شرح قو ل المصنف :باب لا يرد من سأل بالله .
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
الشيخ : ثم قال المؤلف " بابٌ لا يرد من سأل بالله " باب لا يرد لا نافية هذه الدليل على أنها نافية أيش الدليل ؟ أن الفعل بعدها رفع لا يردُ ، تبي تؤذن والا ...
السائل : ... ويحرم عليهم الخبائث ...
الشيخ : لا لا هذه شريعة الرسول عليه الصلاة والسلام
السائل : ... من قبله ، اختلاف في الأحكام
الشيخ : نعم
السائل : جميع الشرائع ...
الشيخ : أي نعم صحيح ، على قول من يقول إنها ... أي لكن هذه ما هي في أصل العقيدة لأن هذه من باب التأدب في اللفظ ، من باب التأدب باللفظ يعني ما هي شرك ما هي شرك ، لو كانت شركا لكانت الشرائع متفقة فيها ، كل الشرائع متفقة على تحريم الشرك لكن هذه من باب التأدب في اللفظ كما قلنا فيما سبق يقولون هذا وهو بعيد عن أذهانهم ان يكونوا يريدون الإشراك ، وعلى كل حال هي مقولة من الأفضل تركها ، الأفضل والأدب أن تترك
السائل : ...
الشيخ : والله هو على كل حال الذي أجاب به أجاب به بعض أهل العلم قال أن هذا في شريعة من قبلنا ، نعم
السائل : طيب السجود جائز في ...
الشيخ : أي نعم نعم ، السجود جائز في حقهم ... شريعتنا هذا نقول فيه مثل ما قلنا إنهم يسجدون لا على سبيل التعبد لكن على سبيل الإكرام ، ما هو على سبيل التعظيم والتعبد إنما هي صفة تحية يُكرمون بها
السائل : لكن محرمة في شرعنا
الشيخ : أي نعم في شرعنا ما تجوز ولهذا الرسول قال لو أمرت أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها أي لكن مشكلتنا الآن كما قال الأخ أن هذه من باب الشرك كيف تجوز في الشرائع الأولى ؟
السائل : السجود ما هو شرك ؟
الشيخ : بلى لكن هم ما يريدون التقرب للمسجود اليه للمسجود له والتعظيم إنما هي تحية عندهم معروفة كالإكرام فقط
بابٌ لا يردُ من سأل بالله السؤال بالله ينقسم إلى قسمين : أحدهم السؤال بالله بالصيغة بأن يقول أسألك بالله ومثاله ما مر علينا في حديث الثلاثة حيث قال الملك أسألك بالذي أعطاك الجلد الحسن واللون والمال بعيرا نعم ومثل أن تقول أسألك بالله كذا
والسؤال الثاني بالله السؤال بالحكم ما هو بالصيغة بأن يسألك الإنسان سؤالا أمرك الله بإجابته كالسؤال عن مسألة من مسائل العلم وسؤال الفقير من الصدقة وما أشبه ذلك نعم ، ..
بالله سأل بالله ، السؤال بالله له معنيان : أحدهما أن يسأل بشرع الله أحدهما أن يسأل بشرع الله عز وجل يعني يسأل سؤالا يبيحه الشرع والثاني السؤال بالصيغة السؤال بالله بالصيغة مثل أن يقول أسألك بالله كذا وكذا ، وحكم رد من سأل بالله حكمه الكراهة أو التحريم على حسب ما يكون المسؤول ، والبحث هنا هل يجوز للإنسان أن يسأل بالله أو لا يجوز ثم إذا سأل هل يجب إعطاؤه أو لا يجب ؟ عندنا الآن مسألتان : أما المسألة الأولى فإن المؤلف رحمه الله لم يتكلم عليها وهي هل يجوز أن يسأل بالله أو لا يجوز ، وأما الثانية فهي التي تكلم عليها وهي التي موضوع الحديث الذي ساقه
