تم نسخ النصتم نسخ العنوان
تتمة تفسير الآية : (( فإن أسلموا فقد اهتدوا... - ابن عثيمين ثم قال الله تعالى:  فإن أسلموا  هذا مبتدئ الدرس  فإن أسلموا فقد اهتدوا  إن أسلموا يعني استسلموا لله ظاهرا وباطنا أما باطنا فبالإيمان بما يجب الإيمان به...
العالم
طريقة البحث
تتمة تفسير الآية : (( فإن أسلموا فقد اهتدوا ... )) .
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
ثم قال الله تعالى: فإن أسلموا هذا مبتدئ الدرس فإن أسلموا فقد اهتدوا إن أسلموا يعني استسلموا لله ظاهرا وباطنا أما باطنا فبالإيمان بما يجب الإيمان به وهي الأركان الستة التي بينها الرسول صلى الله عليه وسلم وظاهرا بعمل الجوارح وهو الإسلام المبني على خمسة أركان: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت ، فإن أسلموا فقد اهتدوا اهتدوا هداية التوفيق كما هدوا هداية الدلالة، فهداية الدلالة شاملة لجميع الخلق ما من أناس إلا وقد هداهم الله هداية الدلالة وإن من أمة إلا خلا فيها نذير لكن هداية التوفيق هي التي حرمها قوم ووفق لها قوم آخرون فقد اهتدوا أي هداية التوفيق بعد هداية الدلالة وإن تولوا يعني أعرضوا عن الإسلام فلم ينقادوا بظواهرهم ولا بواطنهم فقد أديت ما عليك، ولهذا قال: فإنما عليك البلاغ . وإن تولوا فإنما عليك البلاغ الجملة هذه جواب الشرط في قوله: فإن تولوا وهي تفيد الحصر يعني ما عليك نحوهم إلا أيش؟ إلا البلاغ وقد بلغ البلاغ المبين عليه الصلاة والسلام، أما الهداية فهي بيد الله سبحانه وتعالى ولو كان بيد النبي صلى الله عليه وسلم شيء من الهداية هداية التوفيق لكان أو من يحرص عليه أو من يهتدي على يديه عمه أبا طالب لكن ليس عليه هدى الناس إنما عليه البلاغ أي إبلاغ الرسالة إلى الأمة فإن اهتدوا فلهم وإن أساءوا فعليهم . والله بصير بالعباد بصير بهم أي عليم بأحوالهم، وعليم بأهليتهم من يصلح للهداية ومن لا يصلح، والبصر هنا بصر الرؤية وبصر العلم فالله تعالى بصير بالعباد بالرؤية لا يخفي عليه شيء منهم، وبصير بالعباد بالعلم لا يخفى عليه شيء من أحوالهم والله بصير بالعباد والعباد هنا يشمل جميع الخلق لأنه ما من شيء في السموات والأرض بل ما من أحد في السماء والأرض إلا آتي الرحمن عبدا إن كل من في السموات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا ولهذا قال: والله بصير بالعباد فإذا كان الله بصيرا بالعباد وأنت قد أديت ما عليك من البلاغ فمن الذي يحاسبهم؟ الله، كما قال تعالى: إنما عليك البلاغ وعلينا الحساب في هذه الآية من الفوائد فوائد عديدة: أولا: أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان عرضة لمحاجة أعدائه. من قبل ؟ صحيح ؟ طيب إذا نبدأ من إن الدين عند الله الإسلام .

Webiste