تم نسخ النص تم نسخ الرابط
الفتاوى – الصفحة الرئيسية فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون
العالم
طريقة البحث

حلف يظنه صادقا

اللجنة الدائمة

الفتوى رقم ( 343 )
س1: كان عنده لبعض أصدقائه مبلغ مائة ريال، فأعطاه منها خمسين ريالاً، وبعد مدة أنكر صديقه أنه أعطاه الخمسين، وقال له: بالحرام من أهلي إنني أعطيتك الخمسين، وإنه إلى الوقت الحاضر على اعتقاده أنه أعطاه الخمسين، ويسأل: هل يترتب عليه شيء إذا تبين له خطأ اعتقاده؟
ج1: إذا كان الأمر كما ذكره السائل من أنه حرم من أهله أنه سلم الخمسين الريال لصديقه من أصل الطلب بناء على اعتقاده أنه سلم ذلك بالفعل فإنه لا يترتب عليه حنث، ولو تبين فيما بعد خطؤه في اعتقاده؛ لقوله تعالى: وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ ، ولقوله صلى الله عليه وسلم: إن الله تجاوز لأمتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ؛ ولأنه غير
قاصد للمخالفة، فلم يحنث، وهذا قول مجموعة من أهل العلم، وهو ظاهر مذهب الشافعي، وقدمه في (الخلاصة)، قال في (الفروع): وهذا أظهر. وقال في (الإنصاف): وهو الصواب. واختاره شيخ الإسلام تقي الدين بن تيمية .

س 2: كان بينه وبين ابن عمه نزاع في حادث أحدثه ابن عمه في جرين بلاد مشتركة بينهما، فقال له: بالحرام أن تزيل الحادث، ثم جرى صلحه مع ابن عمه على إبقاء الحادث، ويسأل: ما الذي يترتب عليه تجاه ذلك التحريم؟
ج 2: إذا كان الأمر كما ذكره السائل، من أنه قال لابن عمه: بالحرام أن تزيل الحادث، ثم تصالح مع ابن عمه على إبقاء الحادث فقد حنث في يمينه، واستوجب لذلك كفارة يمين: إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، أو تحرير رقبة مؤمنة، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام، والأفضل أن تكون متتابعة. وحيث إنه لم يجر من السائل ذكر لأهله في تحريمه وإنما قال فقط: بالحرام أن تزيل الحادث - فلا أثر لهذا التحريم على معاشرته زوجته. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.