تم نسخ النصتم نسخ العنوان
ذكر الشيخ لهدي النبي صلى الله عليه وسلم في خطبه . - الالبانيالشيخ : ودعى فسقاهم الله تبارك وتعالى، أما عادته في الخطبة هو أن لا يلتفت يمينا ويسارا ثم لا يُخاطب الناس ولا يُكلمهم وإنما يعظهم ويذكّرهم، فجاء في حديث...
العالم
طريقة البحث
ذكر الشيخ لهدي النبي صلى الله عليه وسلم في خطبه .
الشيخ محمد ناصر الالباني
الشيخ : ودعى فسقاهم الله تبارك وتعالى، أما عادته في الخطبة هو أن لا يلتفت يمينا ويسارا ثم لا يُخاطب الناس ولا يُكلمهم وإنما يعظهم ويذكّرهم، فجاء في حديث جابر بن عبد الله الأنصاري أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا خطب الناس علا صوته واشتدّ غضبه كأنه منذر جيش يقول صبّحكم ومسّاكم، هكذا كانت أو هكذا كان هدي النبي صلى الله عليه وسلم في خطبه.
والواقع الذي يؤسف له أن الخطبة لها رجال، ليس كل من يُحسن أن يتكلّم حتى ولو في العلم يُحسِن أن يخطب، هذه مزايا وخصائص ومنح يمنحها الله تبارك وتعالى من يشاء من عباده، فالخطيب يجب أن تتوفر فيه صفات فطرَه الله عليها، فضلا عن العلم بالكتاب والسنّة بحيث أنه يهزّ المشاعر ويحرّك القلوب وربما يتمكّن من إسالة الدموع من العيون بسبب تأثيره كما كان الرسول عليه السلام حسبما سمعتم، فلمّا شعر أكثر خطباءنا بهذا النقص أداروا الخطبة إلى ما يُشبه درس من الدروس، وليته كان درسا أيضا وإنما إلى ما يشبه ذكر من الأذكار، فقد جاء في السؤال هنا وهذا نعرفه مع الأسف وهو يخطب يقل لهم صلّوا على النبي، يا أخي هذا ليس مجلس للصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، على أنه عقد مجلس للصلاة على النبي هذا أيضا من الأشياء التي حدثت من بعد النبي، عاقد مجلس خاص يسمّى بمجلس الصلاة على النبي هو مما حدث بعد النبي عليه الصلاة والسلام، وهذا أيضا سببه بدل ما يجتمعوا هؤلاء الناس فليكونوا بهذا العدد أو أكثر، بدل ما يجتمعوا نصف ساعة يتعلّمون فيها أية من كتاب الله أو حديثا من أحاديث رسول الله أو مسألة فقهية من المسائل الشرعية، ما عندهم هذه النفس التي تحتاج إلى جهاد، يقعدوا بيجتمعوا بيتسلّوا، بيتسلّوا بماذا؟ بمجلس الصلاة على الرسول عليه السلام.
الصلاة على الرسول عليه السلام يستطيعه كل إنسان والذكر الخفيّ عند العلماء جميعا أفضل من الذكر الجليّ العلنيّ، فيعكسون القضايا، العلم لا يمكن الخطأ والناس بحاجة إلى علماء فبدل أن يجتمعوا ليتعلّموا العلم يجتمعون على الذكر وعلى الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا الذكر وهذه الصلاة بإمكان كل إنسان أن يتفرّغ لهما حينما يجد الوقت المناسب له.
فبدل أن يجتمعوا على الفقه الذي قال فيه الرسول صلوات الله وسلامه عليه من يرد الله به خيرا يفقه في الدين فتجد أكثر هؤلاء الذين يجتمعون على الذكر لا فقه عندهم، ومن الدليل أن ذكرهم يخالف الفقه، الإجتماع في الذكر على صوت واحد هذا خلاف الفقه، لا سيما إذا انضم إلى الذكر شيء من التمايل، وشيء مما يسمّى بالرقص، هذا أيضا يخالف الفقه، أيضا وظيفة الخطيب ليس هو أن يقول للناس اذكروا الله صلوا على النبي، زيدوا صلاة، هذا كله لإضاعة الوقت لأنه ما فيه عنده بضاعة يقدّمها إلى الناس، هذا مع الأسف أمر يعني يسترعي الانتباه ويدلنا على ما يصل إليه حال الخاصة من المسلمين اليوم فضلا عن العامة.
الخلاصة، الخطيب يوم الجمعة ليس من السنّة أن يلتفت يمينا ويسارا وقد صرح ابن أبي شامة في كتابه "الباعث على إنكار البدع والحوادث" أن من البدع، بدع الخطيب يوم الجمعة أن يلتفت يمينا ويسارا، فكيف لو رأى هذه الإشارات والشوبرات يمنيا ويسارا وهذا اللهج برفع الصوت من الحاضرين الذين يتجاوبون مع الخطيب وأكثرهم لا يعلموا مع الأسف الشديد.
خلاصة القول هذه المسألة الأولى مما جاء في السؤال يظهر بدهيّا أنها خلاف السنّة المحمدية.

الشيخ : أما بعد، فإن خير الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وأله وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.

Webiste