تم نسخ النصتم نسخ العنوان
حكم الزيادة على إحدى عشر ركعة في صلاة التراو... - ابن عثيمينالشيخ : مسألة يفعلها بعض إخوتنا الحريصين على اتباع السنة فيما إذا كان الإمام يصلي التراويح ثلاثا وعشرين ركعة فإن بعض إخواننا الحريصين على تطبيق السنة إذ...
العالم
طريقة البحث
حكم الزيادة على إحدى عشر ركعة في صلاة التراويح والتنبيه على بعض الأخطاء والتحذير من التفرق والاختلاف
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
الشيخ : مسألة يفعلها بعض إخوتنا الحريصين على اتباع السنة فيما إذا كان الإمام يصلي التراويح ثلاثا وعشرين ركعة فإن بعض إخواننا الحريصين على تطبيق السنة إذا صلى الإمام عشر ركعات كم تسليمة ؟ خمس وقف لا يصلي معه وإذا جاء الوتر قام وأوتر معه لماذا ؟ قال : لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان لا يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشر ركعة فنقول له : لكن هل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم منع من الزيادة هل جاء حديث واحد يقول أيها الناس لا تزيدوا على إحدى عشرة ركعة أو على ثلاث عشرة ركعة ؟ أبدا وإذا أتانا أحد بهذا الحديث فنحن له قابلون لكن الرسول فعل ولم ينه عن الزائد وأما قوله : صلوا كما رأيتموني أصلي فإنه يخاطب الوفود الذين يأتون يصلون معه الفريضة يريد منهم أن يصلوا على الكيفية التي يصليها وعليه فنقول لهؤلاء الإخوة : إذا فعلتم ذلك فقد حرمتم أنفسكم قيام الليلة لماذا ؟ لأنهم لم يقوموا مع الإمام حتى ينصرف تركوا عشر ركعات مع الإمام ومنهم من ينصرف حتى يأتي الوتر فيرجع ويوتر فنصيحتي لهؤلاء الإخوة أن يكونوا مع إخوانهم مجتمعين متآلفين لأن الخلاف حتى في مثل هذه الأمور شر وتفرق وتمزيق للأمة وما دام الأمر ليس فيه نهي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فإننا نكون مع إخواننا وفي * الصحيحين * من حديث عبدالله بن عمر أن رجلا قال يا رسول الله ما ترى في قيام الليل قال : مثنى مثنى فبين العدد ولم يحد الكمية قال : مثنى مثنى فإذا خشي أحدكم الصبح صلى واحدة فأوترت ما صلى وأقول لهؤلاء الإخوة : ماذا تظنون شعور المسلمين بكم إذا لم تتابعوهم ؟ سوف يشعر الناس بأنكم قوم شاذون أو يشعر الناس بأن الدين متفرق أو ما أشبه ذلك فالاجتماع على أمر ليس فيه مخالفة للشرع هو الشرع ويدل لهذا أولا : حديث الرسول عليه الصلاة والسلام بعث النبي صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل وأبا موسى الأشعري إلى اليمن بعث أحدهما إلى صنعاء والثاني إلى عدن وقال لهما : يسرا ولا تعسرا وبشرا ولا تنفرا استمع للوصايا وتطاوعا ولا تختلفا الشاهد أين ؟ قوله : تطاوعا يعني ليطع بعضكم بعضا ولا تختلفا الخلاف شر والطاعة خير يعني إذا اختلفت أنت وأخوك في أمر من الأمور فلا تختلف أطعه إلا في معصية الله وأضرب لهذا مثلا رجلان خرجا في البر وكان أحدهما يرى أن هذا الخروج يبيح القصر والثاني يرى أنه لا يبيح القصر فاختلفا هل نقول لهذا صل وحدك ركعتين والثاني صل وحدك أربعا ؟ لا نقول : تطاوعا تطاوعا وهذا خير إذا كان الإمام هو الذي يرى القصر يصلي ركعتين وأنت أيها المأموم تقوم وتأتي بالأربع وإذا كان الإمام يرى الأربع فأنت أيها الذي ترى القصر صل معه أربعا لأن الإتمام في السفر ليس بحرام المهم إيش أن نجتمع أن نجتمع على الشيء ولما كان في آخر خلافة عثمان رضي الله عنه صار يصلي الرباعية في منى أربعا والسنة إيش ؟ أن يصلي ركعتين فأنكر عليه الصحابة ذلك أنكروا هذا حتى إنه لما بلغ ابن مسعود أن عثمان صلى أربعا قال : إنا لله وإنا إليه راجعون ولكن ابن مسعود نفسه صلى معه عثمان أربعا صلى أربعا فقيل له يا أبا عبدالرحمن كيف تصلي أربعا ؟ يعني وأنت تنكر ذلك قال : الخلاف شر الخلاف شر لهذا أقول أيها الإخوة إنه لا ينبغي للإنسان الذي يرى أن السنة في قيام الليل ألا يزيد على ثلاث عشرة أو إحدى عشرة لا ينبغي له أن ينصرف عن الإمام في التراويح بل يصلي معه وهو على خير إن شاء الله تعالى ومن الخير الذي في هذا الشهر المبارك أعني شهر رمضان .

Webiste