تم نسخ النصتم نسخ العنوان
ما وجه التفريق بين حكم إسدال اللحية وأنها ليست... - الالبانيالشيخ : فأنت شو شبهتك بالنسبة لَ اللحية ؟السائل : أعجبني قول أحد تلاميذكم بعد أن كنت يعني مستنكر قوله ، ولكن ثم يعني عدت يعني أثناء سماعي إلى بعض طلبة ا...
العالم
طريقة البحث
ما وجه التفريق بين حكم إسدال اللحية وأنها ليست بدعة ، وبين حكم إسدال اليدين في الصلاة بعد الرفع من الركوع وأنه بدعة ؟
الشيخ محمد ناصر الالباني
الشيخ : فأنت شو شبهتك بالنسبة لَ اللحية ؟

السائل : أعجبني قول أحد تلاميذكم بعد أن كنت يعني مستنكر قوله ، ولكن ثم يعني عدت يعني أثناء سماعي إلى بعض طلبة العلم !

الشيخ : نعم .

السائل : أن الشَّيخ ولو لم يقل عن إسبال اللحية أنها بدعة ، وخصوصًا هناك أحاديث كثيرة وردت في إسبال اللحية ، وإعفاءها ، فلو الشَّيخ يعني يخفف كالبحث الأول ، لو يخفف يقول يعني : مستحب أو ممكن يعني ، يعني ما يقول : بدعة !!

الشيخ : إي هو على كيفنا ، ولا على كيف غيرنا ، نحن أشرنا آنفًا : العلم بفرض علينا أن نقول ما ينبغي أن نقول مو على كيفنا !

السائل : وبخاصة يا شيخ يعني يقولون الإخوة : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يعني حض على ، بل أمر بإعفاء اللحية ، ولم يرد يعني عنه - صلى الله عليه وسلم - أو إقرارا منه لصحابي !

الشيخ : راح تخلليني أسيء ظني فيك ها !!

السائل : محنا بدنا نخربش عشان تصلح لنا يا شيخ الله يبارك فيك .

الشيخ : معليش .

السائل : هو بنقل بنقل !!

الشيخ : ناقل ؟

السائل : نعم ناقل .

الشيخ : ناقل ، إي نعم .

السائل : مني قلت : بعض إخواننا يا أخي الله يرضى عليك .

سائل آخر : هو ناقل ، بس بحاول أنها تزبط معه !!

الشيخ : وأنت من هؤلاء البعض بطبيعة الحال ؟

السائل : يعني أعجبني أثناء البحث أنه يعني الشَّيخ لو يخفف كلمة بدعة ، يعني ما يقول : بدعة يعني !!

سائل آخر : شيخنا هَيْ مثل الأولى ، نفسها !!

الشيخ : ما عم أقول له : راح يخلليني أغير رأيي !!

السائل : نعم نعم .

الشيخ : فيه ، لأن هذا البحث جوابه فيما سبق !

السائل : صحيح .

الشيخ : جوابه فيما سبق ، خذوها قاعدة يا جماعة ، اسمعوا خذوها قاعدة : فوالله كما كانوا يقولون من قبل -وقليلا ما أحلف بالله إلا تأكيدا لما أقول- " هذه القاعدة تكتب بماء الذهب " كما كانوا يقولون ، ولا تجدونها مسطورة إلا مبعثرة هنا وهناك ، ونحن أخذناها خلاصة نقدمها إليكم : " كل نص عام يتضمن أجزاءً ، جزء من هذا النص العام لم يجر العمل به ، فالعمل بهذا الجزء بدعة ، وهو مأخذ كل المبتدعين " !

السائل : معلش يا شيخ بالله تعيد !

الشيخ : والمثال السابق ، والمثال السابق يكفيك ، " كل نص عام وهو بطبيعة كونه عامًا يتضمن أجزاءً ، جزء من تلك الأجزاء لم يجر عمل السلف به ، فالعمل بهذا الجزء بدعة " ، مثاله مثالان : أحدهما : كان مدار الحديث حوله ، الآخر كان تقريبًا للأول : وضع اليدين في القيام الثاني داخل ضمن نصوص عامة ، لكن ما جرى العمل به ، المثال الثاني : دعاء الإمام ورفع يديه دبر كل صلاة ، داخل في نصوص عامة ، لكن نحن نقول : هذا بدعة ، لأنه لم يرد تطبيق هذا النص العام من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

السائل : - صلى الله عليه وسلم - .

الشيخ : فأنتم تذكرون أن العلماء يقولون في مثل أي بدعة انتشرت بين الناس : يا أخي لو كان خيرً لسبقونا إليه ، صحيح هذا الكلام ولا لا ؟

السائل : نعم .

