تم نسخ النص تم نسخ الرابط
الفتاوى – الصفحة الرئيسية فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون
العالم
طريقة البحث

إذا أحسن شخص لآخر وتولى تمريضه فليس له حق في ميراثه

اللجنة الدائمة

الفتوى رقم ( 20037 )
س: إنها أرملة منقطعة ليس لها أقارب إلا شخص واحد من جماعتها، تجتمع معه في الجد الرابع أو الخامس، وقد طلبت العيش معه فقبل ذلك، ولكن بعد مرور عدة أشهر من بقائها عنده أصبح يسيء إليها هو وأسرته، ويهددها بالطرد من بيته، فتضايقت من تصرفاته، وذهبت إلى قاضي محكمة تنومة،
واقترحت عليه أن تعيش مع أسرة المواطن \ محمد خلوفة ليعولها، ويرعى حقوقها، ويكون وكيلاً شرعًا على أموالها، فقام القاضي بإخراج صك وكالة يقضي بتوكيل المذكور وكيلاً شرعيًّا لهذه المرأة، وعاشت مع عائلة المواطن محمد خلوفة الشهري، وأحسن هو وعائلته إليها، ولم يبخلوا عليها بشيء، وقد قاموا بإعطائها قطعة أرض بَنَت عليها مسكنًا لها، وتبلغ هذه المرأة ما يقارب ثمانين عامًا، وعندها بعض المال المتحصل لها من الضمان الاجتماعي والصدقات، وتسأل هذه المرأة: هل يجوز أن يرثها هذا الشخص الذي أحسن إليها؛ لأنها ترغب ذلك؟

ج: إذا كان الواقع كما ذكرت من أن هذا الشخص الذي أحسن إليك وصار وكيلاً شرعيًّا لك هو أجنبي منك، وليس بعاصب لك فلا يحل له أن يرثك، ولا يجوز أن توصي بأن يرث جميع أموالك بعد وفاتك، فهو ليس بصاحب فرض ولا عاصب لك؛ لما رواه ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فهو لأولى رجل ذكر متفق عليه، وهذا لفظ البخاري . ولأن أسباب الإرث ثلاثة: رحم ونسب وولاء، أي: عتق، وعلى ذلك فإن جميع ما خلفت من مال يرثه العاصب الذي ذكرت أنك تجتمعين معه في الجد الرابع أو
الخامس إن لم يوجد من هو أقرب منه عصبة، ثم أولاده من بعده؛ لأنه يرثك بالتعصيب، فإن عُدم العاصب وليس لك رحم فالمال لبيت مال المسلمين، فهو وارث من لا وارث له، لكن لك أن توصي بثلث مالك فأقل إلى هذا الشخص الذي أحسن إليك وآواك في بيته وقام برعايتك وتبرع لك بقطعة أرض من أملاكه لإقامة سكن لك عليها، وله الأجر من الله سبحانه على ما بذله من معروف تجاهك، لكن نوصيك بعدم الكشف له أو خلوته بك؛ لأنك أجنبية منه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.