ما حكم التوسُّل إلى الله بخلق من خلقه ؟ وهل هي مسألة فقهية وليست من مسائل العقيدة ؟
الشيخ محمد ناصر الالباني
عيد عباسي : ... طريق من مسائل العقيدة .
الشيخ : هذا - أيضًا - بيانه في رسالتي " التوسل أنواعه وأحكامه " ، وكلمة مختصرة كجواب عن هذا السؤال : التوسل إلى الله بـ .
عيد عباسي : بخلقه .
الشيخ : بخلق من خلقه كنبيٍّ أو رسول أو صالح هذه ليست مسألة فقهية فقط ، هذه هي لها مساس بالعقيدة ، والواقع يؤكد ذلك ؛ لأن كثيرًا من الناس حينما نجادلهم في هذه القضية يقعون في تشبيه ربِّ العالمين بالحكَّام الظالمين الجائرين ، فيقولون هيك على البداهة دون أيِّ تفكير ؛ أنُّو يا أخي إذا كان لك حاجة عند أمير أو ملك أنت تحاكيه رأسًا ولَّا بتحط واسطة ؟ نضطرُّ نحن نتباله معه مسكين بنقول له : لا ، بنحط واسطة ، فبيظن هو أنه غلبنا بحجته ، لكن ما بيعرف مسكين أنُّو وقع في الكفر الصريح ، وهذا ما نبيِّنه له بعد ذلك ... نقول له : يا أخي ، إذا كان عندك أمير بتكلمه بدون واسطة مثل عمر بن الخطاب ، وأمير بدك واسطة وأكثر من واسطة ؛ أيهما خير ؟ بيرجع بقى بيفيق لحاله ، بيقول : لا ، هاللي ما بدو واسطة هو خير من هاللي بدو واسطة .
طيب ، تعرف أنت شو ساويت ؟ لم ترضَ أن تشبِّه ربك بالملوك العادلين ، ولو أنك فعلت ذلك لَكفرت ؛ حتى إيه ؟ حتى شبَّهته بالملوك الجائرين ، عمر بن الخطاب - مثلًا - تبعًا لنبيِّه - عليه السلام - كان مفتَّح الأبواب ؛ أي : إنسان يأتي بدوي من الصحراء يقول : يا عمر ، حاجتي كذا وكذا ، فبيسمعها منه ؛ فإن كانت حقًّا حقَّقَها له ، وإلا صَرَفَه . فعمر خير من الحجَّاج - مثلًا - المبير الظالم ، فلو قال إنسان أنُّو رب العالمين بيسمع من عبده بدون واسطة مثل عمر يكون كفر ؛ لأن الله يقول : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ، فكيف وهدول الجماعة ما عم يقدروا يشبِّهوا ربهم إلا بالملوك الظالمين ؟! هَيْ مو قضية فقهية فرعية كما يتوهَّم بعض الدعاة اليوم ، لها علاقة بالعقيدة في الصميم ، نعم في صورة شكلية محضة ممكن أن تكون المسألة كما نُقِل عن ذلك الكاتب مثل الشوكاني مثلًا ، الإمام الشوكاني من كبار أئمة السنة الذين أصلهم من " الزيدية " ، لكنه اهتدى للسنة وخرج عن التمذهب بمذهب الزيدية ، هذا الرجل مع فضله بَقِيَ عنده رواسب من مذهبه القديم فيما يبدو والله أعلم ، منها : أنه يذهب إلى جواز التوسل بالأولياء والصالحين ، لكن لا يُلاحظ في ذلك ما سبق الإشارة إليه آنفًا مما عليه جماهير الناس اليوم ، بيقول لك : جاء الحديث في ذلك ، ويعني بذلك حديث الأعمى ، فَهِمَه فهمًا خطأ ، وهذا حكم شرعي ، فنحن نتعبَّد الله به ، هذا العالم لمثله ممكن أن يُقال أنه توسله من باب اختلاف الفروع فالخطب سهل ، أما جماهير المسلمين اليوم ليس توسُّلهم من هذا القبيل أبدًا ، وشرح هذا كما قلنا هناك في الرسالة السابقة الذكر ، والحمد لله رب العالمين .
سائل آخر : ... .
الشيخ : هذا - أيضًا - بيانه في رسالتي " التوسل أنواعه وأحكامه " ، وكلمة مختصرة كجواب عن هذا السؤال : التوسل إلى الله بـ .
عيد عباسي : بخلقه .
