تم نسخ النصتم نسخ العنوان
تفسير قوله تعالى: (أئذا متنا وكنا ترابا) - ابن عثيمينتفسير قوله تعالى: (أئذا متنا وكنا تراباً)قال تعالى: أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ لما جاءهم محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم،...
العالم
طريقة البحث
تفسير قوله تعالى: (أئذا متنا وكنا ترابا)
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
تفسير قوله تعالى: (أئذا متنا وكنا تراباً)

قال تعالى: أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ لما جاءهم محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، أخبرهم بأن الناس سوف يبعثون، وسوف يجازَون ويحاسبون تعجبوا! كيف هذا؟! أيحيا الإنسان بعد أن كان رفاتاً؟! أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً (إذا) من المعروف أنها ظرفية، وكل ظرف يحتاج إلى عامل، والعامل هنا محذوف دل عليه ما بعده، والتقدير: أئذا متنا وكنا تراباً نُرْجَع ونبعث؟! ثم قال: أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً ولهذا يحسن عند التلاوة أن تقف على قوله: أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً لأن قوله: ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ جملة استئنافية، لا علاقة لها من حيث الإعراب بما قبلها.
(أئذا) الاستفهام هنا بمعنى الإنكار والتكذيب، كأنهم يقولون: لا يمكن أن نرجع ونبعث بعد أن كنا تراباً وعظاماً! ولكن بيَّن الله عز وجل أنه قادر على ذلك، فلما قالوا: ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ ومرادهم بالبُعْد هنا: الاستحالة، هم يرون أن ذلك مستحيل، وربما تلطف بعضهم وقال: ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ فهم تارة ينكرون إنكاراً مطلقاً ويقولون: هذا محال! وتارة يقولون: هذا بعيد.

Webiste