تم نسخ النصتم نسخ العنوان
الأمر بتسوية الصفوف في الصلاة - ابن عثيمين بعض أئمة الصلاة قد لا يحرصون كثيراً على تطبيق السنة بالأمر بالاصطفاف وتراص الصفوف، وحين أدخل إلى مثل هذه المساجد التي فيها مثل هؤلاء الأئمة أجد فراغات ...
العالم
طريقة البحث
الأمر بتسوية الصفوف في الصلاة
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
بعض أئمة الصلاة قد لا يحرصون كثيراً على تطبيق السنة بالأمر بالاصطفاف وتراص الصفوف، وحين أدخل إلى مثل هذه المساجد التي فيها مثل هؤلاء الأئمة أجد فراغات كبيرة بين المصلين، فحينما آمر بصفها أو رصها حتى أجد مكاناً في الصف الأول يعتب علي بعض الناس قائلين: لا تحركهم فقد يخرجهم من الخشوع الذي هم فيه فما حكم ذلك؟
لا شك أن على الإمام مسئولية كبيرة في إصلاح أحوال المأمومين، وقد كان النبي عليه الصلاة والسلام يلتفت ويأمر بتسوية الصف، حتى إنه مرة من المرات رأى رجلاً بادياً صدره فقال: (عباد الله! لَتُسَوُّنَّ صفوفَكم أو لَيُخَالِفَنَّ الله بين قلوبكم) وكان صلى الله عليه وسلم يمشي على الصف بنفسه يمسح صدور المأمومين ومناكبهم، يأمرهم بالاستواء.
وفي عهد الخلفاء الراشدين لما كثر الناس جعلوا رجالاً على الصفوف يمرون عليها، فإذا جاءوا وقالوا إنهم قد استووا كبروا للصلاة.
فإذا علمنا اعتناء النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، واعتناء الخلفاء الراشدين من بعده تبين لنا أن الأمر ليس بالهين، وعلى الإمام مسئولية ذلك، هو الذي يأمر بالتراص، ويأمر بالتسوية، ويأمر بإكمال الأول فالأول، ولا يكبر إلى الصلاة حتى يكونوا على السواء، هذا شأن الإمام.
أما إذا أتيت ووجدت أن بينهم فُرَج، فَلِي أن أُدْنِي بعضهم إلى بعض، سواء دخلتُ أو ما دخلتُ؛ لأني إذا فعلت ذلك فإنما فعلت بهم ما هو مسنون كما فعل النبي عليه الصلاة والسلام بـ عبد الله بن عباس رضي الله عنهما حين قام عن يساره، فأخذ برأسه من ورائه فجعله عن يمينه.

وهنا مسألة يجب التفطن لها: بعض الإخوة جزاهم الله خيراً يحبون تطبيق السنة فتجده يصف في الصف ثم يفتح قدميه حتى يلتصق بقدم من بجواره فتجده من أسفل واسع، رجله مفتوحة جداً، ومن فوق بينه وبين منكب صاحبه فسحة، وهذا غلط، هذا ليس من السنة، فَهْمُ السنة على هذا الوجه غلط، الصحابة كانوا يؤمَرون بالتسوية والتراص، فكان أحدهم يلصق كعبه بكعب الآخر من التراص لم يقولوا: فكان أحدنا يفتح أو يفرِّج بين قدميه حتى يلصق كعبه بكعب أخيه، ما قالوا هكذا ما قالوا: يفرِّج، قالوا: يُلصق كعبه بكعب أخيه من شدة التراص وعدم فتح فتحة من الصف، وهذه نقطة أحب من إخواني الذين يسمعون هنا أو من الشريط أن ينتبهوا لها، أنا وجدت في بعض الجهات الصف تجده من عند المناكب منفرجاً يصل إلى أربعة أصابع بين الرجل والآخر، المناكب متباعدة والأكعب متراصة، وهذا فهم للسنة على خلاف الصواب، المقصود التراص.

السائل: هل إذا دخلت المسجد أقربهم وأحركهم؟ الشيخ: حركهم لكن ليس من أجل أن يتراصوا جداً، فتدخل أنت لكن إذا وجدت فرجاً فقربهم سواء كان لك مكان أو لم يكن لك مكان.

Webiste