تم نسخ النصتم نسخ العنوان
سائل يقول :أنا شاب أبلغ من العمر سبع وعشرين... - ابن عثيمينالسائل : يقول السائل أنا شاب أبلغ من العمر سبعة وعشرين عاما وقد كنت ضالا ضلالا بعيدا وقد منّ الله عز وجل عليّ بالتوبة النصوح ولله الحمد وسؤالي أني لم أص...
129,918- مجموع الفتاوى

العالم


طريقة البحث

سائل يقول :أنا شاب أبلغ من العمر سبع وعشرين عام وقد كنت ضالاً ضلالاً بعيداً وقد منّ الله علي بتوبة نصوح ولله الحمد وسؤالي أني لم أصم في رمضان طوال هذه المدة فهل يجب علي القضاء أم لا وكيف يمكن الموافقة بين قوله تعالى : (( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً )) وبين قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( من أفطر يوماً في رمضان متعمداً لغير عذر لا ينفعه صوم الدهر ولو صامه ) أو كما قال صلى الله عليه وسلم .علماً أني كنت أعرف الحديث من قبل أثناء ضلالي ولكن النفس والشيطان تغلبا علي أفيدوني أفادكم الله.؟

الشيخ محمد بن صالح العثيمين

السائل : يقول السائل أنا شاب أبلغ من العمر سبعة وعشرين عاما وقد كنت ضالا ضلالا بعيدا وقد منّ الله عز وجل عليّ بالتوبة النصوح ولله الحمد وسؤالي أني لم أصم في رمضان طوال هذه المدة فهل يجب عليه القضاء أم لا وكيف يمكن الموافقة بين قول الله عز وجل : { قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا } وقول النبي صلى الله عليه وسلم : "من أفطر يوما من رمضان متعمدا لا ينفعه صوم الدهر ولو صامه" أو كما قال علما أنني كنت أعرف هذا الحديث من قبل أثناء إفطاري ولكن نفسي والشيطان تغلبا عليّ أفيدوني أثابكم الله ؟

الشيخ : هذا الرجل الذي كان ضالا كما وصف عن نفسه ثم منّ الله عليه بالهداية نسأل الله تعالى له الثبات وأن يبقيه على ما كان عليه من هذا الانتصار على النفس وعلى الهوى والشيطان وهو من نعمة الله عليه ولا يعرف الضلال إلا من ابتلي به ثم هدي للإسلام فلا يعرف الإنسان قدر الإسلام إلا إذا كان يعرف الكفر فنقول لهذا الرجل نهنئك بنعمة الله عليك بالاستقامة ونسأل الله تعالى أن يثبتنا وإياك على الحق وما مضى من الطاعات التي تركتها من صيام وصلاة وزكاة وغيرها لا يلزمك قضاؤه الآن لأن التوبة تجب ما قبلها فإذا تبت إلى الله وأنبت إليه وعملت عملا صالحا فإن ذلك يكفيك عن إعادة هذه الأعمال وهذا أمر ينبغي أن نعرفه وهي أن القاعدة : " أن العبادة المؤقتة بوقت إذا أخرجها الإنسان عن وقتها بلا عذر فإنها لا تصح " كل عبادة مؤقتة إذا تركها الإنسان حتى ذهب وقتها فإنها لا تنفعه ولا تجزئه مثل إيش ؟ كالصلاة والصيام لو تعمد الإنسان ألا يصلي حتى خرج الوقت ثم جاء يسألنا هل يجب عليّ القضاء قلنا له لا يجب عليك ولو أن أحدا ترك يوما من رمضان لم يصمه وجاء يسألنا هل يجب عليّ قضاؤه نقول له : لا يجب عليك القضاء لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول : "من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد" وأنت إذا أخرت العبادة المؤقتة عن وقتها ثم أتيت بها بعد الوقت فقد عملت عملا ليس عليه أمر النبي صلى الله عليه وسلم فتكون باطلة ولا تنفعك ولكن لو قال قائل رجل نسي الصلاة حتى خرج الوقت هل يقضيها ؟

السائل : نعم يقضيها.

الشيخ : لو تقم عشان يسمعون الناس.

السائل : لو كان متعمدا ما يقضيها إذا ما هو متعمد.

الشيخ : أنا سألتك أجبني عن سؤالي فقط.

السائل : ناسيا يقضيها.

الشيخ : إذا كان ناسيا فإنه يقضيها الدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم : "من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها" ولكن لو قلت لي هذا الحديث يعارض كلامك حيث قلت إن الإنسان إذا ترك الصلاة متعمدا لا يقضيها ووجه المعارضة أنه إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم ألزم الناسي وهو معذور بقضائها فالمتعمد من باب أولى نعم قاله العلماء الذين يرون وجوب القضاء على المتعمد يقولون هذا يقولون إذا كان الشارع أمر بالقضاء عند العذر فمع عدم العذر من باب أولى ولكننا نقول في الجواب الإنسان المعذور يكون وقت الصلاة في حقه إذا زال عذره فهو لم يؤخر الصلاة عن الوقت ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام : "فليصلها إذا ذكرها" أما من تعمد ترك العبادة حتى خرج وقتها فقد أداها في غير وقتها المحدد فلا تقبل منه.

فتاوى الحرم المكي-1407-02b

« التالي السابق »