ونحن نتكلم عن المسألة الأولى وهي هل يجوز للإنسان أن يسأل بالله أو لا ؟ فنقول أولا السؤال من حيث هو مكروه ولا ينبغي للإنسان أن يسأل أحدا شيئا إلا إذا دعت الحاجة إلى ذلك ، ولهذا كان مما بايع النبي صلى الله عليه وسلم عليه أصحابه أن لا يسألوا الناس شيئا حتى إن عصا أحدهم ليسقط منه وهو على راحلته فلا يقول لأحد ناولني إياه بل ينزل هو ويأخذه ، والمعنى يقتضيه لأنك إذا أعززت نفسك ولم تذلها لسؤال الناس بقيت محترما عند الناس ، وصار لك منعة من أن تذل وجهك لأحد لأن من أذل وجهه لأحد فإنه ربما يحتاجه ذلك الأحد لأمر يكره أن يعطيه إياه ولكنه إذا كان قد سأله اضطر إلى أن يجيبه ، فالسؤال أصلا نقول إنه مكروه إلا لحاجة ، أما سؤال المال سؤال المال لأنه عندنا سؤال مال وسؤال معونة فسؤال المال محرم لا يجوز لأحد أن يسأل من أحد مالا إلا إذا دعت الضرورة إلى ذلك ، وقال الفقهاء رحمهم الله إلا إذا أبيح له أخذ ذلك الشيء ولهذا ذكروا في باب دفع الزكاة من أبيح له أخذ شيء أبيح له سؤاله ، ولكن فيما قالوه نظر فإن الرسول عليه الصلاة والسلام حذّر من السؤال وقال إن الإنسان لا يزال يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة وما في وجهه مزعة لحم والعياذ بالله ، وهذا يدل على التحريم ، فالصواب أن سؤال المال محرم إلا للضرورة أما مع الضرورة فلا بأس ، وأما سؤال المعونة بالجاه أو المعونة بالبدن فهذه هي التي قلت إنها مكروهة إلا إذا دعت الحاجة إلى ذلك
أما رد السائل فهو موضوع بابنا هذا ، السائل إما أن يسأل سؤالا مجردا بأن يقول يا فلان أعطني وإما أن يسأل سؤالا مقرونا بالله مثل أن يقول أسألك بالله ، أما الأول فإن كان ما سأله مما جعله الشارع له فإنك تعطيه مثل أن يسأل الفقير شيئا من الزكاة وأنت عندك زكاة وتعرف أنه محتاج تعطيه والا لأ ؟ تعطيه لأنه سأل بالله فإن هذا مما أباحه الشارع له فأعطه حقه ، وأما الثانية إذا سأل بالله بالصيغة بأن قال أسألك بالله فإنك تعطيه وإن لم يكن مستحقا لذلك ما لم يسأل إثما ما لم يسأل إثما، جاء رجل إليك وقال أسألك بالله أن تعطيني كذا وكذا فإنك مأمور بإعطائه لماذا ؟ لأنه سأل بالله عز وجل والسؤال بالله سؤال بعظيم ، فإذا سأل بعظيم فإن من تعظيمك لذلك العظيم أن تجيبه وأن تعطيه إلا إذا سأل شيئا محرما كما لو قال أسألك بالله أن تعطيني عشرة ريالات لأشتري بَكَتا من الدخان ماذا تقول ؟ أقول لا ، ليش ؟ لأن في ذلك إعانة على المحرم فلا يجوز أن تعطيه حتى لو سأل بالله ، وسؤاله هو بالله آثم لأنه ليس له أن يسأل ما يكون إثما ، وكذلك لو سألك بالله في أمر يضرك تمكينه منه مثل أن يقول اسألك بالله أن تخبرني ماذا قال لك فلان ، أمر سري ، يعني تجيب على هذا ؟ لا يجب ولو قلنا بذلك لكان كل واحد يقف عليك يقول تعال أسألك بالله وش أنت تسوي ببيتك نعم ، أسألك بالله وش معاشك أسألك بالله وش عمل كذا وكذا ، وهذا فيه إحراج والشريعة لا تأتي بمثل هذه الإجابة لما فيها من هتك أسرار المسلمين ولما فيها من الإغراء إغراء هؤلاء الظلمة الذين يلحون على الناس ويحرجونهم ، إذن يكون الأمر مقيدا بأن لا يسأل محرما وأن لا يكون في إجابته ضرر على من ؟ على المسؤول ، فإن كان فيه ضرر فإنه لا يمكن أن يتضرر الإنسان لإجابة هذا الظالم ، طيب وإذا سأل ما يستحقه مقرونا بالله يعني أتى بالأمرين بالصيغة وبالمعنى يزداد ذلك تأكدا.
السائل : ... ويحرم عليهم الخبائث ...
الشيخ : لا لا هذه شريعة الرسول عليه الصلاة والسلام
السائل : ... من قبله ، اختلاف في الأحكام
الشيخ : نعم
السائل : جميع الشرائع ...
