تم نسخ النصتم نسخ العنوان
نقاش حول كشف المرأة لوجهها . - الالبانيالسائل : يا شيخ، سؤال حول كشف المرأة وجهها الي الناس ظاهرين فيه ظاهرة، يقولون أن الوجه واليد ليس من العورة، وبدأت الظاهرة .... ، والمهم ... ، فما رأيك ف...
العالم
طريقة البحث
نقاش حول كشف المرأة لوجهها .
الشيخ محمد ناصر الالباني
السائل : يا شيخ، سؤال حول كشف المرأة وجهها الي الناس ظاهرين فيه ظاهرة، يقولون أن الوجه واليد ليس من العورة، وبدأت الظاهرة .... ، والمهم ... ، فما رأيك في هذا البادرة هذه، وها الحديث الذي سمح لهم بهذه الأشياء من حيث صحته وقوته وضعفه ؟

الشيخ : ليس لنا رأي مع الشرع.

السائل : نعم، رأي العلم.

الشيخ : وكثير من العماء يأخذون الأمور بالعواطف وليس بالعلم الشرعي الملزم، فأنت قلت كما سمعنا من غيرك، أن أجمل ما في المرأة وجهها، وكفيها، وأجمل ما في الوجه ما هو ؟

السائل : نعم ؟

الشيخ : أجمل ما في وجه المرأة ما هو ؟

السائل : العينين والابتسامة.

الشيخ : إذن لا يجوز لها أن تكشف عن عينيها لترى الطريق ؟

السائل : نعم ؟

الشيخ : ما يجوز لها أن تكشف عن عينيها لترى طريقها ؟

السائل : والله يحوز لها أن تحط الخمار على عينها حتى تشوف يعني الطريق ... .

الشيخ : تحط ماذا ؟

السائل : سدلة...صغيرة حتى تنظر.

الشيخ : وهل هذا جاء في القرآن ؟

السائل : لا ما جاء في القرآن.

الشيخ : فإذن من أين جئتم به ؟

السائل : حتى تُدرء الفتينة.

الشيخ : كيف ؟

السائل : تُدرء الفتنة.

الشيخ : لكن، أنت تُكنى بأبي جمال ولا بكنية أخرى.

السائل : نعم أبو جمال.

الشيخ : أرجوك أن تتّئد في كلامك.

السائل : نعم ؟

الشيخ : أن تتئد، يعني لا تستعجل.

السائل : نعم جزاك الله خيراً.

الشيخ : ماهو في الحديث: العجلة من الشيطان، والتأني من الرحمن طيب.
جاء السؤال آنفاً بناءً على قول بعض الأفاضل: أن أجمل ما في المرأة وجهها وهذا لا يمكن أن يكابر فيه أحد، لكن هذه فلسفة ليست شرعا، لأن هذه الفلسفة تقابل بفلسفة أخرى، وهي وقد سمعت آنفاً، أجمل ما في الوجه ما هو؟ عيناها، بلاش ابتسامة لأنه لا أحد يقول بجواز ذلك، لكن أجمل ما في المرأة عيناها، يعني الوجه من خلق الله، والعينان فيه من خلق الله، أما الابتسامة من صنع الإنسان، فقد تبتسم أو لا تبتسم.

السائل : أو تكشّر.

الشيخ : أيوا، فهذا في يدك، أما جمالك في وجهك وفي عينيك فليس من كسبك ، وإنما هو من خلق الله هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه لا شيء، لذلك أقول: لا ينبغي الدخول في معالجة هذه المسألة بما يُشبه الفلسفة لأن الفلسفة لا نهاية لها، والتجربة أمامك الآن.
حيث قيل: أجمل ما في المرأة وجهها، ثم قيل أجمل ما في وجهها عيناها، فإذا كان يلزم من الفلسفة الأولى تغطية وجهها لزم من الفلسفة الأخرى: تغطية عينيها، فهل ذلك ما يجب عليها؟ قلت أنت من عندك: تضع شيئًا، لعلك تعني النظارة الفاحمة السوداء أو ما شابهها، فقلنا من أين جئت بهذه الإضافة؟ قلت: من باب سد الذريعة، لكن الشارع حكيم الذي أنزل الحجاب ذكراً له في القرآن ما سدّ الذريعة؟ هل نستطيع أن نقول: إنه ما سد الذريعة؟! لا نستطيع أن نقول: إلا سد الذريعة.
إذن ليس لك أنت أن تسد الذريعة لأنها قد سدت بحكم الله تبارك وتعالى. حينئذ نعود إلى حكم الله عز وجل: قال تعالى: يأيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن فما معنى يُدنين ؟

السائل : ينزلزن من فوق رؤوسهن.

