تم نسخ النص تم نسخ الرابط
الفتاوى – الصفحة الرئيسية فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون
العالم
طريقة البحث

تفسير قوله تعالى: (فأما من أعطى واتقى.

الشيخ محمد بن صالح العثيمين

تفسير قوله تعالى: (فأما من أعطى واتقى)

ثم فصل هذا السعي المتفرق فقال: فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى [الليل:٥-٧] .
(أما من أعطى) أي: أعطى ما أمر بإعطائه من مال أو جاه أو علم.
(واتقى) أي: اتقى ما أمر باتقائه من محرمات.
(وصدق بالحسنى) أي: صدق بالقولة الحسنى وهي قول الله عز وجل وقول رسوله؛ لأن أصدق الكلام وأحسن الكلام كلام الله عز وجل.
(فسنيسره لليسرى) السين هنا للتحقيق أي: أن من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسييسره الله عز وجل لليسرى في أموره كلها، في أمور دينه ودنياه، ولهذا تجد أيسر الناس عملاً هو من اتقى الله عز وجل: من أعطى واتقى، وصدق بالحسنى، وكلما كان الإنسان أتقى لله كانت أموره أيسر له قال الله تعالى: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً [الطلاق:٤] وكلما كان الإنسان أبعد عن الله كان أشد عسراً في أموره.