تم نسخ النص تم نسخ الرابط

الفتاوى – الصفحة الرئيسية

﴿ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾

العالم
طريقة البحث

تفسير قوله تعالى: (يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم)

[تفسير قوله تعالى: (يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم)]

قال تعالى: يَا أَيُّهَا الإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ [الانفطار:٦] المراد بالإنسان قيل: هو الكافر, وقيل: الإنسان من حيث هو إنسان, لأن الإنسان من حيث العموم هو إنسان ظلوم جهول، ظلوم كفار: إِنَّ الإنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ [إبراهيم:٣٤] فيقول الله عز وجل: يَا أَيُّهَا الإنْسَانُ [الانفطار:٦] ويخاطب الإنسان من حيث هو إنسان بقطع النظر عن ديانته, مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ [الانفطار:٦] يعني: أي شيء غرك بالله حتى تكذبه في البعث, تعصيه في الأمر والنهي, بل ربما يوجد من ينكر الله عز وجل, فما الذي أغرك؟!! قال بعض العلماء: إن قوله تعالى: مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ [الانفطار:٦] إشارة إلى الجواب, وهو أن الذي غر الإنسان كرم الله عز وجل, وإمهاله، وحلمه؛ لكنه لا يجوز أن يغتر الإنسان بذلك: (فإن الله يملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته) .

إذاً: مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ [الانفطار:٦] ؟
كرمه وحلمه, هذا هو الذي غر الإنسان, وصار يتمادى في المعصية, يتمادى في التكذيب, يتمادى في المخالفة.
المصدر shamela.ws

النص منقول حرفيًا من المصدر دون تعديل

الفتاوى المشابهة