تم نسخ النص تم نسخ الرابط
الفتاوى – الصفحة الرئيسية فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون
العالم
طريقة البحث

ما رأيكم فيما يترتَّب عليه ذهاب الشباب المستقيم للجهاد كالأساتذة والمدرِّسين والدُّعاة والوُعَّاظ والأئمة والموظَّفين رغم الحاجة الماسَّة إليهم في بلدانهم ؟

الشيخ محمد ناصر الالباني

السائل : ... يقول : ولكن ماذا نفعل نحن طلبة العلم وغيرنا من الأساتذة والمدرِّسين والدعاة والوُعَّاظ والأئمة والموظَّفين ؟ ويقول الآخر : ما رأيكم فيما يترتَّب عليه ذهاب الشباب المستقيم للجهاد رغم الحاجة الماسَّة إليهم في بلدانهم ؟

الشيخ : ما هي الحاجة الأمسُّ من ، الوضع الآن في أفغانستان لا يُتصوَّر هناك حاجة أمس من إخراج العدو من أرض المسلمين ؟ مهما كانت الحاجات فتلك الحاجات إما أن تكون عينيَّة ؛ يعني فرض عين ، وإما أن تكون فرض كفاية ، فإذا كانت فرض كفاية كطلب العلم فلا يُقابل فرض العين بفرض الكفاية ، وأما إن كان من الفروض العينية فهنا كل مُكلَّف أدرى بنفسه من غيره ، هو الذي يجب عليه أن يُوازن بين هذا الفرض العيني وهو الجهاد في سبيل الله ، وبين البقاء في عقر داره بدعوى أنه في فرض عيني ، أتصوَّر - مثلًا - عجوزَين كبيرَين ليس لهما إلا شابٌّ يخدمهما ، ولو أنَّه أعرض عنهما وتركَهما بين حيطان أربعة وذهب لِيُجاهد في سبيل الله بكلِّ حماس أظن أن هذا له عذر أن يظلَّ عند أبويه ؛ لأنه لا يوجد مَن يخدمهما الخدامة الواجبة ، لكن من الذي يعمل هذه المقابلة وهذه المُفاضلة ؟ لست أنا ولا أنت ، وإنما هو نفس المُكلَّف ، فكل مُكلَّف عليه أن يُوزن مثل هذه الموازنة ؛ إذا كان في فرض كفائي فلا يُقارن فرض العين به ، إذا كان في فرض عيني ؛ فلينظر أيُّهما أرجح فلينطلق به .

السائل : ... .

الشيخ : خلاص ، من شروط الفرض العيني لا يُنظر فيه موافقة الوالدين بالشرط الذي سبقَ بيانُه ... .

السائل : ... .

الشيخ : خلص ، سبق الكلام عليه ... إعادة الكلام ... .