تم نسخ النصتم نسخ العنوان
توضيح مسألة ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم م... - الالبانيالشيخ : أحيانًا ، لكن الأصل في ذلك أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - إذا فعل فعلًا ما يظهر فيه أنه هذا الفعل من العبادات التي لا يمكن للناس أن يعرفوه...
العالم
طريقة البحث
توضيح مسألة ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم من أمور العادات ومنها حلق الشعر أو إطالته.
الشيخ محمد ناصر الالباني
الشيخ : أحيانًا ، لكن الأصل في ذلك أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - إذا فعل فعلًا ما يظهر فيه أنه هذا الفعل من العبادات التي لا يمكن للناس أن يعرفوها إلا بطريق الوحي ، وإنما فعل فعلًا هو من عادة الناس فمثلًا كان الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - له شعر طويل يبلغ شحمتي الأذنين فإن طال فإلى رؤوس المنكبين ، فهذه في العادة لم يأت بها الرسول - صلى الله عليه وسلم - ولم يشرعها لأمته بل هي عادة كانت من قبله ، ولاتزال حتى اليوم في كثير من البوادي العربية نجد كثيرًا من الشباب يربون شعورهم وبعضهم يحولها إلى غدائر وظفائر ، فهذا ثبت عن الرسول - عليه السلام - وواضح أنه من العادات ، بل ثبت أنه - عليه السلام - لما دخل مكة فاتحًا دخلها وله أربع غدائر أي : ظفائر ، وليس هناك عالمٌ يقول بأنه من العبادة أن يطيل الإنسان شعره إلى شحمة الأذنين أو إلى رؤوس المنكبين أو أن يحول ذلك إلى غدائر وضفائر ، وما ذلك إلا لأنهم رأوا ذلك من العادات وليس من العبادات ، لا سيما وقد جاء في الحديث الصحيح أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قال بالنسبة للشعر : احلِقْه كله أو اترُكْه كله ، وفي هذا النهي عن القزع الذي جاء التصريح بالنهي عنه في الصحيح فقوله : احلُقْه كله هذا معناه أنه لا شيء في حلقه كله ، أو اترُكْه كله ، أنه لا شيء - أيضًا - في ذلك ، فالأمر سواء هذا من أمور العادات ، كيف فهمنا هذا ؟ فهمناه من مجموع ما ذكر آنفًا ، من فعله - عليه السلام - .

السائل : السلام عليكم .

الشيخ : وعليكم السلام ما كان يفعله من قبل قومه ومن تخييره بين الحلق وبين الإبقاء عليه . كذلك - مثلًا - كان له نعلان لهما قبالان كما في " صحيح البخاري ومسلم " ، فلا يقول أحد أنه إذا لبس نعلين لهما قبال واحد أنه خالف السنة ذلك لأنه من أمور العادة .

Webiste