تم نسخ النص تم نسخ الرابط
الفتاوى – الصفحة الرئيسية فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون
العالم
طريقة البحث

التنبيه على أن البدع ليست من صغائر الأمور ، والرَّدُّ على تقسيم البدع إلى حسنة وقبيحة .

الشيخ محمد ناصر الالباني

الشيخ : أريد أن لا أطيل في هذا ، ولكني أذكِّر بأمر هام جدًّا طالَما غفل عنه جماهير المسلمين حتى بعض إخواننا الذين يمشون معنا على الصراط المستقيم ، وعلى الابتعاد من التعبُّد إلى الله - عز وجل - بأيِّ بدعة ؛ قد يخفى عليهم أن أيَّ بدعة يتعبَّد المسلم بها ربَّه - عز وجل - هي ليست من صغائر الأمور ، ومن هنا نعتقد أن تقسيم البدعة إلى محرَّمة وإلى مكروهة - يعني كراهة تنزيهية - هذا التقسيم لا أصل له في الشريعة الإسلامية ، كيف وهو مصادم مصادمةً جليَّة للحديث الذي تسمعونه دائمًا وأبدًا كل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار ؟! فليس هناك بدعة لا يستحقُّ صاحبها النار ، ولو صحَّ ذلك التقسيم لَكان الجواب : ليس كل بدعة يستحقُّ صاحبها دخول النار ؛ لم ؟ لأن ذاك التقسيم يجعل بدعة محرَّمة فهي التي تؤهِّل صاحبها النار ، وبدعة مكروهة تنزيهًا لا تؤهِّل صاحبها للنار ، وإنما الأولى تركها والإعراض عنها .