الشيخ : أي نعم صحيح ، على قول من يقول إنها ... أي لكن هذه ما هي في أصل العقيدة لأن هذه من باب التأدب في اللفظ ، من باب التأدب باللفظ يعني ما هي شرك ما هي شرك ، لو كانت شركا لكانت الشرائع متفقة فيها ، كل الشرائع متفقة على تحريم الشرك لكن هذه من باب التأدب في اللفظ كما قلنا فيما سبق يقولون هذا وهو بعيد عن أذهانهم ان يكونوا يريدون الإشراك ، وعلى كل حال هي مقولة من الأفضل تركها ، الأفضل والأدب أن تترك
السائل : ...
الشيخ : والله هو على كل حال الذي أجاب به أجاب به بعض أهل العلم قال أن هذا في شريعة من قبلنا ، نعم
السائل : طيب السجود جائز في ...
الشيخ : أي نعم نعم ، السجود جائز في حقهم ... شريعتنا هذا نقول فيه مثل ما قلنا إنهم يسجدون لا على سبيل التعبد لكن على سبيل الإكرام ، ما هو على سبيل التعظيم والتعبد إنما هي صفة تحية يُكرمون بها
السائل : لكن محرمة في شرعنا
الشيخ : أي نعم في شرعنا ما تجوز ولهذا الرسول قال لو أمرت أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها أي لكن مشكلتنا الآن كما قال الأخ أن هذه من باب الشرك كيف تجوز في الشرائع الأولى ؟
السائل : السجود ما هو شرك ؟
الشيخ : بلى لكن هم ما يريدون التقرب للمسجود اليه للمسجود له والتعظيم إنما هي تحية عندهم معروفة كالإكرام فقط
بابٌ لا يردُ من سأل بالله السؤال بالله ينقسم إلى قسمين : أحدهم السؤال بالله بالصيغة بأن يقول أسألك بالله ومثاله ما مر علينا في حديث الثلاثة حيث قال الملك أسألك بالذي أعطاك الجلد الحسن واللون والمال بعيرا نعم ومثل أن تقول أسألك بالله كذا
والسؤال الثاني بالله السؤال بالحكم ما هو بالصيغة بأن يسألك الإنسان سؤالا أمرك الله بإجابته كالسؤال عن مسألة من مسائل العلم وسؤال الفقير من الصدقة وما أشبه ذلك نعم ، ..
بالله سأل بالله ، السؤال بالله له معنيان : أحدهما أن يسأل بشرع الله أحدهما أن يسأل بشرع الله عز وجل يعني يسأل سؤالا يبيحه الشرع والثاني السؤال بالصيغة السؤال بالله بالصيغة مثل أن يقول أسألك بالله كذا وكذا ، وحكم رد من سأل بالله حكمه الكراهة أو التحريم على حسب ما يكون المسؤول ، والبحث هنا هل يجوز للإنسان أن يسأل بالله أو لا يجوز ثم إذا سأل هل يجب إعطاؤه أو لا يجب ؟ عندنا الآن مسألتان : أما المسألة الأولى فإن المؤلف رحمه الله لم يتكلم عليها وهي هل يجوز أن يسأل بالله أو لا يجوز ، وأما الثانية فهي التي تكلم عليها وهي التي موضوع الحديث الذي ساقه
ونحن نتكلم عن المسألة الأولى وهي هل يجوز للإنسان أن يسأل بالله أو لا ؟ فنقول أولا السؤال من حيث هو مكروه ولا ينبغي للإنسان أن يسأل أحدا شيئا إلا إذا دعت الحاجة إلى ذلك ، ولهذا كان مما بايع النبي صلى الله عليه وسلم عليه أصحابه أن لا يسألوا الناس شيئا حتى إن عصا أحدهم ليسقط منه وهو على راحلته فلا يقول لأحد ناولني إياه بل ينزل هو ويأخذه ، والمعنى يقتضيه لأنك إذا أعززت نفسك ولم تذلها لسؤال الناس بقيت محترما عند الناس ، وصار لك منعة من أن تذل وجهك لأحد لأن من أذل وجهه لأحد فإنه ربما يحتاجه ذلك الأحد لأمر يكره أن يعطيه إياه ولكنه إذا كان قد سأله اضطر إلى أن يجيبه ، فالسؤال أصلا نقول إنه مكروه إلا لحاجة ، أما سؤال المال سؤال المال لأنه عندنا سؤال مال وسؤال معونة فسؤال المال محرم لا يجوز لأحد أن يسأل من أحد