تم نسخ النصتم نسخ العنوان
ما حكم من أحرم من بيته ولم يحرم من الميقات .؟ - الالبانيسائل آخر : الإنسان له ميقات مثلا اليمني ميقاتهم اليمن وأحرم من بيته في دويرة أهله وما أحرم من الميقات ما حكم عمله ؟الشيخ :  متعدي على السنة ، طبعا إحرام...
العالم
طريقة البحث
ما حكم من أحرم من بيته ولم يحرم من الميقات .؟
الشيخ محمد ناصر الالباني
سائل آخر : الإنسان له ميقات مثلا اليمني ميقاتهم اليمن وأحرم من بيته في دويرة أهله وما أحرم من الميقات ما حكم عمله ؟

الشيخ : متعدي على السنة ، طبعا إحرامه صحيح لكنه زاد على السنة ما ليس منها ؛ فهذه زيادة باطلة فالإحرام من دويرة أهله وإن كان ذلك ورد في بعض الآثار بل جاء ذلك في حديث لكنه لا يصح ، لكن السنة هو الإحرام من الميقات وقد سئل الإمام مالك عن مثل هذا الإحرام من دويرة أهله فأنكر ذلك على السائل وقال إنما هي خطوات أزيدها ، فأنكر ذلك عليه أشد الإنكار وقال له كيف تزيد على سنة النبي صلى الله عليه وسلم ؟ ولاشك كما ندندن دائما في دروسنا وخطبنا بقوله عليه السلام : وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم فلو كان الإحرام قبل الميقات هو الأفضل لسبقنا الرسول عليه السلام إليه وسبقنا من بعده من السلف الصالح ؛ ولكن لا نزال ونسأل الله أن يثبتنا على ذلك خير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم ؛ ثم نعتبر أن هذا الإحرام هو من باب التنطع في الدين وقد قال عليه السلام : هلك المتنطعون هلك المتنطعون ، هلك المتنطعون وأنا أذكر كما يقال إن أنسى فلن أنسى رجلا في نحو الخمسين أو الستين من العمر أفغاني رأيته في دمشق محرما فسألته لماذا أنت هكذا كأنك حاج ؟ قال نعم أنا حاج ، قلت وكيف تلبس الإحرام قبل الميقات ؟ قال أنا أحرمت من دويرة أهلي ، من أفغانستان أحرم المسكين ؛ فتأمل كم سيعيش هذا الإنسان من عصوبة وفي مشقة حتى يأتي ولعله كان محرما بالحج المفرد فيسظل في هذا الإحرام من بلده إلى أن يتحلل يوم النحر ؛ هذه مشقة وهذا حرج وما جعل الله عليكم في الدين من حرج ، ولذلك فالسنة أحق أن تتبع وهو الإحرام من الميقات فكما لا يجوز التأخر في الإحرام عن الميقات كذلك لا يجوز التقدم بالإحرام على الميقات ، ومثال هذا الصلوات الخمس الصلوات الخمس لها مواقيت زمنية والحج والعمرة لها مواقيت مكانية فكما أنه لا يجوز للمسلم أن يجاوز المواقيت الزمنية بالنسبة للصلوات الخمس لا تقديما ولا تأخيرا فمثل من يؤخر الصلاة عن وقتها كمثل من يصليها قبل وقتها وإلا قد ألغى فعلا وعملا قوله تعالى : إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ، فما فائدة التوقيت حينئذ إذا هو صلى قبل الوقت أو صلى بعد الوقت ؟ كذلك ما فائدة التوقيت هذه المواقيت المكانية بالنسبة للحجاج والمعتمرين إذا نحن أجزنا لهم أن يحرموا قبل الميقات أو أجزنا لهم أن يحرموا بعد الميقات ولكن نوجب عليهم دما ؟ لا نحن لا نقول لا يجوز الإحرام قبل الميقات ولا بعد الميقات إلا من فعل ذلك جاهلا أو ناسيا فهذا عذر ؛ أما الذي يعلم فهو آثم وحسبه هذا الإثم . لنصلي يا جماعة ؟

Webiste