب « الكمال في أسماء الرجال » ، يقول : إن رواية العبادلة الثلاثة ، أما الرابع فقد زدته من كتب الرجال،العبادلة الثلاثة ، الذين هم : (عبد الله بن يزيد المقري ، وعبد الله بن المبارك ، وعبد الله بن وهب )، هؤلاء هم الثلاثة الذين عناهم الحافظ عبد الغني المقدسي ، أما الرابع ، الذي هو( عبد الله بن مسلمة القعنبي)، أنا الذي زدته من كتب الرجال. قال : العبادلة الثلاثة عندما يروون عن ابن لهيعة فحديثه صحيح ، فجرى على ذلك طائفة من المتأخرين ، والذهبي يرى أن حديثه حسن ، وجرى على ذلك أيضًا طائفة من المتأخرين . فنحن كما نقول دائمًا عندما يأتينا حديث راوٍ سيء الحفظ ، لا تذهب وتنظر في « التقريب » وتقول أن هذا الراوي صدوق يهم فيكون حديثه حسن .. لا... بل ننظر من الذي تابعه ومن الذي خالفه ، وهل تفرد أم لا.؟.