تم نسخ النص تم نسخ الرابط
الفتاوى – الصفحة الرئيسية فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون
العالم
طريقة البحث

بيان الشيخ الألباني لحكم وضع اليدين على الصدر بعد الرفع من الركوع وبيان الفرق بينها وبين الوضع قبل الركوع .

الشيخ محمد ناصر الالباني

الشيخ : فأيهما أبدى عندك ، ابدأ به ؟

السائل : أبدأ بأن أعود إلى سؤال !

الشيخ : وهو ؟

السائل : وهو : أنه لما قلتَ يا شيح : هل فعل هذا سنة ؟ قلتُ لك : لأ .

الشيخ : لكن هذا ليس فعله !!

السائل : قوله قوله .

الشيخ : نعم .

السائل : لكن هل يعني قوله أنه ليس بسنة يا شيخ ؟

الشيخ : إي نعم .

السائل : كيف يا شيخ ؟

الشيخ : لأنه لو كان سنة كان بقول : سنة ، لو سئل عن الوضع قبل الركوع ، هل يقول كما قال عن الوضع بعد الركوع فيما تعلم ؟

السائل : لكن هذا فهمه للسؤال .

الشيخ : حدت ، حدت الله يهديك ، جاوب ، لا يُلدغ المؤمن من جُحْرٍ مرَّتين .

السائل : بارك الله فيك إن شاء الله أنا ما أحيد أنا يا شيخ ، هذا فهمي يا شيخ ما أريد أن أتناقش معك لكن ..

الشيخ : أنا ما أتكلم معك في العلم حتى تقول لي : أنا لست حجة ، أنا أتكلم بالعقل ، هاللي عقلي مثل عقلك ، وعقلك مثل عقلي .

السائل : مهو عقلي مثل عقلك !!

الشيخ : ما في شيء ، يعني أنا قد أزيد عليك في بعض ، لأنه بعرف هذا حديث صحيح ، وهذا ضعيف وإلى آخره ، لكن مو هذا موضوعنا ، موضوعنا منطقي عقلي !

السائل : تفضل .

الشيخ : فأنا سألتك فيما عندك من علم ، ولنضف إليه قولك متواضعًا : أنه أنا لست بحجة لنضف هذا ، آ ، لو سئل الإمام أحمد - رحمه الله - أو غيره من أهل السنة عن القبض في القيام الأول ، هل يقول كما نقلت عنه في القيام الثاني ؟

السائل : لا .

الشيخ : إذًا هذا هو جوابي أنا .

السائل : صحيح ، صحيح لكن يا شيخ في تفصيل في الحالة هذه !

الشيخ : هاته !

السائل : اسمح لي بالتفصيل بس !

الشيخ : هاته يا أخي ، أنا قلت لك : هاته قبل ما تقول : اسمح لي .

السائل : طيب ، وهو هنا يعني هل الإمام أحمد ، أوَّلًا : نحن يعني قلنا على فهم السلف الصالح ، هل للإمام أحمد أن يقول هو على أن يقول للإنسان أن يضع أو لا يضع له أن يضع أو لا يضع ، بدون أن يعرف في ذلك سنة ، مثلًا أخذها من نصوص عامة كحديث وائل ابن حجر ، هذا سؤالي أنا ؟!

الشيخ : نعم ، له ذلك ، لأنه الإمام أحمد معروف مذهبه : أنه إذا كان في المسألة بعض الأقوال فهو لا يحرج على الآخرين ، لا يحرج على الآخرين إذا لم يكن عنده أيش ؟ نص قاطع في الموضوع ، فهو يقول : إن شئت فعلت وإن شئت ما فعلت ، والدليل : أنه نحنا الآن متفقين أنه لو سئل عن الوضع الأول : كان بقول : سنة ، بل أنا قد أقول : إنه واجب ، لأنه داخل في عموم قوله - عليه السلام - : صلُّوا كما رأيتموني أصلِّي ، وما جاء عنه - عليه السلام - أنه سدل يوما ما ، فمن هنا وهناك يفرق الإمام أحمد - رحمه الله - بعلمه بالسنة ، وتقديره إياها من جهة ، وتقديره لرأي آخرين من جهة أخرى ، فهو ليس متعصبا هو رجل معتدل بفضل السنة التي كان يحويها في صدره - رحمه الله - ؛ ولذلك فهو نتفق الآن بأنه يفرق بين لو سئل عما لم يسأل ، فسيكون جوابه أنه سنة ، إن لم يقل : بل هذا واجب كما نقول نحن .

السائل : إي نعم .

الشيخ : لكن هناك لا يوجد سنة أبدا ، لكن أنت كغيرك الآن تقول : حديث وائل ، طيب وأنا أقول لك : حديث وائل دلالته هل هي بدلالة خاصَّة أم عامَّة ؟

السائل : عامَّة .

الشيخ : طيب ، هذا أجبنا نحن عنه آنفًا ، وما العهد عنكَ ببعيد فيما أظن أليس كذلك ؟

السائل : في أيِّ مسألة ؟

الشيخ : قلنا : أنه الشيء إذا لم يجر عمل السلف عليه ، فنحن ما يجوز لنا أن نستدل بعمومات ، هذا كلام مسجل ، لما ذكرنا أنه مأخذ المبتدعة فيما يبتدعون هو الأخذ بالعمومات ، ونحن نحتج عليهم حتى أذكر جيدا قلت : نحن وهم الذي يقبضون في القيام الثاني ، والذين لا يقبضون ، متفقون على الاحتجاج على أهل البدعة بأنه يا جماعة : هذه النصوص العامة لو كان فهمكم إياها فهمًا صحيحًا لكان السلف إلى هذا الفهم الصحيح ، ثم لو فهموا ذلك لطبقوه ، لأنه كانوا أحرص على التقرب من الله - عز وجل - منكم ، فإذ لم يفعلوا ، دل ذلك على أن فهمكم خطأ ، وأظن استشهدنا ببيت شعر :
" وكلُّ خيرٍ في اتِّباعِ مَن سَلَفْ *** وكلُّ شرٍّ في ابتداعِ مَن خَلَفْ "
الآن ممكن نجيب لك مثال بسيط جدًّا لتقريب هذه المسألة ، ولتتبين خطأ الاستدلال بالعمومات التي لم يجر عمل السلف عليها ، وفي الوقت هذا يكون جوابا لسؤال قد يتردد في صدور بعض الناس : فلك الحق _ لا إله إلا الله - فلك الحق أن تسأل : ومن أين عرفنا أن السلف ما كانوا يضعون في القيام الثاني ؟

السائل : أنا كنت بدي أسأل هالسؤال ؟

الشيخ : ها ، فأنتوا معشر السلف أنا أقول بهيك مناسبة : بتنكروا الكشف الصوفي ، وأنتوا ما عندكم علم في كشف سلفي ؟