مالا إلا إذا دعت الضرورة إلى ذلك ، وقال الفقهاء رحمهم الله إلا إذا أبيح له أخذ ذلك الشيء ولهذا ذكروا في باب دفع الزكاة من أبيح له أخذ شيء أبيح له سؤاله ، ولكن فيما قالوه نظر فإن الرسول عليه الصلاة والسلام حذّر من السؤال وقال إن الإنسان لا يزال يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة وما في وجهه مزعة لحم والعياذ بالله ، وهذا يدل على التحريم ، فالصواب أن سؤال المال محرم إلا للضرورة أما مع الضرورة فلا بأس ، وأما سؤال المعونة بالجاه أو المعونة بالبدن فهذه هي التي قلت إنها مكروهة إلا إذا دعت الحاجة إلى ذلك
أما رد السائل فهو موضوع بابنا هذا ، السائل إما أن يسأل سؤالا مجردا بأن يقول يا فلان أعطني وإما أن يسأل سؤالا مقرونا بالله مثل أن يقول أسألك بالله ، أما الأول فإن كان ما سأله مما جعله الشارع له فإنك تعطيه مثل أن يسأل الفقير شيئا من الزكاة وأنت عندك زكاة وتعرف أنه محتاج تعطيه والا لأ ؟ تعطيه لأنه سأل بالله فإن هذا مما أباحه الشارع له فأعطه حقه ، وأما الثانية إذا سأل بالله بالصيغة بأن قال أسألك بالله فإنك تعطيه وإن لم يكن مستحقا لذلك ما لم يسأل إثما ما لم يسأل إثما، جاء رجل إليك وقال أسألك بالله أن تعطيني كذا وكذا فإنك مأمور بإعطائه لماذا ؟ لأنه سأل بالله عز وجل والسؤال بالله سؤال بعظيم ، فإذا سأل بعظيم فإن من تعظيمك لذلك العظيم أن تجيبه وأن تعطيه إلا إذا سأل شيئا محرما كما لو قال أسألك بالله أن تعطيني عشرة ريالات لأشتري بَكَتا من الدخان ماذا تقول ؟ أقول لا ، ليش ؟ لأن في ذلك إعانة على المحرم فلا يجوز أن تعطيه حتى لو سأل بالله ، وسؤاله هو بالله آثم لأنه ليس له أن يسأل ما يكون إثما ، وكذلك لو سألك بالله في أمر يضرك تمكينه منه مثل أن يقول اسألك بالله أن تخبرني ماذا قال لك فلان ، أمر سري ، يعني تجيب على هذا ؟ لا يجب ولو قلنا بذلك لكان كل واحد يقف عليك يقول تعال أسألك بالله وش أنت تسوي ببيتك نعم ، أسألك بالله وش معاشك أسألك بالله وش عمل كذا وكذا ، وهذا فيه إحراج والشريعة لا تأتي بمثل هذه الإجابة لما فيها من هتك أسرار المسلمين ولما فيها من الإغراء إغراء هؤلاء الظلمة الذين يلحون على الناس ويحرجونهم ، إذن يكون الأمر مقيدا بأن لا يسأل محرما وأن لا يكون في إجابته ضرر على من ؟ على المسؤول ، فإن كان فيه ضرر فإنه لا يمكن أن يتضرر الإنسان لإجابة هذا الظالم ، طيب وإذا سأل ما يستحقه مقرونا بالله يعني أتى بالأمرين بالصيغة وبالمعنى يزداد ذلك تأكدا.
الفتاوى المشابهة
- شرح قوله تعالى ( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا... - الالباني
- شرح قول المصنف : باب الخوف من الشرك - ابن عثيمين
- شرح قو ل المصنف : باب لا يقول: عبدي وأمتي (ش... - ابن عثيمين
- شرح قول المصنف : باب لا يقال السلام على الله - ابن عثيمين
- تتمة شرح حديث ابن عمر رضي الله عنهما : ( ... و... - الالباني
- شرح قو ل المصنف :عن ابن عمر - رضي الله عنهما... - ابن عثيمين
- شرح قول المصنف : باب لا يسأل بوجه الله إلا ا... - ابن عثيمين
- حكم من سئل بالله عن شيء ولم يعطه - ابن باز
- شرح قول المصنف : حيث يقول : ( قل هو الله أحد . - ابن عثيمين
- هل تجب الإجابة على مَن سُئل بالله؟ - ابن باز
- شرح قو ل المصنف :باب لا يرد من سأل بالله . - ابن عثيمين