الشيخ : مش ممكن، مش ممكن هههههه.
الآن عليك هذه العباءة كويس؟ هذا هو الجلباب إذا وضعته المرأة على رأسها، نعم، أيش رأيك نعمل درس عملي، تضع أنت الآن العباءة على رأسك.

السائل : أيوا، طيب.

الشيخ : أترضى ذلك، ولا تعطيني أنا اللي أرضى. طيب قم لأشوف.

السائل : لا أنا الذي أقوم، طيب بسم الله، هذه العباءة فوق الرأس.

الشيخ : يدنين عليهن من جلابيبهن

السائل : ننزله.

الشيخ : أيوا نزّل، أمشي لأشوف.

السائل : قليلا قليلاً .

الشيخ : لا ما تشوف. لأن هذه ليست عباءة هذه غترة وليست عباءة العباءة هي هذه الجلباب.

السائل : قطعة واحدة.

الشيخ : مش المهم قطعة أو قطعتين المهم تكون كثيفة ليست شفافة كالمناديل التي تشدها بعض النساء، لا ما تقعد، الجلباب ضعه على رأسك اه واستر به وجهك.

السائل : أنزّله ؟

الشيخ : ايوا امشي امشي، ما تشوف، هذا الذي أمرك ربك ؟

السائل : نبغى الشي الذي ينفعنا مع الله عز وجل، ولا يُوجد الفتنة.

الشيخ : أحسنت. ربك أعلم بما خلق: ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير .
أول شيء يجب أن ننظر الآية: لم تقل يغطين وجوههن وإنما قال: يُدنين عليهن من جلابيبهن الإدناء: هو التقريب فأنت كما فعلت آنفاً: العباءة هكذا، تدني هكذا، فقد تدني هكذا فلا ترى الطريق، وقد تدني هكذا فترى الطريق بعين واحدة، وقد تدني هكذا فترى الطريق بعينين كلتيهما، وقد تدني هكذا أكثر شوي كشفًا إلخ.
هذا التحديد لا بد له من دليل، فنحن نقصد بالتجربة الأولى أن نبين للناس بطريقة عملية أن الذين يذهبون إلى أن معنى الإدناء هو التغطية يخطئون خطأً فاحشاً، لأنهم إما أنهم يتجاهلون أو يجهلون أننا لو طبقنا الجلباب بمعنى التغطية عمّينا الطريق على النساء ولم يستطعن أن يمشين خطوة واحدة لأن شروط الجلباب ألا يكون شفافاً، وأن يكون كثيفًا أليس كذلك؟
فحينئذ يدنين عليهن من جلابيبهن ليس من المستطاع أبداً أن تُفهم الآية بمعنى التغطية والتجربة أكبر برهان، صح؟ إذن بقي علينا ما دام انتفى معنى يدنين انتفى عن هذه اللفظة يغطين: بدنا نفهم يدنين إلى أي حدّ؟ هنا دخلت السنة، وهذا شأنها دائما وأبدا حينما تفسّر القرآن فتبينه وتوضحه.
أكثر مثال ميسّر فهمه للناس جميعاً من حيث أن السنة توضح القرآن قوله تعالى: حرّمت عليكم الميتة والدّم فالميتة يدخل تحت هذه اللفظة: ميتة البحر فلو وقفنا عند هذا النص القرآني لحرّمنا على أنفسنا السمك صح؟ لكن الرسول بيّن أن ميتة السمك ليست داخلة تحت هذا المعنى الواسع الميتة التي حُرّمت بنص القرآن الكريم، فقال عليه السلام: أحلت لنا ميتتان ودمان: الحوت والجراد، والكبد والطحال لو لم نأخذ بالحديث لفهمنا السمك حرام لعموم الآية، ماشي؟ لو لم نلتفت إلى السنة في موضوع وجه المرأة لفهمنا أن المرأة يجب أن تغطي وجهها لأنه هكذا فسروه المتأخرون منهم من أن يدنين أي يغطين وهذا كما أثبتنا عملياً تفسير باطل، لذلك اضطر بعضهم أن يقول: تكشف عن عين واحدة، وبعضهم جزاه الله خير أفسح في الرخصة فقال: تكشف العينين، لكن هذا كله بالاجتهاد.

السائل : لدرء الفتنة .

الشيخ : هذا كله بالاجتهاد.

Webiste