الشيخ : بخلق من خلقه كنبيٍّ أو رسول أو صالح هذه ليست مسألة فقهية فقط ، هذه هي لها مساس بالعقيدة ، والواقع يؤكد ذلك ؛ لأن كثيرًا من الناس حينما نجادلهم في هذه القضية يقعون في تشبيه ربِّ العالمين بالحكَّام الظالمين الجائرين ، فيقولون هيك على البداهة دون أيِّ تفكير ؛ أنُّو يا أخي إذا كان لك حاجة عند أمير أو ملك أنت تحاكيه رأسًا ولَّا بتحط واسطة ؟ نضطرُّ نحن نتباله معه مسكين بنقول له : لا ، بنحط واسطة ، فبيظن هو أنه غلبنا بحجته ، لكن ما بيعرف مسكين أنُّو وقع في الكفر الصريح ، وهذا ما نبيِّنه له بعد ذلك ... نقول له : يا أخي ، إذا كان عندك أمير بتكلمه بدون واسطة مثل عمر بن الخطاب ، وأمير بدك واسطة وأكثر من واسطة ؛ أيهما خير ؟ بيرجع بقى بيفيق لحاله ، بيقول : لا ، هاللي ما بدو واسطة هو خير من هاللي بدو واسطة .
طيب ، تعرف أنت شو ساويت ؟ لم ترضَ أن تشبِّه ربك بالملوك العادلين ، ولو أنك فعلت ذلك لَكفرت ؛ حتى إيه ؟ حتى شبَّهته بالملوك الجائرين ، عمر بن الخطاب - مثلًا - تبعًا لنبيِّه - عليه السلام - كان مفتَّح الأبواب ؛ أي : إنسان يأتي بدوي من الصحراء يقول : يا عمر ، حاجتي كذا وكذا ، فبيسمعها منه ؛ فإن كانت حقًّا حقَّقَها له ، وإلا صَرَفَه . فعمر خير من الحجَّاج - مثلًا - المبير الظالم ، فلو قال إنسان أنُّو رب العالمين بيسمع من عبده بدون واسطة مثل عمر يكون كفر ؛ لأن الله يقول : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ، فكيف وهدول الجماعة ما عم يقدروا يشبِّهوا ربهم إلا بالملوك الظالمين ؟! هَيْ مو قضية فقهية فرعية كما يتوهَّم بعض الدعاة اليوم ، لها علاقة بالعقيدة في الصميم ، نعم في صورة شكلية محضة ممكن أن تكون المسألة كما نُقِل عن ذلك الكاتب مثل الشوكاني مثلًا ، الإمام الشوكاني من كبار أئمة السنة الذين أصلهم من " الزيدية " ، لكنه اهتدى للسنة وخرج عن التمذهب بمذهب الزيدية ، هذا الرجل مع فضله بَقِيَ عنده رواسب من مذهبه القديم فيما يبدو والله أعلم ، منها : أنه يذهب إلى جواز التوسل بالأولياء والصالحين ، لكن لا يُلاحظ في ذلك ما سبق الإشارة إليه آنفًا مما عليه جماهير الناس اليوم ، بيقول لك : جاء الحديث في ذلك ، ويعني بذلك حديث الأعمى ، فَهِمَه فهمًا خطأ ، وهذا حكم شرعي ، فنحن نتعبَّد الله به ، هذا العالم لمثله ممكن أن يُقال أنه توسله من باب اختلاف الفروع فالخطب سهل ، أما جماهير المسلمين اليوم ليس توسُّلهم من هذا القبيل أبدًا ، وشرح هذا كما قلنا هناك في الرسالة السابقة الذكر ، والحمد لله رب العالمين .
سائل آخر : ... .
الفتاوى المشابهة
- نرجوا توضيح قولكم إن التوسل بحق الأنبياء ليس م... - الالباني
- التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم - الفوزان
- ما حكم التوسل بالصالحين مع التفصيل ؟ - ابن عثيمين
- حكم التوسل بالأنبياء والصالحين وما وجه الخلا... - ابن عثيمين
- ما حكم التوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم... - ابن عثيمين
- ما حكم التوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم... - ابن عثيمين
- ذكر شيء من صور التوسل الممنوع . - الالباني
- ما حكم التوسل بالأنبياء والصالحين وهل صحيح أ... - ابن عثيمين
- سؤاله عن التوسل يقول فضيلة الشيخ ما حكم التو... - ابن عثيمين
- في التفريق بين أنواع التوسل البدعي والتوسل الش... - الالباني
- ما حكم التوسُّل إلى الله بخلق من خلقه ؟ وهل هي... - الالباني

