تم نسخ النص تم نسخ الرابط
الفتاوى – الصفحة الرئيسية فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون
العالم
طريقة البحث

مشروعية عقد التأمين في ضوء الشريعة الإسلامية

اللجنة الدائمة

الفتوى رقم ( 5918 )
س: إن عقد التأمين الحديث الذي تسرب إلينا من بلاد الغرب، وانتشر في بلادنا انتشارًا واسعًا، وانتقل العمل به إلى فريق كبير من المسلمين، وأسست له شركات، وفتحت له مكاتب، وتعاطاه كثير من التجار وأرباب المصالح والأعمال من المسلمين؛ ضمانًا لسلعهم المستوردة، وتعويضًا عن أثمانها إن هلكت أو سرقت أو عما يطرأ في أعمال البناء، والمصانع
والعمال من هدم أو خسارة أو قتل أو أذى، أو عما يحدث للسيارات من صدام أو سرقة وعطب، أو عما يعرض في حفر الآبار وشق المناجم من انهيار تخلصًا من المسئولية المالية، أو عن حياة المستأمن نفسه طمعًا بالتعويض عنه لورثته إن مات.. أو غير ذلك من شئون كثيرة وفيرة. وقد صنفوها ووضعوا لها الحدود والشروط، ورتبوا عليها الأقساط المالية كل عام، يدفعها المستأمن للشركة التي تنظم له عقد التأمين حسب قوانينها الموضوعة، وقد تبنتها الحكومات، واعتبرت قوانينها، فنرجو الإجابة على هذا السؤال حول مشروعية عقد التأمين في ضوء الشريعة الإسلامية، وحكم العمل بهذه الشركات.

ج: التأمين بجميع أنواعه محرم وممنوع؛ لما يشتمل عليه من الجهالة والغرر - اللذين لا يعفى عنهما - والمقامرة، وأكل المال بالباطل، والربا، وكل هذا قد دلت النصوص على تحريمه، قال تعالى: وَلاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وقال تعالى: إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ
والنبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الغرر، وكذلك لا يجوز العمل عند شركات التأمين؛ لأن فيه إعانة لهم على الإثم.