الشيخ : هذا الكلام في منتهى الوضوح والظهور ، فإذن لو كان خيرًا هذا الدعاء الذي نتحدث به بعد الصلاة لفعله رسول الله أصحاب رسول الله ، التابعين ، أتباعهم ، الأئمة ، لا ذكر لهذا بينهم إطلاقًا ، إذن هذه القاعدة خذوها بترتاحوا ، الآن عندنا أوامر كررتها وأسمعتنا إياها : أعفوا اللحى ، أعفوا اللحى ، هل هذا النَّصُّ العام جرى العمل عليه أم لا ؟

السائل : جرى !

الشيخ : إي ، الآن أنت تتسرع في الجواب تقليدًا لمن يتكلم بدون علم ولو كان من أهل العلم ، وهذه النقطة الآن بدي أقف عندها ، لأنكم قد تستغربونها ، هل تظن أن العالم ، كل عالم لا يمكن أن يتكلَّم أحيانًا بغير علم ؟

السائل : ممكن طبعًا .

الشيخ : إيش طبعًا ؟

السائل : ممكن يتكلم .

الشيخ : ممكن ، إذًا لا غرابة إذا قلت : تكلم في هذه المسألة بغير علم ، لا شك أنك أنت لا تقول من عندك وإنما سمعت من غيرك ، أنا أقول لك : أنت تقول جرى العمل بهذا النص العام ، وين الدليل ؟ نحن قلنا بالنسبة للقبض في القيام الثاني ، هو كالقبض في القيام الأول ، ثبت في الأول ففعلنا ، لو ثبت في الثاني كمان فعلنا ، لكن لما لم يثبت لم يرد ، قلنا : لأ ، بنرجع للأصل وهو السدل .

السائل : آ .

الشيخ : الآن ، وين ورد أن الرسول والصحابة كانوا يعفون لحاهم ، وكانوا لا يأخذون منها إطلاقًا ، وين ؟

السائل : وكانوا لا يأخذون منها ، فش ، ورد أنهم يعني يعفوا لحاهم .

الشيخ : الله يهديك ، رجعت لنفس الدعوى ، نحن بنقول : حديث الرسول .

السائل : - صلى الله عليه وسلم - .

الشيخ : نص عام ، فقلنا : هذا النص العام طبق مهما طالت اللحية ؟ قلتَ : نعم ، شو أدراك ؟ شو عرفك ، في عندك دليل ؟

السائل : يعني استنباط يعني ، الدليل استنباط أنه ما أظن أن الصحابة يسمعوا أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم يخالفونه !

الشيخ : الله أكبر !! يا أخي رجعت للاستدلال بالنص العام ، نحن بدنا شي غيره !

السائل : ما عندي ، ما عندي أنهم أطلقوها يعني إلى ما !

الشيخ : طيب ، ليش لكان جابوتني هديك الساعة نعم ؟

السائل : يعني تبرئة مني لهم ، أنهم يعني لا بد إلا أعفوها ، بس أما نص قرأته ما في !

سائل آخر : قل : أخطأت وخلص .

السائل : أخطأت نعم .

الشيخ : نعم ؟

السائل : تبرئة ولا اتهام ؟

الشيخ : والله !

السائل : يعني حسب ظني أنها تبرئة .

الشيخ : طيب ، شو رأيك إذا ورد العكس ؟

السائل : يعني من النبي - صلى الله عليه وسلم - ؟

الشيخ : لا ، من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ، بيعجبك ولَّا ما بيعجبك ؟

السائل : بيعجبني طبعًا .

سائل آخر : محلاه وهو قايل ، فش إله غدًا !

الشيخ : بس أنا خايف أنه ما يعجبك .

السائل : أما بتشوفه على الشوي .

الشيخ : ههههه .

السائل : والله بيشويكم !

الشيخ : هههههه في عندنا نصوص صحيحة عن بعض الصحابة ، وكثير من التابعين ، أنهم كانوا يأخذون من لحيتهم ، وبخاصة ابن عمر وأبو هريرة كانوا يأخذون ما زاد على القبضة ، وإبراهيم النخعي يقول : " كانوا يأخذون من لحيتهم " ، ولا يوجد ولا أثر واحد أنهم كانوا ما يأخذون ، هذا من عجائب أوهام بعض العلماء المتأخرين ، من عجائبهم ، لأنهم يجعلون فهمهم للنص أمرًا واقعًا ، كما لو قال أهل البدعة : نعم كانوا يدعون الأئمة بعد السلام من الصلاة ، لماذا ؟ لأنهم يفهمون هذا الفهم من النصوص القولية ، فيتوهمون فهمهم كان تطبيقًا عمليًّا وليس الأمر كذلك ، وإلا كل بدعة في الدنيا تراها اليوم ونشكوا من كثرتها يقال عنها : كانت ، ليش ؟ في أدلة عامة ، هذا من أسوء الفقه الموجود في بعض الناس .

Webiste