تم نسخ النصتم نسخ العنوان
رسالة الشيخ اللألباني للجبهة الإسلامية التي أج... - الالبانيالقارئ : " هذه البسملة وخطبة الحاجة من لجنة الدعوة والإرشاد في الجبهة الإسلامية بالمقام : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وبعد : فقد تلقيت أصيل هذا الي...
العالم
طريقة البحث
رسالة الشيخ اللألباني للجبهة الإسلامية التي أجاب فيها عن أسئلتهم المتعلقة بالانتخابات التشريعة، وجواب أول سؤال وهو: ما الحكم الشرعي في الانتخابات التشريعية ما يسمى بالبرلمان التي نسعى من خلالها إلى إقامة الدولة المسلمة وإعادة الخلافة الراشدة ؟
الشيخ محمد ناصر الالباني
القارئ : " هذه البسملة وخطبة الحاجة من لجنة الدعوة والإرشاد في الجبهة الإسلامية بالمقام : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وبعد : فقد تلقيت أصيل هذا اليوم الثلاثاء الموافق للثامن عشر من شهر جمادى الآخرة سنة ألف وأربعمئة واثنا عشر رسالتكم المرسلة إلي بواسطة الفاكس ، فقرأتها وعلمت ما فيها من الأسئلة المتعلقة بالانتخابات التي قلتم إنها ستجري عندكم يوم الخميس أي بعد غد ، ورغبتم في التعجيل بإرسال أجوبتي عليها ، فبادرت إلى كتابتها ليلة الأربعاء لإرسالها إليكم بالفاكس أيضًا صباح هذا اليوم إن شاء الله تعالى ، شاكرا لكم حسن ظنكم بأخيكم وطيب ثنائكم عليه الذي لا يستحقه ، سائلا المولى - سبحانه وتعالى - لكم التوفيق في دعوتكم وإرشادكم ، وإليكم الآن ما يسر الله لي من الإجابة على أسئلتكم ، راجيا من المولى - سبحانه وتعالى - أن يحالف الصواب في ذلك : السؤال الأول : ما الحكم الشرعي في الانتخابات التشريعية ما يسمى بالبرلمان التي نسعى من خلالها إلى إقامة الدولة المسلمة وإعادة الخلافة الراشدة ؟ والجواب : إن أسعد ما يكون المسلمون في بلادهم يوم ترفع راية لا إله إلا الله ، وأن يكون الحكم فيها بما أنزل الله ، وإن مما لا شك فيه أنه على المسلمين حتما كل حسب استطاعته أن يسعوا إلى إقامة الدولة المسلمة التي تحكم بكتاب الله وسنة رسول الله صلى االله عليه وسلم ، وعلى منهج السلف الصالح ، ومن المقطوع به عند كل باحث مسلم أن ذلك لا يمكن إلا بالعلم النافع والعمل الصالح ، وأول ذلك أن يقوم جماعة من المسلمين بتعلم العلم النافع أو بتقديم العلم النافع إلى من حولهم من المسلمين ، ولا سبيل إلى ذلك إلا بأن يقوموا بتصفية العلم الذي توارثوه مما دخل فيه من الشركيات والوثنيات ، حتى صار ألوفهم لا يعرفون منها معنى قولهم لا إله إلا الله ، وإن هذه الكلمة الطيبة تستلزم توحيد الله تعالى في عبادته تعالى وحده لا شريك له ، فلا يستغاث إلا به ولا يذبح ولا يتقرب إلا له ، وألّا يعبدوه - تعالى - إلا بما شرع الله على لسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وأن هذا من مستلزمات قولهم محمد رسول الله ، وهذا يقتضيهم أن يضعوا كتب الفقه مما فيها من الآراء والاجتهادات المخالفة للسنة الصحيحة ، حتى تكون عبادتهم مقبولة ، وذلك يستلزم تصفية السنة مما دخل فيها على مر الأيام من الأحاديث الضعيفة والموضوعة ، كما يستلزم ذلك تصفية السلوك من الانحرافات الموجودة في الطرق الصوفية ، والغلو في العبادة والزهد ، إلى غير ذلك من الأمور التي تنافي العلم النافع ، والآخر : أن يربوا أنفسهم ومن حولهم من المسلمين على هذا العلم النافع ويومئذ يكون علمهم نافعا وعملهم صالحًا كما قال - تعالى - : فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ، وحينئذٍ : إذا قامت جماعة من المسلمين على هذه التصفية العلمية ، والتربية الشرعية فسوف لا تجد فيهم من يختلف أو من يختلط عليه الوسيلة الشركية بالوسيلة الشرعية ، لأنهم يعلمون أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد جاءهم بشريعة كاملة بمقاصدها ووسائلها ، ومن مقاصدها مثلًا : النهي عن التشبه بالكفار ، وتبني وسائلهم ونظمهم التي تتناسب مع تقاليدهم وعادتهم ، ومنها اختيار الحكام والنواب بطريق الانتخابات ، كما هذه الوسيلة تتناسب أو فإن هذه الوسيلة تتناسب مع كفرهم وجهلهم ، الذي لا يفرق بين الإيمان والكفر ولا بين الصالح والطالح ، بل ولا بين الذكر والأنثى ، وربنا يقول : أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ * مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ، ويقول : وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى ، وكذلك يعلمون أن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما بدأ بإقامة الدولة المسلمة بالدعوة إلى التوحيد والتحذير من عبادة الطواغيت ، وتربية من يستجيب لدعوته على الأحكام الشرعية حتى صاروا : كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضوٌ تداعى له سائر الجسد بالسَّهر والحمَّى ، كما جاء في الحديث الصحيح ، ولم يكن فيهم من يصر على ارتكاب الموبقات والربا والزنا " .

الشيخ : والمحرمات .
القارئ : " والمحرمات إلا ما ندر ، فمن كان يريد أن يقيم الدولة المسلمة حقًّا لا يجاري الناس ولا " .

الشيخ : ... .
القارئ : " على ما بينهم من اختلاف فكري وتربوي كما هو شأن الأحزاب الإسلامية المعروفة اليوم ، بل لا بد من توحيد أفكارهم ومفاهيمهم على الأصول الإسلامية الصحيحة ، الكتاب والسنة وعلى منهج السلف الصالح كما تقدم ، وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ ، فمن أعرض عن هذا المنهج في إقامة الدولة المسلمة ، وسلك طريق الكفار في إقامة دولتهم ، فإنما هو كالمستجير بالرمضاء من النار وحسبه خطأ أن خالف هديه - صلى الله عليه وسلم - ولم يتخذه أسوة والله - عز وجل - يقول : لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا " .

Webiste