تم نسخ النص تم نسخ الرابط

الفتاوى – الصفحة الرئيسية

﴿ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾

العالم
طريقة البحث

إنزال المني بشهوة

الخامس: إنزال المني بشهوة (بفعل) أن ينزل الإنسان المني بشهوة أي: بفعله، سواء كان بالمباشرة أو تقبيل أو غير ذلك، وهذا ليس محل اتفاق بين العلماء، بعض العلماء يقول: إنه لا يفطر؛ لأنه ليس فيه دليلٌ صريح، والأصل صحة الصوم وعدم نقضه إلا بدليلٍ صريح.

لكن يمكن أن يقال: إن الدليل هو قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الذي يرويه عن الله تعالى أن الله قال في الصائم: (يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلي) فإن المني شهوة، ولهذا لا يسمى التلذذ بالجماع إلا بالإنزال، ويدل لهذا أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (وفي بضع أحدكم صدقة -يعني جماع امرأته فيه صدقة- قالوا: أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: نعم، أرأيتم إن وضعها في الحرام أكان عليه وزر؟ قالوا: نعم، قال: كذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر) وهذا هو رأي جمهور العلماء: أنه يفطر بالإنزال بشهوة إذا كان بفعله، ولا شك أن هذا أحوط، وأنه لا يحل لإنسان وهو صائم صوماً واجباً أن يفعل ذلك، أي: أن ينزل بشهوة بفعله، وأنه إذا فعل فليقض.

وقولنا: نزول المني بشهوة احترازاً مما لو أصيب الإنسان بمرض وصار المني ينزل منه، أو سقط من جدار ومع السقطة نزل المني فهذا لا يفطر.

وقولنا: بفعله، احترازاً مما لو فكر الإنسان للجماع فأنزل؛ فإنه لا يفطر بذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: (إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم) ، لكن لو كان عند التفكير حرك ذكره فأنزل بهذا التحريك فإنه يفطر أو لا يفطر؟ يفطر؛ لأن هذا بفعله فهو استنماء في الواقع.
المصدر shamela.ws

النص منقول حرفيًا من المصدر دون تعديل

الفتاوى المشابهة