تم نسخ النصتم نسخ العنوان
هل يجوز للإبن أن يهجر والديه ويقاطعهما إن كانا... - الالبانيالشيخ : سؤاله الأخير هل يجوز ... لا إثم عليه وسؤال يبتلى به كثيرا من الأباء والأبناء في هذا الزمان، يقول السائل هل يجوز للابن أن يقاطع ولا ... ولا يتطلب...
العالم
طريقة البحث
هل يجوز للإبن أن يهجر والديه ويقاطعهما إن كانا عاصييني لله عز وجل ؟
الشيخ محمد ناصر الالباني
الشيخ : سؤاله الأخير هل يجوز ... لا إثم عليه وسؤال يبتلى به كثيرا من الأباء والأبناء في هذا الزمان، يقول السائل هل يجوز للابن أن يقاطع ولا ... ولا يتطلب معهما لأنها يطلباه بعدم الصلاة ... الشريعة.
... فالسؤال الأخير قد يكون غضبهما عليه يتفرّع على الجواب عن السؤال الأول فإن كان الجواب عن السؤال الأول أن غضبه جائز فغضبه غير جائز يعني غير واقع ... وإن كان الجواب كما ستسمعون أن مصافحة الولد لوالده لا يجوز فإذا غضب الوالد في حالة مقاطعة الولد لوالده، غضبه حين ذاك جائز وواقع لأنه مخالف للشريعة.
تفصيل هذا الإجمال، ربنا عز وجل يقول في صريح القرأن الكريم فإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تُطعهما وصاحبها في الدنيا معروفا فربّنا عز وجل أمر في هذه الأية الكريمة الولد بأن يُحسن صحبة والديه، ولو أنهما جاهدا فيه إياه على أن ... بدينه ... أمه، فربنا عز وجل قد يعلم من الولد في هذه الحالة التي يريد والده أن يحمله على الكفر والضلال، ما أذن له بأن يقاطعه فهو أمره بأن يحسن صحبته وكذلك لا فرق بين الوالد والوالدة ولذلك قال تعالى وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا ... أن الشرك كما جاء في حديث عبد الله بن مسعود وغيره أن الشرك أكبر الكبائر، فإذا كان الوالدان مشركين وليس هذا فقط بل ويحملان ولدهما على أن يشرك بربهما وشركهما، مع ذلك فربنا عز وجل يأمر الولد بأن يُحسن صحبة والديه ما بقي في قيد الحياة، فإذا كان هذا الواجب شرعا على الولد جاهد أبوين مشركيْن اللذين يحملانه على الشرك، فمهما يكن هذا الرجل المسلم، الوالد المسلم مهما يكن الأمر الذي بل هو واقعه من المحرمات كما يسأل السائل فهو دين الشرك أولا، لأنه الشرك أكبر الكبائر كما تقدم ثم هذا الوالد لا يحمِل ولده على أن يعصيَ ربه كما يعصي هو ربه، إيه هذا كمان أخفّ من ذاك الوالد أو الوالدين المشركين اللذان يريدان أن يحملا ولدهما على الشرك ومع ذلك فالله عز وجل يقول وصاحبهما في الدنيا معروفا ومعنى هذا أنه لو وُجِد والد يحمل ابنه على أن يعصي.
هذا الإجبار كل ما في الأمر أن الوالد هو يرتكب محرما مخالف للشريعة، فهل يجوز للولد أن يقاطعه؟ الجواب لا، بل عليه أن يصاحبهما في الدنيا معروفا، ومن حسن الصحبة التي أمر الله عز وجل بها في هذه الأية الكريمة للولد هو أن يعِظهما وإذ قال لقمان لابنه وهو يعظه يا بنيّ لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم ونصيحة إبراهيم عليه السلام لأبيه آزر في عديد من الأيات القرأنية ينصحه أن لا يعبد الشجر والحجر ونحو ذلك، فالمصاحبة في الدنيا بالمعروف للوالدين تستلزم دائما.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أن يذكّرهما بما يجب عليهما من تقوى الله تبارك وتعالى وطاعته، ولذلك فالمقاطعة هنا غير جائزة بل الواجب المواصلة، ويؤكد هذا حديث في صحيح البخاري أن أسماء بنت أبي بكر جاءت أمُّها لتزورها وهي أي والدة أسماء مشركة فاستأذت من الرسول عليه السلام أو سألت الرسول عليه السلام هل تأذن لها بأن تزورها فوافقها الرسول عليه السلام على أن تزورها وحضّها على أن تصلها أيضا وهي أم مشركة.
خلاصة القول، لا يجوز للولد الصالح إذا ابتلي بوالدين غير صالحين أن يتخلّص منهما بمقاطعتهما بل يجب عليه أن يظل خادما لهما طيلة حياتهما وأن ينصحهما ما بين آونة وأخرى لعل الله عز وجل أن يهديهما، أما المقاطعة هنا فعقوق وعلى ذلك فيُخشى أن يُستجاب دعاؤهما عليه لأن دعاء الوالد على الولد مستجاب إذا توفّرت الشروط الأخرى المعروفة لديكم.

Webiste