تم نسخ النصتم نسخ العنوان
الكلام على كبيرة الغيبة وآثارها. - ابن عثيمينالشيخ : الغيبة أيضا من كبائر الذنوب ، فإذا اغتاب الإنسان رجلا واحدا فقط بين صلاة الفجر وصلاة الظهر مثلا فإن صلاة الظهر لا تكفر هذه الغيبة ، لأن الغيبة م...
العالم
طريقة البحث
الكلام على كبيرة الغيبة وآثارها.
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
الشيخ : الغيبة أيضا من كبائر الذنوب ، فإذا اغتاب الإنسان رجلا واحدا فقط بين صلاة الفجر وصلاة الظهر مثلا فإن صلاة الظهر لا تكفر هذه الغيبة ، لأن الغيبة من كبائر الذنوب ولو كانت مرة واحدة لرجل واحد .
والغيبة هي التي يسميها العوام : " السبابة " : يعني أن يذكر أخاه بما يكره ، لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم سئل عن الغيبة فقال : ذكرك أخاك بما يكره ، قال : أرأيت إن كان في أخي ما أقول ؟ قال : إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته ، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته .
والغيبة تختلف آثامها باختلاف آثارها وعواقبها ، فمثلا : اغتياب العلماء أشد من اغتياب العوام ، واغتياب الأمراء يعني : ولاة الأمور ، الملك ومن دونه أشد من اغتياب من دونهم ، وبهذا نعرف أن هذه النشرات التي توزع بين الناس الآن نعرف أنها من الغيبة ، وأن نشرها بين الناس من كبائر الذنوب ، وأن الإنسان يأثم بها إثما عظيمًا ، لأنها توجب أن يكره الناس مَن اغتيبوا في هذه الأوراق والنشرات ، وأن يتمردوا على من اغتيبوا فيها ، وتوجب أيضا إيغار الصدور ، وإحداث الفتن ، فهي والعياذ بالله غيبة لولاة الأمور من أكبر الآثام في الغيبة ، فالذي ينشرها أو يصورها ويوزعها آثم فاعل كبيرة والعياذ بالله ، عليه إثمها وإثم كل من تأثر بها ، نسأل الله السلامة والعافية ، لأن هذه الأمور لا شك أنها داخلة في الغيبة : ذكرك أخاك بما يكره ، ثم ما مصدر هذا الكلام ؟ من قال : إن هذا الكلام صحيح ؟ من يقول هذا إنه صحيح ؟ ولذلك يوجد في بعض النشرات أشياء كذب ، شاهدناها نحن أنها كذب ليست بصحيحة ، فتكون جامعة بين الغيبة والبهتان والعياذ بالله .
ثالثا : ماذا يترتب على نشر هذه الأوراق ؟ هل تصلح الأمور ؟ هل يقلع الناس عما وصفوا به في هذه النشرات ؟
أبدًا لا يزيد الأمر إلا شدة ، لذلك نرى أن توزيع مثل هذه النشرات في غيبة ولاة الأمور نرى أنه من كبائر الذنوب ، وأن الإنسان آثم إذا نشرها أو صورها أو وزعها بين الناس ، لما فيها من انطباق حقيقة الغيبة عليها ، لأن حقيقة الغيبة : ذكرك أخاك بما يكره : وهذا لا شك من ذكرك أخاك بما يكره ، ثم يتولد على هذه الغيبة مفاسد عظيمة ، ليست كما لو اغتبت زيد وعمرو هذا يكون الأمر عليه شخصيًا ، لكن هذا يترتب أنه ضرر على المغتاب شخصيا وضرر على الأمن ، لأنه يوجد إيغار الصدور وكراهة ولاة الأمور .
نحن نحذر من نشر هذه الأوراق ، ونرى أن من شارك في نشرها أو توزيعها فإنه آثم ، فاعل كبيرة من كبائر الذنوب ، ولو كنا نعلم أن الأمور ستصلح بمثل هذا لكان الأمر هينا ، لكن الأمور ما تصلح ، ما تزداد إلا احتكاك وكراهة لولاة الأمور وشر مستطير ، نسأل الله تعالى أن يجازي من حاول نشرها بما يستحق إنه على كل شيء قدير ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
القارئ : قال -رحمه الله تعالى- : " باب فضل صلاة الصبح والعصر :
عن أبي موسى رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من صلى البردين دخل الجنة متفق عليه .
وعن عمارة بن رؤيبة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها : يعني الفجر والعصر ، رواه مسلم "
.

Webiste