تم نسخ النصتم نسخ العنوان
تقول في سؤالها الأول إنها أم لطفلين وقد طلقه... - ابن عثيمينالسائل : تقول في سؤالها الأول إنها أم لطفلين وقد طلقها زوجها ولكنها وقت الطلاق كانت غير طاهرة ولم تُخبر زوجها بذلك حتى حينما ذهبوا إلى القاضي أخفت ذلك ع...
العالم
طريقة البحث
تقول في سؤالها الأول إنها أم لطفلين وقد طلقها زوجها ولكنها وقت الطلاق كانت غير طاهرة ولم تخبر زوجها بذلك حتى حينما ذهبوا إلى القاضي أخفت ذلك عنه إلا عن أمها التي قالت لها لا تخبري القاضي بذلك وإلا فلن تطلقي ثم ذهبت إلى أهلها ولكنها تريد الرجوع إلى زوجها حفظاً لأطفالها من الضياع والإهمال فما حكم هذا الطلاق الذي وقع وبها العادة الشهرية ؟
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
السائل : تقول في سؤالها الأول إنها أم لطفلين وقد طلقها زوجها ولكنها وقت الطلاق كانت غير طاهرة ولم تُخبر زوجها بذلك حتى حينما ذهبوا إلى القاضي أخفت ذلك عنه إلا عن أمها التي قالت لها لا تُخبري القاضي بذلك وإلا فلن تطلقي ثم ذهبت إلى أهلها ولكنها تُريد الرجوع إلى زوجها حفظاً لأطفالها من الضياع والإهمال فما حكم هذا الطلاق الذي وقع وبها العادة الشهرية؟

الشيخ : هذا الطلاق الذي وقع وعلى المرأة العادة الشهرية اختلف فيه أهل العلم وطال فيه النقاش بينهم هل يكون طلاقا ماضيا أو طلاقا لاغيا فجمهور أهل العلم على أنه يكون طلاقا ماضيا ويُحسب على المرء طلقة ولكنه يؤمر بإعادتها وأن يتركها حتى تطهر من الحيض ثم تحيض المرة الثانية ثم تطهر ثم إن شاء أمسك بعد وإن شاء طلّق، هذا الذي عليه جمهور أهل العلم، ومنهم الأئمة الأربعة الإمام أحمد، الشافعي ومالك وأبو حنيفة ولكن الراجح عندنا ما اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله من أن الطلاق في الحيض لا يقع ولا يكون ماضيا ذلك لأنه خلاف أمر الله ورسوله وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد" والدليل لذلك في نفس المسألة الخاصة حديث عبد الله بن عمر حيث طلّقها، حيث طلّق زوجته وهي حائض فأخبر عمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فتغيّظ فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال له: "مره فليُراجعها ثم ليتركها حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر، ثم إن شاء أمسك بعد وإن شاء طلق" قال النبي صلى الله عليه وسلم: "فتلك العدة التي أمر الله أن تطلّق لها النساء" فالعدة التي أمر الله أن تُطلّق لها النساء أن يُطلقها الإنسان طاهرا من غير جماع وعلى هذا فإذا طلّقها وهي حائض فقد طلّقها على غير أمر الله تبارك وتعالى فيكون مردودا فهذا الطلاق الذي وقع على هذه المرأة نرى أنه ليس بطلاق ماض وأنه لا يُحتسب شيئا وأن المرأة ما زالت في عصمة زوجها. نعم.

السائل : لا عبرة بعلم الرجل بتطليقه لها بأنها طاهرة أو غير طاهرة؟

الشيخ : أي نعم، لا عبرة بعلمه لكن إن كان يعلم صار عليه الإثم وعدم الوقوع وإن كان لا يعلم فإنه ينتفي وقوع الطلاق ولكن لا إثم على الزوج.

Webiste