تم نسخ النصتم نسخ العنوان
المبحث الثالث: تقديم الزواج على الحج. - ابن عثيمينالشيخ : المبحث الثالث : إذا كان الإنسان عنده مال وليس عليه دين لكنه أعده للزواج فيقول إن حججت نقص المال واحتجت إلى الناس في إكمال المهر، وإن لم أحج صار ...
العالم
طريقة البحث
المبحث الثالث: تقديم الزواج على الحج.
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
الشيخ : المبحث الثالث : إذا كان الإنسان عنده مال وليس عليه دين لكنه أعده للزواج فيقول إن حججت نقص المال واحتجت إلى الناس في إكمال المهر، وإن لم أحج صار عندي المهر كاملا، فهل أقدم النكاح أو أقدم الحج؟ نقول في هذا تفصيل وهو : أنه إذا كان الإنسان يخشى على نفسه الفتنة بتأخر النكاح، ومعه شهوة قوية فإنه لا يحج، ويصرف المال في النكاح، لأن الإنسان إذا كان في حاجة للنكاح فهو كالإنسان الذي يكون في حاجة للطعام والشراب، بل ربما يفتتن بترك النكاح أكثر مما لو لم يأكل ويشرب، فإذا المسألة فيها تفصيل، وهو إذا كان الإنسان يخشى على نفسه الفتنة وهو قوي الشهوة فإنه يقدم النكاح على الحج، وإن كان الأمر بالعكس فليقدم الحج على النكاح، فإذا قال قائل : أنا طالب علم وفي حاجة إلى الكتب، فهل أشتري بما عندي من المال الكتب التي أحتاجها أو أحج؟ فالجواب اشتر الكتب التي تحتاجها، لأن حاجتك للكتب كحاجتك للطعام والشراب الكمالي وليس الضروري، فإذا كنت محتاجا إلى لكتب لا بد لك منها فإنه لا يجب عليك الحج حتى تؤمن هذه الكتب، وهذا لاشك أنه من نعمة الله عز وجل ومن رحمته بعباده، فإن قال إنسان أنا علي دين، وسمح لي أهل الدين أن أحج فهل أحج؟ نقول لا، لأنه لو سمحوا لك هل يسقطوا عنك شيء من الدين؟ لا يسقط، والكلام على شغل الذمة، نعم لو قالوا حج ونحن نسقط عنك من دينك بمقدار ما أنفقت في الحج، حينئذ صار الحج يضره أو لا؟ صار الحج لا يضره، يعني يقول له اذهب حج وإذا أنفقت ألفا أسقطنا عنك ألفا، كأنك أوفيتنا إياه، فحينئذ نقول الحج لا يضره فليحج، أما إذا كان إذا حج وأنفق الدراهم في الحج تعذر وفاء الدين فهذا نقول لا تحج، لأن الأمر في هذا واسع .

Webiste