تم نسخ النص تم نسخ الرابط
الفتاوى – الصفحة الرئيسية فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون
العالم
طريقة البحث

بيان الشيخ لحال عامة المسلمين اليوم وأنه لا يطمع لأكثر من تطبيقهم لما فرض الله عليهم لا غير كالأعرابي الذي قال :

الشيخ محمد ناصر الالباني

الشيخ : أذكرها بالنسبة لبعض الناس -وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته- ليس بالنسبة لعموم الناس ، لأن عموم الناس عندهم خطاب خاص ، لأنني أرى أن عامة الناس ينبغي أن يقنع الداعي أو المذكر أو المعلم بأن يسوقهم مساق ذاك الأعرابي أو البدوي ، الذي لما سأل النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - عما فرض الله عليه من فرائض وواجبات ؟! ذكر له - عليه الصلاة والسلام - كما تعلمون خمس صلوات في كل يوم وليلة ، صيام شهر واحد في السنة رمضان وهكذا ، قال .

السائل : يا رسول الله ، هل عليَّ غيرهنَّ ؟ قال : لا ، إلا أن تطوَّع إلا أن تطوع ، فكان الرجل صريحًا ، وليت عامة المسلمين اليوم يكونون بصراحته أوَّلًا ، ثم بالتزامه بما صرَّح به ثانيًا ، حيث قال للرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - : " والله - يا رسول الله - لا أزيد عليهنَّ ولا أنقص " ، خمس صلوات في كل يوم وليلة ، لا أزيد عليهن ولا أنقص غرضي من ذكري لهذا الحديث هو : نظرا لما أصاب المسلمين من الإخلال بتطبيقهم لأحكام دينهم علما أوَّلًا ، ثم سلوكا ثانيًا ، لهذا نحن نقنع من المسلمين ، من عامة المسلمين أن يقوموا بما فرض الله عليهم فقط ، وأن يكونوا كمذهب ذلك الأعرابي القائل : " والله - يا رسول الله - لا أزيد عليهنَّ ولا أنقص " ، نقنع بهذا مع عامة الناس ، ولكن لا نرضى لكل الناس هذا أو هذه القناعة ، بأن يقوم الواحد منا بما فرض الله عليه فقط ، بل كما يقال : وقد ظن بعض الناس أن هذا الذي يقال حديث ، وليس كذلك ، ولكنه من الحكم : " علو الهمة من الإيمان ، علو الهمة من الإيمان " : ليس حديثًا ، ولكنه حكمة ، فلذلك فما ينبغي للمسلم الكامل أن يقنع بما قنع ذلك الأعرابي أو البدوي أن يقتصر فقط على ما فرض الله عليه من فرائض من كل أنواع الفرائض ، وإنما ينبغي أن يزداد طاعة وقربة إلى الله - تبارك وتعالى - ، كما جاء في الحديث القدسي : ولا يزالُ عبدي يتقرَّب إليَّ بالنوافل حتَّى أحبَّه ، فإذا أحبَبْتُه كنت سمعَه الذي يسمعُ به ، وبصرَه الذي يُبصِرُ به إلى آخره .